اليمن: هلع في محافظة تعز إثر تكرار حوادث اختطاف طفلات المدارس
اليمن: هلع في محافظة تعز إثر تكرار حوادث اختطاف طفلات المدارسصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:أصيب سكان مدينة تعز (256 كيلو متر جنوب صنعاء) بحالة من الهلع والخوف خلال اليومين الماضيين اثر تكرار حوادث اختطاف الطالبات الصغيرات السن أثناء ذهابهن أو عودتهن من المدارس الابتدائية. وارتفعت حالات الهلع والخوف مع ارتفاع عدد المخطوفات التي قيل أنه تجاوز سبع طفلات، بعضهن من أسرة واحدة، وذلك في غضون أيام.وبدأت المشكلة قبل نحو أسبوعين عندما فقد أحد الآباء طفلته الصغيرة من جوار منزله وبحث عنها في كل مكان واستخدم كل الوسائل للابلاغ عن فقدان طفلته ولكن دون فائدة، ثم لحقت بها حالة أخري ثم حالات أخري بشكل فردي أو ثنائي، وهو ما أعطي مؤشرا بأن العملية ليست حالة فردية بل عملية منظمة ربما تقف وراءها عصابة منظمة لاختطاف الطفلات من عمر الست سنوات وحتي 13 سنة، لأسباب لم تتمكن الأجهزة الأمنية من التعرف عليها أو علي دوافعها. ويخشي العديد من المراقبين أن تتصاعد هذه المشكلة لتصبح ظاهرة خطيرة يصعب احتواءها او الحد منها، في ظل فشل الأجهزة الأمنية من التوصل الي الجناة أو احباط العمليات المتلاحقة. وأكد مصدر أمني لـ القدس العربي صحة الأنباء التي تحدثت عن حالات الاختطاف للطفلات في تعز خلال الايام القليلة الماضية، غير أنه أوضح أن الاشاعات بين سكان المدينة كانت أسرع انتشارا، حيث أعطت حجما أكبر من الحقيقة في هذه القضية، واتضح أن العديد من حالات الاختطاف كانت غير دقيقة.وذكر أن العديد من أرباب وأسر طفلات المدارس أصبحوا لا يثقون بارسال بناتهم للمدارس بمفردهن، كما أن بعضهم اضطروا خلال اليومين الماضيين مع ارتفاع موجة الشائعات الي منع طفلاتهم من الذهاب للمدارس خوفا من اختطافهن. في غضون ذلك ذكر مصدر صحافي أن السلطات الأمنية عثرت بمدينة عدن المجاورة لمدينة تعز مساء أمس الأول علي الطفلتين سماح محمد الأبيض وقريبتها منال أحمد عبد الله الرياشي وهما في غيبوبة تامة وذلك في ساحل أبين في مدينة عدن بعد أن كانتا اختطفتا في وقت واحد السبت الماضي في مدينة تعز. وقالت موقع (الصحوة نت) الاخباري ان الطفلتين سماح الأبيض (12سنة) ومنال أحمد عبد الله (11 سنة) كانتا أثناء العثور عليهما في حالة تخدير، في حين رفض أهالي الطفلتين الادلاء بأي معلومات بتوجيهات وضغوط أمنية . وأكد أن الخاطفين لاذوا بالفرار عند مشاهدة سيارة الشرطة في الساحل تقترب منهم.في غضون ذلك كلف مجلس النواب (البرلمان) في جلسته امس لجنتي الدفاع والأمن والحقوق والحريات لمتابعة ظاهرة اختطاف الأطفال في مدينة تعز ورفع تقرير بذلك للمجلس.وأكد عضو لجنة الحقوق والحريات البرلمانية شوقي القاضي أن ظاهرة اختطاف الفتيات في تعز تعد مؤشرا خطيرا الي ما وصلت اليه الحالة الأمنية في البلاد بشكل عام. وأشار القاضي بأصابع الاتهام في ذلك الي من أسماهم بـ(البلاطجة) المدعومين من متنفذين بالبلطجة والفوضي . وقال انها ظاهرة أصبحت عرفا لدي المراهقين والعاطلين عن العمل . واتهم القاضي أجهزة الأمن بالعجز عن مواجهة هؤلاء (البلاطجة المتنفذين).وقال ان السلطة التنفيذية والقائمين عليها لا يحرصون علي وضع الانسان المناسب في المكان المناسب وبالتالي تأخرت الكفاءة والقدرة وبرزت معايير العلاقات المصلحية والمزاجية والنفعية . وأوضح القاضي أن هناك قلق متزايد لدي أولياء الأمور في محافظة تعز بشأن تصاعد اختطاف وأن الكثير منهم ينوون ايقاف بناتهم عن الذهاب للمدارس.وطالب أجهزة الأمن ومؤسسات الدولة العمل علي ايقاف هذه الظاهرة الخطيرة والضرب بيدي العدالة والقضاء علي يد العابثين بالأمن والمقلقين للسكينة العامة. وحمّل أجهزة الدولة المسئولية في ذلك، وقال انها تخلت عن مسئولياتها في حماية الوطن والأمن، في ظل غياب الأداء المؤسسي والادارة الفاعلة .0