في وطن هو مهد العرب الأول وشريان الحضارات القديمة وبلد الشورى وروح الإيمان والحكمة، في وطن اهله هم اول من عرف المصافحة التي تدل على السلام روح المحبة والتسامح والتعايشوطن حمل أبناؤه ريات الإسلام وعلموا أبناء المعمورة لُغة الضاد فتياً وحكموا بالعدل والمساوات وصار العرب من المحيط المغربي إلى الخليج العربي يفاخرون بالإنتماء إليه ويفخـرون بأصولهم والإنتساب إليه. وطن بحجم الأمة إسمه قدساً اليمـن وشرفاً الوطن وتأريخياً الثورة والحضـارة وطني اليماني الذي يحمل حقاً كل هذه الصفات والمميـزات أصبح اليوم عُرضة للقرصنة السياسية يحكمة الفارون من وجه العدالة، المغادرون لساحات الشرف الوطني وميادين الحرية ومحطات الكرامة ‘السيد، الشيخ، الزعيم، جنرال البيـادة، أمرأة شمشون وجساس’؟ وأبا رغال الإنفصال من حسينية الضاحية الجنوبية! كل هؤلاء العار يحكمون وطني فكلهم مروجو الطائفية ومدمنو السلطة وقاتلو الكرامة واعداء الحرية وتجار الحروب ومولو الفوضى وعناوين الفساد هم المجرمون؟ وطنهم إسمه السلطة وموقعه الكرسي وحدوده الفوضى ونشر ثقافة الموت وتنمية مشاريع الخوف وقطع الطرقات وتشجيع إستثمار الفساد والسرقات وهدم مفهوم القيم وخسخسة الإخلاق ويستثمرون في الصراعات الحزبية وتغذية الخلافات اليومية بين المواطنين هؤلاء هم الفارون من وجه العدالة والمتاجرون بالكرامة يحكموك اليوم. يا وطني اليماني إن شئت سميتهم فالقاتل المجهول فيهم ‘الأبيض، الأحمر، الأحوث’ ومن تبعهـم. نعم أيها الوطن اليماني الجريح إنهم الفارون المتسولون للمواطنة منك وإليك ينتسبون بالإشارة إنهم مدمنو تخلف متأمرون عليك بكل جدارة يتقاسمون السلطة عبر صناديق الإنتفاع بطرق ديموغلاطية ‘ قبلية’ يتحاورن عبر فوهات الفوضى وبيادات المرافقين لهم في كل محافظة أمير لإستلام ‘الخُمس، والجزية، والتبرعات ونهب المال العام والإشراف على نهب الأراضي وتسوير الحريات وتأسيس حدائق اللصوصية ورصف شوارع الإجرام وفي كل مركز وتجمع سكاني سفير يشرف على نشر الفوضى وإقلاق السكينة الإجتماعية وإثارة المشاكل بين المواطنين لهم في كل مركز ‘فقيه، عدل، إمام’ ما أنزل الله بهم من سلطان! نعم أيها الوطن إن الفارين من وجه العدالة هم ذاتهم منظومة الإرهاب فحاكم الجارة الكُبرى واخواتها النفطية يمولونهم مادياً ومعنوياً وينشئون الجمعيات السياسية لتزويج أبنائهم ومرافقي أبناء أتباعم وأشياعهم ومن والاهم جماعياً ويعقدون نكاح الزواج السياسي والحزبي من خلال قروض أذون الخزانة الوطنية ‘وهبة الأميـر’. نعم أيها الوطن منظومة الإرهاب هم من يحكمونك ويرهبونك بدعم لوجستي مشرعن من قبل سعادة السفير تحرسهم وتحمي عوراتهم طائراته البدون طيار التي تمتهن السيادة اليمنية كل يوم وتقتل أبناءك في قراهم ومحافظاتهم! عفواً وطني كيف منحتهم هؤلاء الفارين من وجه العدالة حق المواطنة؟ كيف سلمتهم رقاب مواطنيك وقدسية الأرض وكرامة الإنسان؟ كيف إتمنت هؤلاء القتلة على دماء شهدائك من حرروك منهم بالامس؟ عذراً وطني إن قلتُ الحقيقة فالامر منها آلمـاً أنت تعرف أن من يحكمونك هم عبارة عن أمراء حرب ومنظومة إرهابية تقتص من كرامتك كل يوم وتتاجر بأرضك في سوق العبيد الأقليميين وتبيع وتشتري بهويتك الوطنية على أرصفة النخاسة الدولية وطني من يحكمون هم الفارون من وجه العدالة.. واثقون بأنك سوف تلقي القبض عليهم ولن يمـروا.