عدن – رويترز: قال مسؤول في شركة النفط اليمنية الحكومية في عدن أمس الأربعاء أن الشركة رفعت مجدداً أسعار وقود السيارات بنحو 22 في المئة، وذلك وسط أزمة خانقة مستمرة منذ أيام في المشتقات النفطية بالمدينة الساحلية الواقعة بجنوب البلاد.
وذكر المسؤول أن قيادة الشركة رفعت أسعار الوقود بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً وكذا تراجع سعر الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى 1450 ريالاً للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وبموجب القرار الذي بدأ سريانه اعتبارا من أمس الأربعاء، يرتفع سعر صفيحة البنزين سعة 20 لترا إلى 17800 ريال ( 12.5 دولارا) من 14800 ريال.
وهذه المرة الثالثة التي ترفع فيها شركة النفط الحكومية أسعار وقود السيارات خلال ثلاثة أشهر آخرها أواخر سبتمبر/أيلول حيث رفعت أسعار الوقود بنحو 21 في المئة.
ويأتي قرار رفع أسعار وقود السيارات في وقت تشهد فيه مدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، أزمة وقود خانقة منذ أواخر الأسبوع الماضي، وزادت ضراوة منذ يوم السبت بعد أن أغلقت جميع محطات تزويد الوقود الحكومية أبوابها أمام عملائها. وارتفعت أسعار الوقود في المحطات الخاصة في عدن ووصل سعر صحيفة الديزل سعة 20 لتراً إلى 21 ألف ريال و 20 ألفاً للبنزين .
وتشتري شركة النفط الحكومية منذ أربع سنوات الوقود بمختلف أنواعه من التجار والمستوردين، على أن تقوم الشركة بعد ذلك ببيعه للمحطات الخاصة في عدن ومحافظات أبين ولحج والضالع والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وأصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مطلع مارس/آذار 2018، قراراً بتحرير سوق المشتقات النفطية، وفتح مجال الاستيراد أمام شركات القطاع الخاص، وإخضاع عملية بيع وتوزيع المشتقات للمنافسة بين الشركات. وتشهد عدن كل شهر تقريباً منذ أربع سنوات أزمة في وقود السيارات نتيجة امتناع وتوقف الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في تحمل مسؤولياتها تجاه الناس وأوكلت المهمة للقطاع الخاص وفقا لمراقبين.
وكانت الحكومة اليمنية توكل عملية استيراد الوقود سابقاً لشركة مصافي عدن فيما يتولى البنك المركزي تغطية قيمة هذه الواردات.