عدن – رويترز: أقرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في اجتماعها الأخير أمس الأول إجراءات المجلس الاقتصادي الأعلى حول قرار مضاعفة سعر صرف الدولار الجمركي، المستخدم لحساب الرسوم الجمركية على السلع غير الأساسية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية أن القرار لن يؤثر على المواطنين، لأن السلع الأساسية، وهي القمح والأرز وحليب الأطفال والأدوية بجانب الدقيق والزيت، معفاة أصلا من الرسوم الجمركية، وهو مايعني عدم إضافة أي أعباء على المستهلك لأنه يستهدف في المقام الأول السلع الكمالية.
وطالبت الحكومة الوزارات والجهات المعنية بتكثيف الإجراءات الرقابية لضمان عدم استغلال القرار في فرض أي زيادات سعرية غير مبررة على أسعار السلع الأساسية المعفاة من الرسوم الجمركية وغير المشمولة بالقرار.
سيحصل على 665 مليون دولار «حقوق سحب خاصة» من صندوق النقد
كان مسؤول حكومي كبير قد أبلغ رويترز أواخر الشهر الماضي بأن الحكومة قررت رفع سعر الدولار الجمركي من 250 ريالاً يمنياً إلى 500 ريال في محاولة لدعم المالية العامة.
وتقول الحكومة اليمنية أن قرارها مضاعفة سعر صرف الدولار الجمركي سيرفع الرسوم الجمركية من نحو 350 مليار ريال سنويا إلى 700 مليار ريال (700 مليون دولار). ولا يزال سعر الصرف المُعدل للجمارك بعيداً عن سعر الصرف الحالي في السوق الذي بلغ يوم الأحد 1040 ريالا للدولار في عدن، مقر الحكومة المؤقت حيث اندلعت احتجاجات على عدم دفع الرواتب.
وأثار القرار الحكومي بمضاعفة سعر الدولار الجمركي جدلاً واسعاً في الأوساط التجارية والاقتصادية في البلاد، ورفض الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية وغرفة التجارة والصناعة في عدن القرار الحكومي مطـالبين رئـيس الحـكومة بتجـميد القرار.
كانت غرفة التجارة والصناعة في عدن قد هددت في منتصف الشهر الحالي بالإعلان عن إضراب عام واللجوء للقضاء لتجميد قرار الحكومة المتعلق برفع سعر الدولار الجمركي.
وذكر متعاملون في ميناء عدن أن آلاف الحاويات من السلع الغذائية ما زالت مكدسة في الميناء منذ ثلاثة أسابيع بسبب رفع التعرفة الجمركية.
على صعيد آخر قال الممثل الإقليمي لـ»صندوق النقد الدولي» المعني باليمن أن اليمن حصل أمس الإثنين على ما قيمته «665 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي» مما سيساهم في تخفيف أزمة اقتصادية وإنسانية حادة في البلد الذي تمزقه الحرب.
والمبلغ ضمن 650 مليار دولار مخصصات «حقوق السحب الخاصة» بالصندوق التي تحصل عليها الدول بالتناسب مع حصة مساهمتها فيه. و»حقوق السحب الخاصة» وحدة الصرف التي يستعملها لصندوق وهي مدعومة بالدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني واليوان.
وقال غازي الشبيكات الممثل الإقليمي للصندوق في بيان « تعزز مخصصات حقوق السحب الخاصة احتياطيات اليمن من العملة الصعبة بأكثر من 70 في المئة، وتقدم دعما البلد هو في أمَسّ حاجة إليه لمواجهة الأزمة بما في ذلك احتياجات السكان الملحة الغذائية والطبية».
واستنفدت الحرب التي بدأتها السعودية قبل أكثر من 6 سنوات احتياطيات النقد الأجنبي في اليمن الذي يستورد معظم سلعه. ويعتمد أكثر من 80 في المئة من السكان على المعونات.
وينبغي على الدول كي تتمكن من إنفاق حقوق السحب الخاصة، استبدالها بعملة صعبة ويتطلب ذلك إيجاد دوله مستعدة للمشاركة في المبادلة.
ولجأت الحكومة المعترف بها دوليا التي تواجه صعوبة في سداد أجور العاملين في القطاع العام إلى طبع النقود لتغطية العجز.