اليمن: 15 قتيلا باقتحام لوزارة الداخلية من قبل مسلحين موالين لصالح بذريعة مطالب وظيفية

حجم الخط
0

صنعاء ـ ‘القدس العربي’ من خالد الحمادي: ذكرت مصادر أمنية أن 15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب عشرات آخرون أغلبهم من رجال الأمن وقوات عسكرية حاولت حماية مقر وزارة الداخلية بصنعاء من اقتحام مسلح قام به مسلحون قبليون موالون للرئيس السابق علي عبد الله صالح بمبرر مطالب وظيفية.

وأوضحت المصادر لـ’القدس العربي’ أن الحراسة الأمنية لوزارة الداخلية تفاجأت صباح أمس بقيام مسلحين قبليين باقتحام مقر الوزارة وتبادلوا إطلاق النار مع حراسة الوزارة الذين حاولوا منعهم من اقتحام الوزارة.

وقالت ‘لقي ما يقل عن 15 شخصا مصرعهم أغلبهم من رجال الأمن المكلفين بحراسة مقر وزارة الداخلية ومن القوات العسكرية التي تنتمي إلى الفرقة الاولى مدرع المؤيدة للثورة التي استعانت بها الوزارة لحماية مقرها، وذلك في مواجهات عنيفة بين هذه القوات وقبليين مسلحين موالين للرئيس السابق علي صالح’. وأوضحت أن القبليين المسلحين قاموا بعملية الاقتحام لوزارة الداخلية للمطالبة بتوظيفهم في سلك شرطة النجدة، ‘كـ’مكافأة لهم على مشاركتهم في المواجهات المسلحة الى جانب قوات الرئيس السابق علي صالح ضد القوات المناصرة للثورة الشعبية، التي وقعت العام الماضي في منطقة الحصبة، التي تقع في محيطها وزارة الداخلية ومقر قيادة شرطة النجدة’. وأكدت المصادر أن المسلحين القبليين الذين يلبسون زيّا مدنيا وبعضهم يرتدي زي شرطة النجدة سيطروا بالكامل أمس على مقر وزارة الداخلية وقام المسلحون بعمليات النهب والسلب لمحتويات وزارة الداخلية من أثاث ومعدات وأجهزة، وارتفعت مخاوف من أن تشمل عمليات النهب مخازن حساسة وأجهزة هامة وإرشيف وزارة الداخلية. وعلمت ‘القدس العربي’ من مصادر عليمة أن المسلحين القبليين الموالين لصالح قاموا بعملية الاقتحام لوزارة الداخلية في محاولة منهم لإفشال جهود وزير الداخلية اللواء الركن الدكتور عبدالقدر قحطان المحسوب على المعارضين لصالح، الذي يحاول إصلاح قيادة وزارة الداخلية وإعادة ترتيب أوضاعها وفقا للمهنية الوظيفية والاطاحة بالفاسدين. وأشارت إلى ان ‘عملية الاقتحام لوزارة الداخلية كانت أشبه بعملية استباقية من قبل أتباع صالح لوقف العديد من القرارات الهامة التي كان وزير الداخلية يعتزم القيام بها خلال الفترة المقبلة، والتي ستكون على حساب القيادات الأمنية الموالية لصالح’. وأكدت أنه ‘على الرغم أن قوات شرطة النجدة وقوات الأمن المركزي ضمن القوات التابعة لوزارة الداخلية إلا أنها تواطأت ووقفت إلى جانب المسلحين القبليين الذين اقتحموا وزارة الداخلية، نظرا لأن قيادة قوات شرطة النجدة والأمن المركزي موالية للرئيس صالح بل ومن أفراد عائلته، والتي تخشى أن يطالها التغيير قريبا’. ونسب موقع (مأرب برس) إلى شهود عيان قولهم ‘إن قوات الأمن المركزي التي يتولى ابن اخ الرئيس السابق قيادة أركانها انضمت مع عناصر النجدة المتمردين ضد حراسة وزارة الداخلية وقامت بأخذ أسلحة عدد منهم وكانت قوات الأمن المركزي موجودة منذ أمس الاول بجوار مصنع الغزل والنسيج لفض الاشتباكات”. وقال أحد جنود شرطة النجدة المقتحمين لوزارة الداخلية ‘إن هناك عدداً من قوات حراسة الوزارة محتجزين داخل مبنى الوزارة كأسرى، وأنه تم تطهير الوزارة من حراستها وقتل الكثير من حراسها’. وأكد شهود عيان أنهم شاهدوا أفرادا من شرطة النجدة وقوات الأمن المركزي بالإضافة إلى مدنيين يقومون بنهب مبنى وزارة الداخلية بشكل جماعي. وأوضحوا أن جنود شرطة ومسلحين بلباس مدني قاموا بعمليات نهب واسعة لمكاتب وزارة الداخلية شملت نهب أجهزة حاسوب ومعدات أمنية وذلك عقب توقف الاشتباكات المسلحة بين الجانبين وأن عملية النهب والسلب استمرت لفترة طويلة. وقالوا انهم شاهدوا سيارات دخلت إلى مقر وزارة الداخلية وخرجت محملة بمعدات وأجهزة إلكترونية، بينما لم تقم قوات الأمن المركزي الموالية لصالح المتمركزة خارج المبنى بمنع أعمال النهب.

وذكرت مصادر أمنية ان مسلحين ضمن الجنود المهاجمين لوزارة الداخلية طالبوا بتوظيفهم ضمن قوات الشرطة، إثر وعود تلقوها من قائد شرطة النجدة السابق محمد القوسي، زوج ابنة الشقيق الأكبر لصالح، وأنهم ينتمون إلى قبيلته في محافظة ذمار والذين كانوا شاركوا في المواجهات المسلحة إلى جانب قوات صالح لقمع المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظام صالح.

وأعرب العديد من السياسيين عن مخاوفهم من أن تحدث عملية اقتحام وزارة الداخلية تدهورا وانهيارا للهدنة بين القوات الموالية لصالح والقوات العسكرية المؤيدة للثورة الشعبية التي أطاحت بصالح وجاءت بنائبه عبدربه منصور هادي إلى سدة الحكم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية