اليمين الإسرائيلي يشن حملة مسعورة على الفنان الفلسطيني محمد بكري ويحاول منعه من عرض مسرحية في تل أبيب لأنه ‘افترى على الاحتلال’

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ أصدر مسرح الميدان أمس الثلاثاء بيانا وصل لصحيفة ‘القدس العربي’ نسخة منه في أعقاب التحريض على الفنان محمد بكري جاء فيه: نقرأ مرة أخرى في صفحات الصحف ومواقع الانترنت عن تهجم شرس بحق فنان أو مبدعة أو إنسان اختار الفن للتعبير عن الرأي المُغاير لذلك السلطوي، واختار تسليح الجماهير بصوت راقٍ يوصلون من خلاله استياءهم وهواجسهم واستنكارهم لما يحدث في الشارع. لربما علينا ألا نستغرب هذه الممارسات في زمن تشن فيه الحكومة ‘قوانين إسكات’ تلك أو أخرى، بذريعة الديمقراطية والدفاع عنها. وأضاف البيان: يقف الفنان المسرحي محمد بكري مرة أخرى في واجهة صدام من هذا النوع حيث طالبت حركة ‘إم ترتسو’ من وزيرة الثقافة الإسرائيلية ليمور ليفنات أن تمنع مسرح ‘تسافتا’ من السماح لبكري اعتلاء المنصة من خلال المسرحية ‘بيت برناردا ألبا’، بذريعة أنه لا يُمكن لمؤسسة تدعمها الحكومة أن تسمع لإنسان أهان وافترى الأكاذيب- كما يدعون- ضد جنود إسرائيل وضد حكومتها.

وشدد البيان على أنه منذ الأزل كانت منصة المسرح مكانًا تُسمع من فوقه الآراء والهواجس التي تؤرق روح الإنسان ومساحةً شبه مقدسة نستطيع فيها ان نقول ما نريد. إننا في مسرح الميدان نرى خطورةً جمة في محاولات الإخراس هذه، مهما كانت الأدوات التي تستخدم لذلك باسم الديمقراطية. من يقف من وراء حركة مثل ‘إم ترتسو’ يحاول رويدًا رويدًا أن ينسف كل من يخالف آراءهم ويحاول الاختباء من وراء التفاصيل القانونية والادعاءات المعاكسة المتحاذقة، وذلك تمامًا ما حاولته أنظمة قمعية على مر التاريخ ونجحت فيه للأسف أكثر من مرة. وجاء أيضا: لقد صدمنا عند سماعنا خبر تأييد وزيرة الثقافة لهذه الخطوة، وإننا ندعوها للتفكير مرة أخرى في أبعاد وخطورة سابقة من هذا النوع، وبحث الأهمية الطارئة في ظروفٍ مثل ظروف هذه البلاد لإعطاء كامل الحرية الثقافية والفنية للمجموعات المختلفة فيها، كما يحتم أي نظام يدعي أنه ديمقراطي. ودعا البيان أولئك الواقفين من وراء غطاء مثل ‘إم ترتسو’ على التفكير مجددًا بسيرورة تطرف مبادراتهم وخطواتهم، خصوصا وأنهم يتفاخرون بأنهم الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، فهذه الممارسات الأخيرة لا تختلف البتة عن تلك التي تُمارس في أحلك النظم الدكتاتورية.

واختتم بالقول: نحن لن نسمح بإسكات أي فنان أو فنانة على منصتنا، ولن نسكت على هذه السابقة. نحن لا ندافع عن محمد بكري وحسب، وإنما ندافع عن الرأي الحر وعن حرية التعبير عن الرأي لكل إنسان ولكل مجموعة، ونرى بالمحاولات المستمرة من قبل بعض الأفراد والجماعات والمؤسسات باستبعاد محمد بكري من كل عمل فني إنما هي عملية ملاحقة وإضطهاد للشخص والفنان، ونذكر مرة أخرى أنه في المرة الأخيرة التي حاول فيها أحدهم ‘إسكات’ فنان مسرحي انتهى الأمر بجنازة!. مسرح الميدان يُطالب من مسرح ‘تسافتا’ أن لا يخضع لأي تخويف من قبل جماعات مثل ‘إم ترتسو’، ونطالبه أيضًا بأن يكون ناطورًا لنزاهة المسرح وحريته، كما سيتيح مسرح الميدان لمحمد بكري ولكل فنان أو فنانة يريدون التعبير عن فكرة إنسانية وراقية أن يقدمونها فوق منصة مسرح الميدان دائمًا، وسيدافع بشراسة عن حقهم بذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية