اليمين يقدم نفسه على انه الحصن الاخير لابقاء اليونان بمنطقة اليورو مع تخفيف التقشف

حجم الخط
0

اثينا – ا ف ب: يقدم اليمين اليوناني نفسه على انه الحصن الاخير للابقاء على اليونان في منطقة اليورو والضامن لمكانتها في الاتحاد الاوروبي، وذلك قبل عشرة ايام من الانتخابات التشريعية التي يتوقع ان تكون نتائجها متقاربة جدا.

ولم يتردد حزب الديموقراطية الجديدة برئاسة انطونيس ساماراس في استخدام اطفال في شريط تلفزيوني لتضخيم الرهان عبر تمرير رسالة للناخبين البالغ عددهم تسعة ملايين دعيوا مجددا الى صناديق الاقتراع. وتساءلت تلميذة صغيرة وفي عينيها قلق ‘واليونان، أليست في اليورو؟ لكن لماذا؟’. وبقي استاذها صامتا والحزن الشديد باد عليه. ويظهر الشعار ‘اليونان بحاجة الى اقتراع مسؤول’. واعرب انطونيس ساماراس (62 عاما) امس الخميس عن قلقه امام منتجي الفواكه والمصدرين الى الاتحاد الاوروبي في شمال اليونان. وقال ‘في 17 حزيران/يونيو، لن يكون اليورو وحده الرهان وانما مكانتنا في اوروبا’. لكن حزب سيريزا اليساري المتشدد احتج على حزب الديموقراطية الجديدة، معتبرا ان موقفه المعادي لاجراءات التقشف وليس لليورو مضحك جدا. وقال زعيمه اليكسيس تسيبراس (37 عاما) انه لم يدع الى الخروج من منطقة اليورو امام دبلوماسيين في مجموعة الدول العشرين. وقال ان ‘برنامجنا لا يهدف الى الخروج من الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو كما يؤكد خصومنا’. وفي لقاء انتخابي استعاد حزب سيريزا لهجته الهجومية، مكررا مرة اخرى وعده بانه في حال فوزه سيلغي ‘المذكرة’، اي برنامج اجراءات التقشف المرتبط بخطة المساعدة المالية لليونان التي وضعها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. واضاف امام انصاره المجتمعين في الويزيس، البلدة الشعبية القريبة من اثينا، ان ‘هؤلاء الفاعلين في مؤسسات منطقة اليورو الذين يهددوننا اليوم بوقف القروض سيأتون للتفاوض معنا غدا’. وفي حين يقترب الاستحقاق الانتخابي، تبقى مناظرة تلفزيونية بين ساماراس وتسيبراس غامضة. وتحولت النقاشات عبر تويتر بين مديري الحملات الانتخابية، الى اتهامات متبادلة. وتضع استطلاعات الراي التي سمح بتنظيمها في نهاية الاسبوع الماضي وغيرها من المشاورات شبه الرسمية، حزبي الديموقراطية الجديدة وسيريزا في المقدمة امام التشكيلات الاخرى، مع تقدم بسيط لحزب اليمين. والحزب الذي يحل اولا سيحصل، ايا كان الفارق، على ‘مكافأة’ تتمثل في 50 نائبا من اصل الـ300 في البرلمان مما يوفر له تقدما اكيدا لتشكيل غالبية او ائتلاف حكومي. وفي حال فاز حزب الديموقراطية الجديدة، فان الاشتراكيين في حزب باسوك، الحزب التقليدي الكبير الاخر، قد يكونون جزءا من حكومة وحدة وطنية موالية للبقاء داخل منطقة اليورو. واعتبرت الاوساط السياسية هذا السيناريو بانه الاكثر قربا من الواقع ولو ان فرضية تشكيل ائتلاف يساري يهيمن عليه حزب سيريزا غير مستبعد ايضا مع كل ما يحمل ذلك من امور مجهولة وخصوصا بشان مواصلة الدعم الدولي للبلد وبقائه في اليورو. وقد تصل العملية الانتخابية اخيرا الى ما وصلت اليه الانتخابات السابقة في السادس من ايار/مايو، اي الى مأزق سياسي، في حين تصبح اليونان منهكة ماليا واجتماعيا. وواصل معدل البطالة ارتفاعه في اذار/مارس ليصل الى 21.9 في المئة مقابل 21,4 في المئة في شباط/فبراير مع اكثر من مليون عاطل عن العمل، كما اعلنت هيئة الاحصاءات اليونانية الخميس. وحذر فاسيليس كاراتزاس رئيس صندوق ‘الشرق وشركاه’ للاستثمار ‘لا يريد احد استبعاد اليونان من اليورو، لكن ذلك قد يحصل بصورة عرضية، على شكل هلع مصرفي او بسبب خطأ من قبلنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية