زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: مع بدء الاستعدادات لانتخابات الكنيست التاسعة عشرة، بدأت تتعالى الأصوات العنصرية التي تطالب بشطب قائمة التجمع الوطني الديمقراطي، وأخرى تطالب بمنع النائب حنين زعبي من الترشح للكنيست، وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن النائب العنصري، دافيد روتم (اسرائيل بيتنا) ينوي تقديم طلب إلى لجنة الانتخابات المركزية بشطب قائمة التجمع الوطني الديمقراطي للكنيست القادمة، في حين قدم عضو الكنيست أوفير إكونيس (الليكود) طلبًا للجنة الانتخابات المركزية بمنع النائبة حنين زعبي من الترشح للكنيست.وعُلم أنّ روتم ينوي تقديم الطلب باسم حزب (يسرائيل بيتنا) بادعاء أن التجمع يدعم الإرهاب، ويعمل ضد وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. وعلى صلة، طلب عضو الكنيست أوفير أكونيس (الليكود)، منع النائبة حنين زعبي من التنافس ضمن قائمة التجمع للكنيست القادمة. وعلم أن أكونيس، الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الانتخابات المركزية للكنيست، قد قدّم الطلب إلى رئيس اللجنة القاضي إلياكيم روبنشطاين.وادعى أكونيس أن طلبه يستند إلى (بند 7 أ) من (قانون أساس الكنيست) الذي يتضمن ألا يكون من أهداف قائمة مرشحين أو المرشحين أنفسهم، أو بأعمالهم دعم للكفاح المسلح لدولة عدو أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل.وأشار إكونيس في طلبه إلى مشاركة النائبة حنين زعبي في أسطول الحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة، وادعى أن تصريحاتها تدعم الإرهاب ضد إسرائيل. ونقل عنه قوله إنه سبق وأن تعهد بالعمل بكل قوته على منع النائبة زعبي من الترشح للكنيست، وأنه على إسرائيل أن تعمل بكل قوتها وبشكل حازم ضد كل من يستغل الديمقراطية بهدف القضاء عليها من الداخل، مضيفًا أنّ زعبي شاركت في عملية مرمرة الموجهة ضد جنود الجيش الإسرائيلي ويجب منعها من العودة إلى الكنيست. يذكر أن عضو الكنيست داني دانون (الليكود) كان قد توجه في مطلع الشهر الجاري للجنة الانتخابات المركزية، طالبا منها منع النائبة زعبي من المشاركة في الانتخابات القادمة، قائلا إن مكانها هو السجن على حد تعبيره.وادعى دانون بأن زعبي استخدمت حصانتها البرلمانية لدعم ما وصفه بالإرهاب الذي حاول قتل جنود إسرائيليين، في إشارة منه إلى مشاركة زعبي في أسطول الحرية لكسر الحصار على غزة في أيار(مايو) 2010. وكان قد كتب دانون بأن زعبي تواصل درب عزمي بشارة، الذي وبعد أن صدرت عنه تصريحات لا نهائية ضد إسرائيل، أدين بمساعدة حزب الله خلال حرب لبنان الثانية وهرب من البلاد. وادعى دانون بأن زعبي، وبالاختلاف عن بشارة الذي اكتفى بتصريحات معادية لإسرائيل، شاركت فعليا ضد دولة إسرائيل في أسطول إرهابي وعنيف مس بجنود الجيش، على حد قوله. وردت كتلة التجمع الوطني الديمقراطي على ذلك في بيان، حصلت القدس العربيّ على نسخة منه، بالتأكيد على أن التجمع جاهز ومستعد للتصدي لهذه الحملة العنصرية والمعادية للديمقراطية، وأنه متمسك بمواقفه المبدئية ولن يتزحزح عنها قيد أنملة مهما كان الثمن. وجاء في البيان أيضا أنّ التجمع لا يخشى الشطب، وليقرروا ما شاؤوا، فنحن لا نحيد عن دربنا، وأي محاولة لشطب التجمع هي إدانة للنظام السياسي الإسرائيلي، وهي عمليا تشكل حالة فيها تعمل الفاشية على شطب الديمقراطية.وأضاف: نحن لا نقبل بالحدود التي يحاولون أن يرسموها لنا، وحدودنا الوحيدة التي نلتزم بها هي مواقف التجمع المعروفة. نحن لا ننكر أننا ضد يهودية الدولة وأن مشروعنا يستند إلى دولة المواطنين، أما بالنسبة للادعاء بأن التجمع يدعم الإرهاب فهو مردود عليهم، فنحن نناضل ضد الإرهاب الحقيقي الذي يمارسه الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.وقد أكدنا ونؤكد مرة أخرى على حق الشعوب التي تقع تحت الاحتلال في النضال ضد الاحتلال، والشعب الفلسطيني هو شعب يقع تحت الاحتلال ويكافح من أجل حريته واستقلاله، ونحن لسنا فقط نؤيد وندعم هذا النضال، بل نرى نضالنا جزءا لا يتجزأ منه. وخلص البيان إلى القول: لقد واجه التجمع محاولات شطب في الماضي، وقد حظي بالتفاف جماهيري عندما تصدى لهذه المحاولات حتى إفشالها.