اليوم الذي يلي الاسد

حجم الخط
0

صحف عبريةتقترب نهاية نظام الاسد في سورية، وذلك حتمي وإن لم يكن التاريخ معلوما. وقد امتنعت اسرائيل الى الآن، وحسنا فعلت، عن أي تدخل في الحرب الأهلية، لكن حان وقت أن تُبين لمن سيحكم سورية بعد سقوط الاسد أي نظام علاقات تريد ان تُنشئه معهم. ورغم ان هوية السلطة الجديدة وطابعها غير معلومين، فانه توجد أهمية لمجرد المبادرة الاسرائيلية. وعلى كل حال فان الهدوء والاستقرار اللذين ميزا حدود سورية مع اسرائيل مدة 35 سنة ما عادا مفهومين من تلقاء أنفسهما، ولم تعد الاتفاقات التي تم التوقيع عليها مع الاسد الأب سارية المفعول، فيجب على اسرائيل ان تصوغ بديلا عنها تقبله سورية ويكون مؤمنا لها هي نفسها.آمن كثيرون الى ان بدأت الحرب الأهلية بأن الانسحاب من هضبة الجولان واعادتها الى سيادة سورية ثمن من المناسب دفعه عن السلام مع سورية، وقد كان للسلام معها مزايا استراتيجية كان أهمها فصلها عن ايران. وتغير الواقع. فلن يوصي حتى مؤيدون بارزون لـ’الجولان مقابل السلام’ بتنازل استراتيجي مهم بهذا القدر لدولة تزعزع استقرارها الداخلي بشدة، ولا يتضح البتة طابعها في المستقبل. وليس من المسؤولية العودة الى الصيغة القديمة في الوضع الجديد الذي توجد فيه قوات سلفية قرب الحدود في الجولان.ما الذي تستطيع اسرائيل اذا ان تعرضه على سورية بعد الاسد؟ يجب ان يقوم العرض الاسرائيلي على حاجات سورية الأساسية وأولها اعادة إعمار الدولة. وتستطيع اسرائيل ان تعرض عليها اتفاق عدم اعتداء لعشر سنين أو عشرين. ويعفي هذا الاتفاق سورية من الحاجة الى بناء جيش حديث وكبير يكلف تسليحه وصيانته المليارات. إن التزام اسرائيل الصريح ألا تعتدي يُسهل على دمشق ان تؤخر كل نفقة حربية لا داعي اليها. وهو يوجب على سورية ضمنا ان تكف عن خطاب اعادة الجولان بالقوة. ولا يجب ان يكون هذا الشرط شرطا مكتوبا موقعا عليه، لكن يجب ان تلتزم سورية في نطاق الاتفاق الجديد ان تفي بعدة شروط يعفي نقضها اسرائيل من التزاماتها:منع كل مساعدة لحزب الله في لبنان مباشرة أو غير مباشرة.إبعاد كل القوى غير النظامية (المنظمات السلفية ومؤيدي القاعدة في الواقع) عن الحدود مع اسرائيل مسافة كبيرة يتم الاتفاق عليها.الحفاظ بالفعل على اتفاق تقليل عدد القوات في هضبة الجولان.إبقاء قوة الامم المتحدة في هضبة الجولان وتجديد تفويضها.الامتناع عن كل شراء أو تطوير آخر لاسلحة الابادة الجماعية. إن اقتراحا كهذا سينقل الى السلطة الجديدة التي ستنشأ في دمشق رسالة ارادة خيِّرة ويضبط انضباطنا، وتستطيع اسرائيل ان تربح فقط من مجرد تقديمه.أفرايم سنيه هآرتس ـ 7/1/2013qebqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية