أثينا – د ب أ – رويترز: تأمل اليونان في التوصل لاتفاق بشأن حزمة جديدة من إجراءات التقشف مع الدائنين الدوليين للبلاد خلال أيام حسبما قالت تقارير صحافية امس الخميس. تأتي التقارير في وقت قالت فيه مديره صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن اليونان في حاجة إلى عامين للسيطرة على موازنتها ودعت إلى تقديم مزيد من الوقت للدول الأكثر مديونية بمنطقة اليورو لتحقيق استقرار في اقتصاداتها. وبدأ وزير المالية اليوناني إيوانيس ستورناراس امس الاول جولة جديدة من المفاوضات مع ممثلي المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد والمعروفين باسم ‘الترويكا’. ونقلت صحيفة (كاثيميريني) اليونانية عن مصدر قريب من المفاوضات قوله إن الحكومة تأمل في أن تتم تسوية حزمة التقشف هذا الأسبوع وأن تتم الموافقة عليها من جانب زعماء الائتلاف الثلاثة مطلع الأسبوع القادم قبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي المقررة يوم 18 تشرين أول/ أكتوبر الجاري. قالت الصحيفة إن ستورناراس يحاول إقناع الترويكا بأن حجم الإجراءات التي سيتم تنفيذها العام القادم ستكون قاصرة على توفير 7.8 مليار يورو (10 مليارات دولار) وليس كما هو مقترح توفير 9 مليارات يورو. وتركز المفاوضات على سلسلة من استقطاعات المعاشات والأجور وزيادة الضرائب بشكل لا يحظى بشعبية بدرجة كبيرة لتوفير ما إجماله 13.5 مليار يورو. وإلى جانب الإجراءات المالية، يتعين على أثينا تنفيذ 89 إصلاحا هيكليا هذا العام في إطار برنامج الإنقاذ. ويتعين على اليونان الوفاء بطلبات الترويكا إذا كانت تريد الحصول على الشريحة التالية البالغة 31.5 مليار يورو من قروض الإنقاذ بحلول تشرين ثاني/نوفمبر وتجنب الإفلاس. من جهة ثانية قالت وزارة المالية اليونانية امس إن عجز ميزانية اليونان انخفض بنسبة 37 بالمئة على أساس سنوي في الفترة بين كانون الثاني/يناير وأيلول/سبتمبر مدعوما بخفض الانفاق العام والاستثمارات. وانخفض العجز إلى 12.6 مليار يورو (16.3 مليار دولار) من 20.1 مليار في الفترة نفسها من العام الماضي. لكن حصيلة الضرائب جاءت أقل من المستهدف بسبب الكساد الحاد الذي أثارته إجراءات التقشف. ورغم ذلك استقر صافي إيرادات الحكومة عند 36.7 مليار يورو أي أقل بنحو 1.3 مليار يورو عن المستوى المستهدف لهذه الفترة المحدد في إطار خطة الاتحاد الأوروبي والمركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي. على صعيد آخر كشفت بيانات جديدة صادرة عن هيئة الإحصاء اليونانية (إلستات) امس أن معدل البطالة في البلاد ارتفع إلى رقم قياسي بلغ 25.1′ في تموز/يوليو مقابل 24.8′ في الشهر السابق عليه. ووفقا للهيئة، بلغ عدد العاطلين عن العمل في الشهر المذكور 1.26 مليون شخص، فيما كانت الفئة العمرية من 15 و24 عاما الأكثر تضررا إذ وصل معدل البطالة فيها 54.2′.