لندن – «القدس العربي» – وكالات: دعا قادة البحرية التجارية اليونانية، أمس الخميس، إلى تعبئة دولية من أجل تأمين الإفراج عن طاقمي ناقلتي نفط تحتجزهما إيران في إطار خلاف مع أثينا. وقال وزير البحرية التجارية يوانيس بلاكيوتاكيس، أمام الصحافيين: “ندعو كل الأمم إلى التحرك بهدف إنهاء هذا الحادث غير المقبول والعمل على ألا يتكرر”.
وكان بلاكيوتاكيس يتحدث في مناسبة تدشين أبرز معرض يوناني للنقل البحري “بوسيدونيا” الذي يفتتح الاثنين، بمشاركة أكثر من 1900 شركة من حوالي 90 دولة.
والجمعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز ناقلتي نفط يونانيتين في مياه الخليج، وسط توتر مع أثينا بعد إعلان الأخيرة أنها ستسلّم الولايات المتحدة نفطاً إيرانياً كان على متن ناقلة تحتجزها ترفع العلم الروسي.
إلى ذلك، أعلنت رئيسة اتحاد أصحاب السفن اليونانية ميلينا ترافلوس، خلال المؤتمر الصحافي الافتتاحي للمعرض، أن “المجموعة البحرية العالمية يجب أن تحشد صفوفها، الأمم، كل العالم. هذا الوضع يجب أن ينتهي”.
وكان خفر السواحل اليونانيون أعلنوا الخميس، أن السفينتين كانتا راسيتين في مرفأ بندر الإيراني، وقالوا إن على متنهما تسعة يونانيين وقبرصي، بدون إعطاء معلومات عن جنسيات أفراد الطاقم الآخرين. وأوضحت إيران أن “طاقم الناقلتين بأمان وفي صحة جيدة”. ونفت المنظمة الإيرانية للمرافئ والملاحة البحرية “احتجاز طاقم هاتين الناقلتين اليونانيتين”.
وأعلن الحرس الثوري، الجمعة، أن بحريته “أوقفت ناقلتي نفط يونانيتين بسبب مخالفات ارتكبتاها في الخليج الفارسي”، وذلك في بيان مقتضب نشره موقعه “سباه نيوز”. ولم يحدد الحرس طبيعة المخالفات.
وأدانت الخارجيتان الألمانية والفرنسية، في بيانين منفصلين، الإجراء الإيراني، واعتبرتا أنه يخالف القانون الدولي، ودعتا إيران للإفراج عن السفينتين وطاقميهما.
وانتقدت إيران “تدخل” فرنسا وألمانيا في قضية احتجاز ناقلتي النفط. ووصفت هذه التصريحات بأنها تشكل “تدخلاً”.
وأبدت أسفها لاحتجاج ألمانيا وفرنسا “على الإجراءات القانونية التي تعتمدها إيران، فيما تلزمان الصمت إزاء التوقيف غير القانوني للسفينة التي ترفع العلم الإيراني من قبل السلطات اليونانية وتفريغ حمولتها”. وأدانت الولايات المتحدة أيضاً هذا “الاحتجاز غير المبرر” الذي يشكل “تهديداً للأمن البحري”.
واحتجزت السلطات اليونانية الناقلة الروسية “بيغاس” في 19 نيسان/أبريل قبالة جزيرة إيبويا بموجب العقوبات الأوروبية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وغُيّرت تسمية السفينة بعد ذلك بأيام إلى “لانا”. وذكرت تقارير حينذاك أن الناقلة تحمل 115 ألف طن من النفط الإيراني.
ويشكل تصدير النفط أحد المجالات المشمولة بالعقوبات الاقتصادية التي أعادت واشنطن فرضها على طهران في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018.
وفي سياق منفصل، استنكرت إيران الخميس، بياناً صدر الأربعاء عن مجلس التعاون الخليجي، واعتبرت أنه يهدف “لإحباط المبادرات الدبلوماسية التي تقوم بها إيران مع دول الجوار”. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) الخميس، عن المتحدث باسم الخارجية القول إن إصدار مثل هذه البيانات الشكلية “يتعارض وأسس حسن الجوار”. وأضاف المتحدث أنه “لا يحق للمجلس، الذي تحول لترسانة للأسلحة الأمريكية والغربية، أن يبدي رأيه حول البرنامج الصاروخي والقضايا ذات الصلة بالسياسات العسكرية والدفاعية الرادعة” لإيران.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي شددت أمس، في بيان، على ضرورة مشاركتها في مفاوضات الملف النووي الإيراني، وكذلك في أية مفاوضات مستقبلية مع طهران. وأكدت على ضرورة “أن تشمل المفاوضات معالجة سلوك إيران المزعزع لاستقرار المنطقة، ورعايتها للإرهاب، وبرنامجها الصاروخي”.