لندن – أثينا – برلين – وكالات الانباء:أفادت تقارير صحافية صادرة امس الأربعاء بأن الحكومة اليونانية ترغب في تمديد الجدول الزمني لبرنامج التقشف المتفق عليه مع المانحين الدوليين. وقالت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية الصادرة امس إن انطونيس ساماراس رئيس الحكومة اليونانية يرغب في تمديد المدى الزمني لتنفيذ برنامج التقشف حتى عام 2016. تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الذي أبرم بين اليونان والمانحين الدوليين وتمثلهم المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي كان ينص على قيام أثينا بتخفيض نفقاتها بمقدار 11.5 مليار يورو في موعد أقصاه 2014. وأضافت الصحيفة في تقريرها أن الحكومة اليونانية ترغب في التفاوض كذلك على القيمة المحددة لضغط النفقات وذلك إلى جانب التفاوض حول الجدول الزمني لبرنامج التقشف. وبحسب الصحيفة فأن ساماراس يعتزم طرح خططه الجديدة على كل من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند خلال لقاء سيجمعهم الأسبوع المقبل. غير ان المستشارة الألمانية تواصل معارضتها القوية لتخفيف شروط برنامج التقشف اليوناني. وامس قال شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن أساس المساعدات لا يزال يتمثل في تنفيذ الاتفاقات المبرمة في ‘مذكرة التفاهم’ وكذا في أداء الحكومة اليونانية وهذا أمر ساري ‘بالنسبة لنا’ وبالنسبة للموقف الأوروبي. وأكد زايبرت على أن التقرير الذي سيصدر عن لجنة المدققين الماليين التابعة للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ‘الترويكا’ عن مدى التزام اليونان ببرنامج التقشف سيكون هو الأساس بالنسبة لكل الدول في تحديد كيفية التعامل مع ملف الأزمة اليونانية لاحقا. ومن المنتظر أن يتوجه أعضاء لجنة الترويكا إلى اليونان مطلع آيلول/سبتمبر للوقوف على مدى التزام اليونان في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. وعلى العكس من الموقف الرسمي لالمانيا طالب المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر امس ساسة بلاده بالتوقف عن إطلاق التصريحات المنتقدة لليونان على خلفية الأزمة المالية التي تعصف بها وتهددها بالخروج من منطقة اليورو. وفي مقابلة مع التلفزيون اليوناني قال شرودر المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أكبر حزب معارض في ألمانيا إن مثل هذه الانتقادات لليونان لا تخدم الفكرة الأوروبية كما أنها لن تساعد اليورو. وتابع شرودر الذي تولى الحكم في ألمانيا في الفترة بين 1998 حتى 2005 حديثه قائلا ‘أتمنى في المقام الأول أن يتوقف ما أسميه أنا بتقريع اليونان’ وذلك في إشارة إلى تصريحات صدرت عن الحزب المسيحي الاجتماعي في بافاريا شريك حزب المستشارة انغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي فيما يعرف بالتحالف المسيحي وكذا تصريحات صدرت عن وزير الاقتصاد فيليب روسلر. كان روسلر الذي يشغل كذلك منصب نائب المستشارة قال في تصريحات مثيرة للجدل إن مسألة خروج اليونان من اليورو فقد حدتها ‘بالنسبة لي’ منذ وقت طويل. وكان انطونيس ساماراس رئيس الحكومة اليونانية وصف هذه التصريحات بأنها مقوضة لجهود الإصلاح التي تبذلها حكومته.