أثينا ـ وكالات الانباء: قال وزير يوناني للصحافيين إن وزير المالية ايفانجيلوس فينيزيلوس أبلغ مجلس الوزراء في اجتماعه امس الخميس قبيل الموعد النهائي للمشاركة في مبادلة سندات يونانية إن صفقة السندات تمضي بشكل جيد.
وقال الوزير الذي شارك في الاجتماع وطلب عدم الكشف عن هويته ‘أبلغ فينيزيلوس مجلس الوزراء بأن مبادلة الدين تمضي بشكل جيد ولا توجد مفاجآت’. ويجب أن تبرم أثينا هذه الصفقة في إطار حزمة إنقاذ مالي ستتيح لها سداد دين يستحق خلال أقل من أسبوعين. ومن شأن التخلف عن سداد الدين أن يؤدي لزعزعة استقرار النظام المالي بمنطقة اليورو وتقويض العملة الأوروبية الموحدة.
وتمهد صفقة مبادلة الديون الطريق أمام تقديم حزمة إنقاذ جديدة للبلاد بقيمة 130 مليار يورو (171 مليار دولار) وتجنب الإفلاس. وإذا حققت الصفقة نجاحا سيتم خفض الديون المستحقة على اليونان لدى القطاع الخاص والبالغة 206 مليارات يورو بنسبة 53.5′. وانتهت المهلة لتوقيع المستثمرين على الاتفاق ليل امس في الساعة 2000 بتوقيت غرينتش. يهدف الاتفاق إلى خصم كبير للدين الإجمالي لليونان بحيث تستطيع البلاد تدريجيا العودة لتحقيق نمو بعد معاناتها من الركود لخمسة أعوام وارتفاع معدل البطالة لرقم قياسي بلغ 21′ وفقا لبيانات صدرت امس الخميس. قال مسؤولون يونانيون إن البنوك وصناديق التقاعد ومستثمرين آخرين بحوزتهم نحو 60′ من السندات اليونانية المؤهلة للدخول في عملية مبادلة الديون التزموا حتى الآن بالاتفاق. وتقول أثينا منذ أسابيع إن الامر يتطلب أن تبلغ نسبة المشاركة في الاتفاق 90′ كي يكون ناجحا. وفي حال بلوغ مشاركة الدائنين إلى ما بين 66 و90′ فسيؤدي ذلك إلى تفعيل بنود العمل الجماعي التي من شأنها ان تطبق الاتفاق قسرا على بقية الدائنين. وقال المحلل كارستين برزيسكي لدى مصرف آي إن جي في بروكسل للـ(د. ب. أ) إنه ربما سيتعين على الحكومة تفعيل البنود. وأضاف أنه ‘في هذه المرحلة ô لا يبدو أنها ستحقق نسبة 90′ من المشاركة التي تريدها ô فلا يزال هناك الكثير من المنتفعين بدون المشاركة في هذا الجهد’. وأشار محللون لدى مؤسسة كابيتال إيكونوميكس في لندن للـ(د.
ب.
ا) أن من شأن ‘معدل عالي من المشاركة في مبادلة الديون اليونانية أن يقلل فرص حدوث عجز وشيك بشكل غير منظم’. لكنهم أضافوا أنه ‘حتى إذا شارك كل حاملي السندات سيظل عبء الدين العام لليونان عند مستوى مرتفع غير محتمل. وإذا انهار الاتفاق، فقد تكون له عواقب وخيمة جدا على المنطقة’. كان معهد التمويل الدولي الذي يتولى المفاوضات قد قال إن 32 مؤسسة تمتلك سندات بقيمة 84 مليار يورو قد وافقت على المشاركة حتى الآن. ويشمل ذلك كل البنوك الكبرى اليونانية والقبرصية وأيضا بعضا من كبرى البنوك الأوروبية مثلبي.
إن. بي/باريبا الفرنسي ودويتشه بانك الألماني ويوني كريدي الإيطالي وإتش.
إس.
بي.
سي البريطاني وآي.
إن.
جي الهونلدي وبي.
بي.
في.
أيه الإسباني فضلا عن شركات تأمين عملاقة مثل أليانز وجينرالي. وعلاوة على ذلك ستشارك أيضا صناديق يونانية للأمان الاجتماعي لديها سندات بحوالي 17.5 مليار يورو. وطالب مسؤولون يونانيون المستثمرين بتحمل الخسائر الأولية من أجل تجنب التعرض لخسائر أكبر في حال عجز يوناني. وترفض خمس صناديق تقاعد يونانية تمتلك سندات بنحو 3 مليارات يورو المشاركة في اتفاق المبادلة قائلة إنها لا تريد خفض قيمة سنداتها من حيث المبدأ وأنها سوف تتمسك بالحصول على كامل المبلغ. ومن المقرر أن تعلن أثينا عن النتائج في حوالي الساعة 0600 بتوقيت غرينتش صباح اليوم الجمعة. وسيعقد وزراء مالية دول منطقة اليورو مؤتمرا عبر الهاتف اليوم لبحث آلية العمل عقب إنتهاء الاتفاق. ويعد اتفاق مبادلة الديون شرطا هاماا لليونان لضمان الحصول على حزمة قروض جديدة من دول أخرى بمنطقة اليورو وصندوق النقد الدولي. وبدون هذه القروض، ستعجز اليونان عن سداد ديونها بنهاية الشهر الجاري.