أثينا ـ د ب أ: يصل ممثلون للجهات الدولية الدائنة إلى العاصمة اليونانية أثينا امس الاثنين فيما تعكف البلاد على بلورة تفاصيل جولة جديدة من إجراءات التقشف وسط مؤشرات على أن عجز موازنتها العامة للعام الماضي كان أكبر مما كان متوقعا في البداية. وقالت صحيفة (كاثيميريني) اليونانية إن الحكومة تستعد لحزمة جديدة من إجراءات التقشف بهدف جمع 25 مليار يورو (35 مليار دولار) خلال السنوات الأربع القادمة. وقالت تقارير إن العجز بلغ العام الماضي 6ر10′ من الناتج المحلي الإجمالي، أي بزيادة 1.1′ عن عجز كان يقدر سابقا عند 9.5′. ولم يؤكد وزير المالية جيورجوس باباكونستانتينو الرقم الجديد، لكنه قال إن العجز سوف يكون أكبر من المتوقع. ولم تؤكد وزارة المالية ما ستشمله الإجراءات الجديدة، وإن تحدثت تقارير عن أنها ستتضمن قيودا على النفقات المعفاة من الضرائب لأصحاب الدخل المرتفع، وخفض أجور القطاع العام بمقدار 4.6 مليار يورو، وزيادة ضريبة الطرق وتقليل امتيازات الرعاية الاجتماعية. تأتي الإجراءات الإضافية في الوقت الذي من المقرر أن يصل خبراء من صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي أثينا في وقت لاحق من امس الاثنين لتقييم السياسة المالية اليونانية. كما من المتوقع أن يبحث الدائنون الدوليون الإجراءات التي ستتخذها اليونان بالنسبة إلي استراتيجية موازنتها على الأجل المتوسط (من عامي 2012 إلى 2015) وكيف ستستطيع البلاد جمع 50 مليار يورو من عمليات الخصخصة بحلول عام 2015 من أجل خفض جزء كبير من ديونها. ونفى كل من باباكونستانتينو وصندوق النقد صحة ما ورد في مجلة ‘ديرشبيجل’ الألمانية الأسبوع الماضي، جاء فيه أن الصندوق يضغط على اليونان من أجل إعادة هيكلة ديونها. وقال وزير المالية إن اليونان يمكن أن تشتري بعض الديون، إذا تم تحصيل أموال كافية من بيع أصول للدولة. كانت حكومة رئيس الوزراء جيورج باباندريو قلصت الإنفاق وكذلك خفض أجور القطاع العام ومكافآت التقاعد من أجل هيكلة اقتصادها وكبح الدين العام البالغ أكثر من 300 مليار يورو في مقابل الحصول على قروض طوارئ بإجمالي 110 مليارات يورو تمت الموافقة عليها في أيار/ مايو الماضي من أجل إنقاذها من الإفلاس.