اليونان تعلن عن إجراءات تقشف جديدة قبيل تحديد مدى احتياجها لشريحة قروض

حجم الخط
0

أثينا ـ وكالات الانباء: أعلنت اليونان امس الاثنين عن مجموعة جديدة من إجراءات التقشف وذلك قبل ساعات من انعقاد مؤتمر عبر الهاتف سيساهم في تحديد ما إذا كان ينبغي استمرار الدولة المثقلة الديون في الحصول على أموال الإنقاذ التي تحتاجها كي تظل قادرة على الوفاء بسداد ديونها. وكان من المقرر في الأصل أن يعقد المؤتمر عبر الهاتف بعد ظهر امس الاول لكن تم ترحيل موعده إلى بداية مساء امس، فيما لم يوضح المسؤولون في أثينا السبب. قال وزير المالية اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس في تصريحات متلفزة دون التطرق للتفاصيل إنه سيتم إغلاق الكثير من الشركات التي تعتمد في جزء كبير من استمرارها على الدعم الذي تقدمه الدولة بنهاية العام. كما أعلن أنه سيتم خفض الإنفاق العام بشكل أكبر. وذكرت وسائل إعلامية أنه قد يتم الاستغناء عن أكثر من 100 ألف موظف خلال الأشهر القادمة. ومن بين الإجراءات الرئيسية التي ستتخذها اليونان لمواجهة الأزمة، فرض ضريبة استثنائية على العقارات بحيث يدفع كل يوناني يمتلك شقة أو منزلا ضريبة تتراوح بين 50 سنتا إلى 16 يورو عن كل متر مربع خلال العام المقبل حسب قيمة العقار. وقال فينيزيلوس إن ‘الوقت آخذ في النفاد… يتعين علينا في غضون بضعة أسابيع فقط أن نجري إصلاحات لم نقم بها منذ عقود’. سيسمح المؤتمر عبر الهاتف لوزير المالية اليوناني أن يطلع المسؤولين من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي المعروفين باسم ‘الترويكا’ على أحدث ما تم إحرازه من تقدم باتجاه الأهداف المالية التي يتعين على اليونان الوفاء بها بموجب برنامج إنقاذ مالي تمت الموافقة على تقديمه للبلاد العام الماضي. قال أمادو ألتافاج المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين إن ‘الفكرة هي الانتهاء من الوقوف على كل تلك المعلومات على المستوى الأعلى وحينئذ يتم بالطبع اتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية’. ويشدد رين ومسؤولون أوروبيون آخرون على أن تفي أثينا بتلك الأهداف إذا كانت تريد الحصول على الشريحة السادسة من برنامج الإنقاذ المالي وتبلغ قيمتها ثمانية مليارات يورو (11 مليار دولار) وتتجنب العجز عن السداد. قال ألتافاج إن ‘الأمر الوحيد المدرج على الطاولة هو الالتزام الكامل بالاهداف المتفق عليها، لا أكثر ولا أقل’. كان مسؤولو الترويكا قرروا قبل أسبوعين أن اليونان أخفقت في الوفاء بالتزماتها، وعلقوا بشكل مؤقت مهمتهم للمراجعة في أثينا لمنح البلاد مزيدا من الوقت لضبط شؤونها المالية بمساعدة فنية من خبراء الاتحاد الأوروبي. وسيساعد تقرير المراجعة الذي يعده مسؤولو الترويكا في نهاية المطاف الدول الأعضاء لاتخاذ قرار بشأن الإفراج عن الشريحة التالية من القروض. كان رين قال خلال اجتماع لوزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي في بولندا مطلع الأسبوع إن الأموال يمكن أن تكون متاحة بحلول منتصف تشرين أول/ أكتوبر القادم. وتوقع وزير المالية اليوناني ان الاسبوع المقبل سيكون ‘صعبا جدا’ للبلاد ومستقبل منطقة اليورو.

واعلنت وزارته ان فينيتسيلوس سيخضع لما ستقرره الترويكا.

واضاف ‘علينا اتخاذ قرارات ذات بعد تاريخي والا سنضطر لاتخاذها قريبا في ظروف مؤلمة لا يمكن التحكم فيها’، مشيرا ضمنا الى احتمال العجز عن تسديد ديون البلاد كما تلوح به دول اخرى في الخارج الامر الذي يثير هلع الاسواق المالية. ورأى ان الاولوية هي ‘احترام هدفنا للعام 2011 وهو خفض العجز الى 1،.8 مليار يورو نظرا لانحراف الحسابات ومن شأن ذلك ان يسمح للبلاد بان تستمر في الوفاء بالتزاماتها’ التي تنص على ‘التوصل الى فائض في الميزانية سنة 2012’. غير ان ممثل صندوق النقد الدولي في اثينا بوب ترا شدد على صرامة الجهات الدائنة ازاء التاخر الذي حصل حتى الساعة. وفي كلمة ادلى بها الى جانب الوزير اليوناني اعتبر ‘اتخاذ اجراءات اضافية امرا ضروريا لخفض العجز’ في اليونان. واستنادا الى تقديرات اثينا اكد ترا ان عودة النمو الى اليونان ستكون سنة 2013 متوقعا ركودا بنحو ناقص 5.5′ خلال 2011 وناقص 2.5′ خلال 2012. وحذر من اللجوء الى رفع الضرائب بينما اضطرت اثينا الاسبوع الماضي لفرض ضريبة استثنائية على العقارات فتضاعفت قيمتها في خلال 48 ساعة. غير ان ترا طالب باصلاح عاجل للادارة الضريبية من بين اصلاحات العمق الموعودة لكن الحكومة الاشتراكية تؤجلها نظرا للمواجهة التي يتوقع ان تتسبب فيها مع قاعدتها الانتخابية والنقابية. ودعا الى اجماع سياسي لانجاح هذا المشروع معربا عن الاسف لتباطؤ واضح في الاصلاحات قال انه بدا منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2010، مقترحا ان ‘تأتي الترويكا كل شهر’. وتوقعت وسائل الاعلام اليونانية انه يجب بذل جهد جديد بنحو اربعة مليار يورو خلال 2011 و2012. واعتبرت ان ذلك يخص خصوصا توسيع اجراءات خفض النفقات العامة، واشارت الى تقليص جديد في عدد الموظفين في المؤسسات شبه العامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية