اليونان تلتقط انفاسها بانتظار خطة المساعدة الحقيقية

حجم الخط
0

لوكسمبورغ ـ ا ف ب: يستعد الاوروبيون لمساعدة اليونان عبر تحريك قروض تسمح لها باجتياز فصل الصيف قبل خطة مساعدة على الامد الطويل يأملون ان يكفي الوعد باطلاقها لطمأنة اسواق المال.

فقد اكدت المفوضية الاوروبية ان وزراء مالية منطقة اليورو (يوروغروب) الذين اجتمعوا في لوكسمبورغ امس الاحد وسيواصلوه صباح اليوم الاثنين سيصادقون على دفع 8.7 مليار يورو لاثينا في مطلع تموز/يوليو. وهذه حصتهم من جزء من قرض بقيمة 110 مليارات يورو على ثلاث سنوات منح العام الماضي لليونان التي كانت تواجه ازمة مالية، في اطار خطة انقاذ اولية وضعت بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. كما فتح الصندوق المجال امام دفع حصته وقيمتها 3.3 مليار يورو شرط ‘تطبيق اصلاحات السياسة الاقتصادية’. وسيصوت البرلمان اليوناني في الايام المقبلة على سلسلة تدابير غير شعبية تقضي بالتقشف والخصخصة. واضطر رئيس الوزراء جورج باباندريو الذي يواجه انشقاقات داخل حزبه الى تعديل حكومته. وطالب الاحد بـ’اتفاق وطني’ للاحزاب السياسية في مواجهة الازمة والى التصويت على الثقة في ‘مرحلة مفصلية’ للبلاد وذلك لدى افتتاح نقاش حول الموضوع في البرلمان. وتسديد قروض قيمتها 12 مليار يورو هو الامر الاكثر الحاحا بالنسبة الى اليونان التي لا تزال ترزح تحت الديون، وسيسمح لها بان تلتقط انفاسها حتى ايلول/سبتمبر. لكن على الاوروبيين ان يضعوا اللمسات الاخيرة على خطة انقاد جديدة ‘مع اتفاق مبدئي على الاقل’ بحسب مصدر دبلوماسي. وكان يرتقب التوصل الى حل اصلا قبل نهاية حزيران/يونيو، لكن الخلافات حول سبل تطبيقه ادت الى ارجائه الى منتصف تموز/يوليو على الاقل. وتحتاج اثينا الى مئات مليارات اليورو حتى نهاية 2014 توزع على قروض جديدة وعمليات خصخصة ومشاركة المصارف وجهات اخرى خاصة معنية بالديون اليونانية. ومسألة مشاركة القطاع الخاص التي فرضتها المانيا ودول اخرى مثل هولندا والنمسا وسلوفاكيا، حساسة جدا لانه ينبغي باي ثمن تفادي قيام السوق باعتبار اليونان متخلفة عن السداد مما قد يخلق اجواء من الهلع في منطقة اليورو كلها. وقبلت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل يوم الجمعة الماضي الفكرة بان تكون مشاركة المصارف وصناديق الاستثمار ‘طوعية’، لكنها اكدت السبت ان المشاركة يجب ان تكون ‘كبيرة’. وتكون بذلك انضمت الى السيناريو الذي فضلته باريس وبروكسل والبنك المركزي الاوروبي واطلق عليه ايضا اسم ‘مبادرة فيينا’ في اشارة الى الاتفاق الذي تم التوصل اليه في العاصمة النمساوية في 2009. وبموجب هذه المبادرة تعهدت مصارف كبرى بعدم وقف المساعدة عن رومانيا ولدول اخرى من اوروبا الشرقية كانت تواجه صعوبات مالية. وبالنسبة الى اليونان يبدو انها تتجه الى سيناريو تجديد الدائنين لقروضهم. لكن يجب تحديد سبل القيام بذلك مع مفاوضات وراء الكواليس مع وكالات التصنيف الائتماني لترى اي حل يكون مقبولا بحسب مصدر دبلوماسي. ويعرف الاوروبيون ان رهانهم كبير لان ‘افلاس اليونان قد ينتقل الى البرتغال وايرلندا والى بلجيكا وايطاليا واسبانيا بسبب حجم الديون’ كما قال جان كلود يونكر رئيس مجموعة دول اليورو (يوروغروب). وازمة الديون قد تهدد المشروع الاوروبي برمته بحسب دراسة نشرها مركز السياسات الاوروبية الشهير هذا الاسبوع في بروكسل. وقال المركز ان ‘ما كان مستبعدا اصبح معقولا. خروج بلد من منطقة اليورو ونهاية اليورو وحتى انهيار الاتحاد الاوروبي وكلها امور لم تعد من المحرمات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية