اليونان تواجه موجة جديدة من الاضرابات قبل التصويت على مزيد من إجراءات التقشف

حجم الخط
0

أثينا – د ب أ: تجتاح اليونان موجة من الإضرابات قبل أيام من تصويت البرلمان على أحدث حزمة من الإجراءات التقشفية. ويعتزم البرلمان اليوناني التصويت بعد غد الأربعاء على الحزمة الجديدة من اجراءات التقشف الرامية إلى ضغط النفقات بمقدار 13.5 مليار يورو. وتعد هذه الحزمة شرطا لاستمرار المساعدات المالية من المانحين الدوليين لليونان التي تواجه أزمة ديون خانقة تهددها بالإفلاس. وكان سائقو قطارات مترو الأنفاق في أثينا نظموا يوم الجمعة إضرابا استمر 24 ساعة للاحتجاج على إصلاحات مقررة بشأن العمال وخفض الأجور والمعاشات مما تسبب في فوضى مرورية. وتشمل الإجراءات المقترحة خفض رواتبهم بنسبة 15 بالمئة. ودخل عاملو جمع القمامة يوم السبت في إضراب عن العمل، كما يعتزم الصحافيون الإضراب عن العمل اليوم الاثنين. ومن المنتظر أن ينظم العاملون في المستشفيات العامة إضرابا اعتبارا من الاثنين حتى الأربعاء وسيقتصر عملهم في هذه الأيام على استقبال حالات الطوارئ كما ستظل الصيدليات مغلقة يوم الأربعاء. وقرر المحامون الإضراب عن العمل اعتبارا اليوم حتى يوم الجمعة المقبل، فيما سيضرب سائقو سيارات الأجرة والمترو والترام عن العمل يومي الاثنين والثلاثاء. كما سيضرب عاملو الضيافة الجوية عن العمل مساء غد الثلاثاء من العاشرة مساء حتى الواحدة بعد ظهر اليوم التالي. وكانت أكبر نقابتين للعمال في اليونان وهما (جي إس إي إي) الممثلة للعاملين في القطاع الخاص، و(إيه دي إي دي واي) الممثلة للعاملين في القطاع العام، دعتا إلى إضراب عام في البلاد لمدة 48 ساعة يومي السادس والسابع من تشرين ثاني/نوفمبر وسيمتد هذا الإضراب العام ليشمل القطاع المصرفي ، والسفن والسكك الحديدية والبريد والتجار وقطاع النقل. كما ينتظر أن تشهد العاصمة اليونانية في هذين اليومين مظاهرات ضخمة احتجاجا على الإجراءات التقشفية. من جهته حذر رئيس الوزراء اليوناني انتونيس ساماراس امس من ان بلاده يمكن ان تضطر الى الخروج من منطقة اليورو اذا لم يصادق البرلمان على مجموعة اجراءات التقشف الجديدة المطلوبة للحصول على دفعة مالية من الجهات الدائنة.وقال ساماراس امام اعضاء في البرلمان من حزبه المحافظ ‘يجب ان ننقذ البلاد من كارثة .. اذا فشلنا في البقاء في منطقة اليورو، فان الفوضى ستعم’. ومن المقرر ان يصوت البرلمان على مشروع قرار ينص على خفض في النفقات بقيمة 18 مليار يورو (23 مليار دولار) وتطبيق عدد من الاصلاحات، يعقبه تصويت الاحد المقبل على ميزانية 2013 وسط مساعي اليونان الحثيثة للحصول على جزء من المساعدات من ترويكا الجهات الدائنة (صندوق النقد الدولي، الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي). واكد ساماراس اهمية المصادقة على الاجراءات الجديدة ‘للقضاء نهائيا’ على الخطر الذي تواجهه اليونان التي ترزح تحت جبل من الديون والمتمثل في التخلي عن اليورو والعودة الى عملتها القديمة الدراخما. ودعا شريكيه في الائتلاف الحكومي وهما حزب باسوك الاشتراكي وحزب ديمار اليساري المعتدل، اللذان اعربا عن مخاوفهما بشان حجم اجراءات التقشف، الى التحرك بما يخدم ‘المصالح العليا للبلاد’. الا ان النقابات اليونانية تعتزم تنظيم اضراب يستمر يومين ابتداء من الثلاثاء يتزامن مع التصويت على اجراءات التقشف وسط غضب شعبي من عمليات خفض النفقات المؤلمة في البلد الذي يتجه نحو السنة السادسة من الركود. وتسعى اليونان الى الحصول على موافقة الجهات الدائنة بالافراج عن جزء من قرض بقيمة 31,2 مليار يورو (40 مليار دولار) من صفقة المساعدة المالية التي يعتمد تنفيذها على احراز تقدم في تطبيق الاصلاحات المتوقفة. الا ان صندوق النقد الدولي قال الاسبوع الماضي ان المحادثات حول شروط الافراج عن ذلك المبلغ متوقفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية