اليونان توافق على إجراءات التقشف والدائنون متشككون

حجم الخط
0

منطقة اليورو تمهل اثينا اقل من اسبوع لتلبية شروطها أثينا/بروكسل – رويترز: توصلت الأحزاب السياسية اليونانية بعد تعثر لفترة طويلة إلى اتفاق بشأن إجراءات تقشف قاسية وإصلاحات مطلوبة لضمان الحصول على برنامج دولي ثان للانقاذ المالي خلال عامين لكن الداعمين الماليين للدولة استقبلوا ذلك بتشكك.

وغضب شركاء اليونان من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد بسبب سلسلة وعود لم يتم الوفاء بها وأسابيع من التشاحن حول شروط برنامج الانقاذ البالغ قيمته 130 مليار يورو (172 مليار دولار) مع نفاد الوقت أمام تفادي عجز فوضوي عن سداد الديون.

وحذر وزراء مالية دول منطقة اليورو السبع عشرة الذين وصلوا إلى بروكسل لاجراء محادثات من انه لن يتم إعطاء ضوء أخضر فوري لحزمة الانقاذ وقالوا إن على اثينا إظهار قدراتها أولا.

وقال اولي رين مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية بالاتحاد ‘على الحكومة اليونانية القيام بخطوات ملموسة من خلال إصدار تشريعات وغيرها من التحركات لإقناع شركائها الاوروبيين بأن برنامجا ثانيا يمكن أن يكون مجديا.’وبعد اجتماع وزاري مساء الخميس امهلت منطقة اليورو اليونان اقل من اسبوع لتلبية مطالبها العديدة وخصوصا اتخاذ تدابير تقشفية صارمة لتأمين 325 مليون يورو من الوفر في الميزانية قبل منحها مساعدات جديدة هي بامس الحاجة اليها.

وقال رئيس منطقة اليورو جان-كلود يونكر في ختام اجتماع وزراء مالية دول اليورو في بروكسل ‘على الرغم من التقدم المهم الذي تحقق خلال الايام الماضية لم نرى على الطاولة كافة العناصر الضرورية لاتخاذ قرارات’ على الفور. ومن المقرر ان يعقد الوزراء اجتماعا اخر الاربعاء في 15 شباط/فبراير للموافقة على برنامج يتضمن 130 مليار يورو من المساعدات التي وعدت اوروبا بتقديمها لليونان في تشرين الاول/اكتوبر. كما سيناقشون خطة ضخمة لالغاء ديون البنوك تعتبر قياسية على المستوى العالمي. وذلك شرط توفر الشروط التي طلبوها. وقال يونكر انه يتعين على البرلمان اليوناني ان يوافق الاحد على خطة تقشف صارمة وافقت عليها الخميس الاحزاب السياسية اليونانية وممثلي الجهات الدائنة العامة. كما ان امام الحكومة اليونانية حتى الخميس لكي تؤمن 325 مليون يورو من الوفر الاضافي من ميزانية 2012. كما تطالب منطقة اليورو من احزاب الائتلاف تقديم ضمانات خطية بالموافقة على خطة التقشف الصارمة. وقال يونكر ‘نريد التزامات حقيقية’. وسافر وزير المالية اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس إلى بروكسل عقب محادثات استمرت طوال الليل شارك فيها رئيس الوزراء لوكاس باباديموس وزعماء أحزاب الائتلاف الحاكم الثلاثة ومراقبون من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد وتركت قضية حساسة واحدة لم يتم حسمها.

وقال فينيزيلوس للصحافيين ‘نحتاج حاليا التأييد السياسي من مجموعة اليورو للخطوات النهائية’. واضاف أن اثينا توصلت إلى اتفاق أولي مع الدائنين من القطاع الخاص بشأن مقايضة سندات سيسقطون بموجبه نحو 70 بالمئة من قيمة حيازاتهم من الديون اليونانية مما سيقلص ديونا سيادية ضخمة تبلغ 350 مليار يورو بنحو 100 مليار يورو.

وقال ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي إنه ‘واثق إلى حد كبير’ من تسوية كل عناصر الاتفاق بشأن ديون اليونان ولمح إلى أن البنك يمكن أن يقدم دعما غير مباشر دون انتهاك معاهدة تمنعه من تمويل الحكومات.

ووصف متحدث باسم صندوق النقد الاتفاق بأنه ‘خطوة أولية مهمة’ لكنه قال إن كريستين لاغارد المدير العام للصندوق ستسعى للحصول على تأكيدات بأن اليونان ستلتزم بالسياسات التي تم الاتفاق عليها مهما كانت نتيجة الانتخابات العام المرجح اجراءها في ابريل نيسان.

وستؤدي اجراءات التقشف إلى انخفاض كبير في مستويات معيشة كثير من اليونانيين الذين يواجهون حاليا عاما خامسا من ركود اقتصادي حاد. واستقال يانيس كوتسوكوس نائب وزير العمل -وهو اشتراكي- بسبب الحزمة التي وصفها بأنها ستكون ‘مؤلمة للطبقة العاملة’. ويطالب المقرضون الدوليون بأن يلزم زعماء الأحزاب أنفسهم في تعهد مكتوب بتنفيذ البرنامج الكامل لتخفيضات في الأجور ومعاشات التقاعد واصلاحات هيكلية وادارية. ويطالب قادة منطقة اليورو اليونان بتقليص مستوى الدين العام الاجمالي مجددا الى نسبة تعتبر معقولة حددت بـ120′ من اجمالي الناتج الداخلي مع حلول 2020. ويشكل هذا الحد شرطا فرضه صندوق النقد الدولي لمواصلة اقراض اثينا. ويوم الجمعة طالب فيليب روسلر وزير الاقتصاد الألماني اليونان بتنفيذ برنامج الإصلاح والتقشف الذي أعلنت عنه حتى تحصل على حزمة الإنقاذ الثانية. وأضاف أنه يتعين على اليونان أن تبرهن على أنها تقوم بالفعل بتنفيذ الإصلاحات الضرورية، كما طالب البرلمان اليوناني بإقرار حزمة الإصلاحات والتقشف الجديدة مشيرا إلى أن بلاده ستواصل بذل المزيد من الضغوط. وأعرب روسلر عن اعتقاده بأنه من قبيل الصواب عدم صدور قرار من الترويكا (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) بشأن حزمة مساعدات جديدة لإنقاذ اليونان حتى الآن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية