تبديد 8 مليارات يورو معاشات مزيفة بعقد اثينا ـ ا ف ب – دب ا: اعلن وزير المال اليوناني ايفانغيلوس فينيزيلوس امس الاثنين انه ما زال يترتب على اليونان انجاز ‘عمل شاق ومفاوضات صعبة ودقيقة’ من اجل تطبيق الاتفاق المحوري الذي اقرته منطقة اليورو في 26 تشرين الاول/اكتوبر لمعالجة ازمة ديونها.
وقال الوزير اليوناني في مقالة طويلة نشرتها صحيفة (تا نيا) الحكومية ان ‘القرارات (الاوروبية) لا تزال في الوقت الحاضر على الورق، وينبغي تفصيلها وتطبيقها. وهذا يتطلب عملا شاقا ومفاوضات صعبة ودقيقة، سواء داخل منطقة اليورو.. او مع القطاع الخاص’. وشدد على ان ‘الاستراتيجية الشاملة’ التي وضعتها منطقة اليورو ‘يجب دعمها بسلسلة من الاجاراءات وارادة سياسية قوية حتى لا تعرف المصير ذاته الذي عرفته قرارات اخرى تبين انها جاءت متأخرة وغير كافية’. وتابع ‘اود أن اعتقد ان اوروبا لديها هذه المرة الوعي والتصميم الكافيين’. لكن ازاء تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد ورفض المعارضة، ولا سيما اليمنية، اي تسوية دعا الوزير جميع اليونانيين والتشكيلات السياسية الى دعم تدابير التقشف التي تعهدت اليونان باعتمادها لقاء المساعدة الاوروبية. وشدد على ان تطبيق خطة بروكسل ‘لن يكون ممكنا بدون جبهة داخلية متينة، وبدون دعم اليونانيين لجهود البلد’. واتفق القادة الاوروبيون الخميس على تخفيض الدين اليوناني وتوصلوا في هذا السياق الى اتفاق مع المصادرف وصناديق الاستثمار الخاصة على شطب 50′ من الديون اليونانية المترتبة لها، ما سيسمح بخفض 100 مليار يورو من الديون اليونانية البالغة 350 مليار. على صعيد آخر جاء في تقرير صحافي نشر امس أن أكبر صندوق للمعاشات في البلاد دفع ما يصل إلى 8 مليارات يورو في معاشات مزيفة خلال العقد الماضي ما يلقي الضوء على عمليات احتيال واسعة النطاق في نظام الرعاية الاجتماعية القائم في الدولة المثقلة بالديون. قال روفيرتوس سبيروبولوس مدير اتحاد الأمن الاجتماعي ‘آي كيه أيه’ إنه تم سداد ما بين 7 و8 مليارات يورو لمتوفين من المستفيدين خلال السنوات العشر الماضية. ووفقا للتقرير المنشور بصحيفة (كاثيميريني) اليونانية كانت تتم المطالبة بتلك الأموال محل البحث في كثير من الأحيان من جانب أقارب أو تظل معطلة في حسابات مصرفية. ونقل عن سبيروبولوس قوله إننا ‘نحاول خفض الإهلاك.. وسنستعيد كل الأموال حتى آخر يورو’. قال صندوق المعاشات في آب/أغسطس إنه توقف عن صرف معاشات لحوالي 1473 شخصا ممن يتجاوز عمرهم التسعين عاما بعد أن وجد أنهم ليسوا على قيد الحياة. كان من شأن ذلك أن يجعل اليونان صاحبة أعلى معدل للمسنين الذين تتجاوز أعمارهم مائة عام في العالم. ووفقا لتعداد إحصائي جرى في عام 2001، كان هناك أقل من 1700 مسن تتجاوز أعمارهم سن المئة في اليونان.