بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت منظمة «اليونيسكو» التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، استعدادها للبدء بإعمار المدينة القديمة في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى الشمالية، والواجهة النهرية لها، بعد تدميرها خلال الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال مدير بلدية الموصل عبد الستار الحبو لإعلام نقابة الصحافيين إن «اليونيسكو تعلن استعداداتها الكاملة للبدء بإعمار المدينة القديمة والواجهة النهرية التي يعود تاريخها لآلاف السنين بعد أن دمر داعش أكثر من 300 منزل تاريخي أثري يعود لتراث الموصل مع عدد من الجوامع والكنائس التاريخية التي تطل على الواجهة النهرية للمدينة القديمة».
وزاد: «اليونسكو أعلنت توليها مهام إعمار الواجهة النهرية إلى جانب الفريق الهندسي المختص من بلدية الموصل، وآثار وتراث نينوى، وأعضاء المكتب الاستشاري الهندسي في جامعة بغداد المكلف هو أيضا بأعمال ودراسة الواجهة النهرية، حيث انتهوا من مناقشة ملف إعادة إعمار المناطق المتضررة في المدينة القديمة، وعراقيل العمل المتعلق بالواجهة النهرية بالاستعانة بالخبرات والمهارات التي تمتلكها اليونيسكو في هذا المجال مؤخرا».
وأوضح أن «اليونسكو ستعمل على إعلان البدء بالإعمار خلال الفترة المقبلة، وسيليها العمل بكل مهنية واحترافيه لعدم إزالة وضياع آثار وتراث حضارة الموصل المرسومة على الواجهة النهرية، حيث سيكون بداية العمل هو إعمار المنازل التاريخية والتراثية والجوامع التاريخية والكنائس أيضا التي تقع على الواجهة النهرية القريبة من كورنيش المدينة لإحياء الموصل القديمة بالحفاظ على تراث تاريخ الموصل» مبينا أن «مدة إعمار الواجهة النهرية، وهي أحياء روح الموصل، لن تكون محددة». في سياقٍ آخر، نفى الحبو توزيع أراضي على الموظفين وذوي الشهداء وكافة المستحقين في نينوى.
وقال: «لا صحة لتوزيع أي قطعة أرض لأي شريحة، وتحديدا شريحة الشهداء والمصابين من مغدورين داعش الإرهابي في الموصل» موضحاً أن «بلدية الموصل لم تفرز أو تحدد أي قطعة أرض ليتم توزيعها منذ مطلع عام2023 وحتى اليوم، هذا بسبب شح الأراضي المهيأة للسكن داخل الموصل».
وأشار إلى أن «في حال يكون هناك توزيع للشرائح المستحقة سيتم إعلام البلدية من قبل الحكومة المحلية ومحافظ نينوى نجم الجبوري لنعمل على تهيئة مساحة كافية على التوزيع، ولكن سيكون خارج أطراف الموصل ومن خلال قرعة سحب المستحقين بذلك وسيتم الإعلان الرسمي بهذا».
في سياق ذي صلة، عزت بلدية الموصل عدم تنفيذ مشاريع الطمر الصحي في المدينة إلى عدم وجود تخصيصات مالية كافية من قبل الحكومات المركزية.
معاون مدير البلدية لشؤون الخدمات، محمد الآغا أفاد أن «سبب تأخير تنفيذ مشاريع الطمر الصحي في نينوى هو عدم تخصيص الحكومة المركزية مبالغ كافية لهذا المشروع» لافتا إلى أن «مشروع الطمر الصحي في نينوى يتطلب نحو 46 مليار دينار وهذه المبالغ لا تستطيع بلدية الموصل أو الحكومة المحلية تأمينها».
وختم «نينوى في حاجة لتنفيذ سريع لهذه المشاريع لما لها من أهمية كبيرة على بيئة محافظة نينوى».