الي الاسري في سجون الاحتلال: الحلم لا يكبر ولا يموت

حجم الخط
0

الي الاسري في سجون الاحتلال: الحلم لا يكبر ولا يموت

الي الاسري في سجون الاحتلال: الحلم لا يكبر ولا يموت عذرا منكم لهذه الرسالة المبهمة لكن الاشياء المبهمة أكثر بكثير من الواضحة، لوهلة نقتنع باننا نفهم كل شيء وفي الواقع نحن بعيدون جدا عن طرف الخيط الذي يأخذنا لتسلسل الافكار المنطقي، فنبقي هكذا دائما نفكر بلا منطق، كمن يحاول البحث عن مبرر لاخطائه، ليس لدينا مركز ندور حوله كما لم يكن يوما، تاريخنا مليء بالعشوائية والصدف، ونضالنا مازال حتي الان وبعد اكثر من خمسين عاما ما زال عشوائيا، وغير مدروس بناء علي الوقائع والمعطيات، وهكذا سنظل نتعلق بقشة الوعود العربية والغربية، وهكذا سنظل نتخبط في بركة الطين بخطوات غير ثابتة، وردات فعل سريعة.فكلما ارتفعنا مرحلة للاعلي عاد الطين ليسحبنا دون ان ننجز شيئا لا أدري ان كنا كشعب يصارع للبقاء لا ادري ان كنا نقاوم ام نتمرد أم نحن طرف ـ دون علم منا ـ في معادلات محسوبة نتيجتها مسبقاو بدقة ولصالح من، لماذا ندرك متأخرين دائما أننا شاركنا بأيدينا في انجاز خساراتنا، وما اكبرها خساراتنا؟لم يبق لنا سوي بعض الاسماء العظيمة نحفظ بها ماء الوجه، احداث اريحا اسقطت اخر اقنعة الكرامة التي كنا نتقنع بها، لم تذهلني بقدر ما اخجلتني ردة فعل الشارع السلبية، فالمعظم لا يكترث وكأن الحدث يقع في الطرف الاخر من الكرة الارضية. قليلون جدا هم من شعروا بالاهانه واستاءوا من هذا الاستخفاف بهذا الشعب الذي لم يحقق بتضحياته غير السمعة السيئة لدي المجتمعات الاخري والامراض النفسية والاجتماعية التي تتفشي في هذا المجتمع الصغير المغلق باحكام كعلبة صودا، كلما شهدنا انتفاضة جديدة حذفت بنا حجارتها للوراء خمسين هزيمة، لماذا كل هذا الضعف ايها الفلسطينيون، المتمردون، لماذا هذا التمسكن؟ لماذا يكون الصمت موقف الاغلبية المغلوب علي امرها؟ لماذا ألم يعد أحد يؤمن بعدالة هذه القضية؟ ألم يعد هناك ما نثق به؟ واؤلئك المغادرون يوميا ذوو السواعد السمراء المكفنون بالدم ونكهة البارود، وأنتم المكفنون احياء بالحديد والامل بمن وثقتم حتي خذلناكم وذاب صوتنا جدارا فجدارا والتفت حول اعناقنا اسلاكه حتي اختفي صوتنا تماما، فأصبحنا عشرات او اقل نخرج ـ داخل الجدار ـ نطالب بحقوق لم نعد نميزها.انعدام الثقة هذا هو ما يؤخرنا دائما عن الموعد، الموعد الذي قطعتموه علي انفسكم لنا بانكم ماضون نحوه.لم يبق فينا سوي ذلك القلب الذي يحزن دائما ولا يعترض لم نعد نتقن الا البكاء وتوجيه الانتقادات لبعضنا البعض، تحول الوطن فينا الي حزب ولون ونسينا أن هويتنا اربع ألوان.اليكم جميعا اهديكم عن قلبي اعزاءه الاربعة: الاحمر، الاخضر، الابيض والاسود هذه وصيتي لكم : لا تنزعوا قلبكم الوانه كي لا يموت.واعلموا انه كلما اقتربنا من تحقيق الحلم كبر اكثر.. الحلم لا يموت.نسمة فلسطينرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية