الي امرأة سودانية مهاجرة في السويد؟
الي امرأة سودانية مهاجرة في السويد؟كقطعة مشلولة من جسد الذاكرة …. كدارفور … كوهج النور الذي تحلم به عين ضريرة … أعماها البكاء علي ذاهب بلارجعة …أصبحت تهزين سرير الذكريات الفارغ.الا من صورة لك أحتفظ بها. فوق الحصير الذي أرقد عليه مغشيا كل ليلة ..قبل أن تصبح دارفور مرضا، يداوينا منه القاتل الرحيم (المجتمع الدولي).. كان لقاؤنا ..عفيفا ..كان لقاؤنا رغيف العيش الذي أحيا عليه …من يصدق يا أميرتي المهاجرة .. أن يصيب الجوع قلب أرض يغمرها النيل منذ ألاف السنين .. من يصدق أن البشر في بلدنا كقطعان الغزلان تفر من صياديها …عند برك المياه ..وبلادنا غدت مستنقعا مليئا بالأفخاخ والوحوش ..ما الفرق يا هاجرتي: بين غزالة وُضعت في حديقة حيوان أو في محمية طبيعية؟وبين حبيبتي التي ذهِبَ بها الي أوروبا كي تعطي لونا داكنا لبياض تلك القارة الثلجي البارد؟كنت في قارتنا السوداء بيضاء القلب، وكانت دماؤك حارة، وكنا علي شفا الاحتراق …ولكن آثرت أن تصبح قضيتنا مدُّولة …ملغومة ….كقضية دارفور ..فان كان رحيلك لبلاد الحرية ..قد أفقد قلبك ذاكرته ..فهل ستبقي لبلدنا ذاكرة ان أمطرته غيوم الحرية تلك؟كم غريب أن تكون قلوبنا وأحلامنا مستنسخة عن هذا النظام الدولي الغائي الطاغي …والأغرب أني عربي خاسر في الحالتين …سواء جاءتني الحرية التي أحبها من الغرب أم سافرت اليها حبيبتي …وليد ابراهيم رسالة علي البريد الالكتروني6