الي متي نسبح خارج الحضارة؟

حجم الخط
0

كي نبني حضاره لابد لنا اولا ان نخرج من الجحور التي حفرناها بأنفسنا والتي اصبحت تكبل حركتنا وتقيد افاقنا والتي جعلت منا رهائن افكار ومسميات اضيق من تلك الجحور التي نعيش فيها والتي اصبحنا عبادا لها، فساد الافق الرحب غشاوة فانعدمت الرؤبا وغيبت الحقيقة تتخاطفها المصالح الضيقة الفردية بعيدا عن اي مشاريع انسانية، فأصبحنا ندور في فلك مظلم مبتعدين عن كل المبادئ الانسانية، التي من شأنها ان تثري الواقع الانساني وتخرجه من الشرنقه التي صنعها بنفسه كي يستطيع ان يحلق في افق فكري نير وسام يحمل العديد من الافكار النبيلة، والتي يسعي للارتقاء بمفهوم الحضارة اولا كفكر وثقافة كي يتسني ترجمة هذه الافكار والثقافات التي هي نتاج تفاعل انساني لنتمكن من اي حاجز كي نجسم كل تلك الافكار والثقافات في صورة حضارة مادية، اوكما هو معروف، ان الحضاره هي ارقي صورالثقافه. اذا فالحضارة مشروع ضخم لايقوم علي ارضية ضحلة تعاني من الافلاس الفكري والعلمي والتي يجب ان تقوم علي اسس انسانية. حتي لو قيام حضارة علي اسس هشة او بالاصح علي انقاض حضارة سابقة فان الحضارة التي بهذا الشكل لايكون لها رصيد فكري، وانما تحاول ان تتشبث برصيد الحضارة الفانية والمبدد والتالي تكون الارضية جرداء متداعية البناء فتصبح ضعيفة في مواجهة التيارات الفكرية والثقافية الاخري والتي تهب عليها من حضارات اخري وثقافات تختلف معها سواء كليا او جزئيا في تسمية وهيكلة العديد من المعايير الانسانية فيتأثر المجتمع سلبا او ايجابا حسب فهمه لتلك المعايير الجديدة والمفروضة وذلك بسبب حالة الوهن والعوز الثقافي والفكري والحاجة الاقتصاديه فتظهر سريعا تلك الشروخ في بنية المجتمع الواحد الذي يسعي للاستقلالية الفردية والمصالح الذاتية الضيقهة، التي لاتخدم المجتمع، ولكن تخدم الفرد فتسود حالة عدم الاتزان وفقدان الهوية، ويصبح المجتمع مربوطا بغيره يتأثر بتأثره في مسمياته وعاداته ونمط حياته ايضا. نجيب الجبرني صنعاء ـ اليمن 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية