الْغُـــــــــراب

حجم الخط
0

الْغُـــــــــراب

عبد اللّطيف الوراريالْغُـــــــــرابتناثروا كما الْحَصيوأوْسِعوا الطّريقَ مثْنيً وثُلاثاً كيْ نمُرّمِنْ هُنا نمُرُّفي خِفّة طاعُونٍعلي أجْسادِكُمْولوْ تُحبّون فَتحْنا منْ كُوي السّماءِجاذِبيّةً أُخْري وباباً أثَريّاً للْجحيميُمْطِرُ الْغِلالَ صيْفاً موحِلاًكيْ تسعَ الْعدْوي الْجميعَ مِنْ جرادٍ أوْ حجرْمطرْمطرْمطرْفلْتفْتحوا أعْيُنَكُمْولْتفْتَحوا أذْرُعَكُمْولْتفْتحوا لنا الْممرّاتِ إلي أرْواحِكُمْوتقْرؤُوا الأَوْرادَ في حضْرتِنا مالمْْ تَسِرفي ركْبِنا الْعنْقاءُ أوْ يهْتِفْ بِنا النّاس علي حِصانِ طرْوادةأوْ يفْتحْ لنا يسُوع صوْب الْقُدْس درْبَ النّاصِرهْہہہلا تهْلعوالا تهْرعواأنّي فررْتُمْ ثمَّ وجْهُ الْموْتِفابْقَوْا حيْثُ أنْتُمْمنْ سِوانا يقْصِفُ الأَرْضَ علي رُؤوسِكُمْبرْداً وسلاماًويدُكُّ الدُّورَ والأنْفاقَ والأنْقاضَ فوْقَكُمْويدْعو الْبُومَ والْكِلابَ منْ صِيامِها لأَجْلِكُمْوينْسِفُ الأخْضرَ والْيابِسَ…حتّي ترْكَعواهي الْعصي في الْحرْبِفاكْفُونا هواها،واشْكُرُوا موسي عليْها،وادْخُلوا في كرْنَفالِ الدّمِ ،واسْهَرُوا علي ألْعابِنا معَ الْعُيونِ السّاهِرهْہہہكُفّوا دَعاواكُمْ عنِ اللّهِوعنْ قيْصر روما لوْ سمَحْتُمْنحْنُ أوْلي بسُؤالِ الأهْلِ مِنْكُمْلوْ علِمْتُمْ قدْرَ ما نُحِبُّ شِعْرَ الزُّهْدِوالْقَتْلَ علي الْفِطْرةِوالزّواجَ مِنْ بناتِ آويونُحِبُّ الأرْضَ رغْم َقيلِها وقالِها لكنّها الْحرْبُ الّتي وشَتْ بكُمْوقايَضَتْنا الْمِلْحَ بالصّابونِـ مهْما تكُنِ الآلامُ منْ صِيدا إلي رُوماـما لمْ نسْعَ في وِصالِهاممّنْ يخافُ مُقْعدُو السّلامِ إِنْ نُودِيَ في الْحرْبِولا أَرْحَمَ منْ حرْبٍ تسدُّ الْجُوعَ والأضْغانَما تحرّكتْ مخالِبُ الآلَةِ مِنْ عِقالِها؟مطرْمطرْمطرْنحْنُ نُريدُ حرْبَكُمْحتّي نُحِبَّكُمْوتهْدونَ إليْنا شِعْرَكُمْ في الْحُبِّ والسّلامِوالنَّخْوةَ ما لمْ تنْصَرِفْ لِحالِهاوالشَّمْسَ والْهَواءَ والتِّبْرَ وإِرْثَ الذّاكِرهْہہہماذا صَنَعْنا أيُّها الْموْتي بِكُمْوالخامِلُونَ حوْلنا كالْفُطْرِ حتّي تكْرهُونَنا،وتحْلُمون بالثّأْرِ غَدا؟وفيمَ الأرْضُ لمْ تُنْبِتْ لَنا نبْتاً كريماًواسْتَحالَتْ تحْتَنا صَحْراءَ؟هلْ تِهْنا عَنِ الأرْضِ وأَخْطَأْناـ معاذَ اللّه ـ فيها الْموْعِدا؟أَيّاً يكُنْنحْنُ هُناليْس لَنا وقْتٌ نُزَجِّيه سُدينخْرُجُ مِنْ حَرْبٍ إلي أُخْرينَفُتُّ الشَّرْقَ حتّي يسْتوي في رقْصِهِونَطْرُد الأَشْباحَ والأَشْرارَ مِنْ ردْهاتِهِونأْمَن الأَمْراضَ واللّعْنةَ والْخَوْفَ سِنيناً عَدَدا!لسْنا نُعادي أَحَـــداولا نَخافُ مِنْ سلام أبدايُخْرِجُ مِنْ تاريخِكُمْ ويْلاتِناويَصْرِفُ الْكِتابَ عمّا كانَ منْ آياتِناويُخْمِدُالثّوْرات فيكُمْ والنّوايا الْغادِرهْہہہما منْ يدٍ طولي عليْنانحْنُ أَهْلُ الْحَلّ والْعَقْدِ،ومصّاصو الدِّماءِ،والْمجانينُ،والشُّذّاذُ في الآفاقِ،لا يطالُنا النِّسْيانُوالتّاريخُ منْ أبْوابِه نَدْخُلُ في زَهْوٍوَنُمْضي أَسْفَلَهْمِنْ قِصّةِ الشّتاتِ والْميعاد،والصّابونِ والْعُقْدة..حتّي الْجلْجلة ْ!فلْنرْفعِ الأَنْخابَ للأعْليونهْتِفْ باسْمِ جَيْشِ السّفَلَة ْمطرْمطرْمطرْ ولْيَهْنإِ الْعَمُّ يهُودا خَاطِراًإِنْ لاحَ في منَامِهِ الغُرابُيأتي الْحَبَّ فِوْقَ رأْسِهِويُضْحِكُ النّاسَ عليْهويُنادي في بَني جلْدَتِهِ:برابرة ْبرابرة ْبرابرة ْشاعر من المغربفاس:03ـ08ـ20060

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية