امارة غزة والولايات الحزبية العظمي!!

حجم الخط
0

أتوقع حتي لو قالوا عني حمار في السياسة ثلاثة احتمالات أولها مبادرة من نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الي طلب عقد جلسة طارئة لمساءلة وزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان وحجب الثقة عنه، ثانيها أن يطلب رئيس الوزراء اسماعيل هنية من الوزير تقديم استقالته فورا وان لم يفعل طواعية يصدر قرارا باقالته، أما الثالثة الثباتة فليس اقل من ان تصدر قيادة حماس قرارا يقضي بمثوله أمام لجنة تحقيق حركية ومن ثم تطلب منه الاستقالة من صفوفها،.

فان لم تفعل حركة حماس أمرا يؤدي الي محاسبة هذا البطر والخيلاء السياسي فهذا يعني أن الوزير القيادي قد نطق وهو في ذروة اللاوعي الوطني والسياسي، وعبر عن البرنامج السري الأخطر المطوي في جعبتها، لا يهمنا أن نعرف أي تيار في الحركة يعبر عنه الوزير عدوان، لأننا نفترض أن القاعدة العريضة من أبناء حركة حماس هم فلسطينيون وحدويون.

فما قاله لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره رأيا سياسيا ولا حرية تعبير تحميها نصوص القانون الفلسطيني، الا اذا كان تقسيم الوطن لولايات حزبية وانكار حق المواطن في التنقل بحرية والاستقرار بأي مكان علي أرض الوطن شرعا أجمع عليه فقهاء السياسة الجديدة، وتغييرا واصلاحا يعجز عن فهمه وادراكه عباقرة الفكر السياسي منذ تاريخ نشأته وحتي يومنا هذا، وربما هو ألبوم أيديولوجيا دويلات الطوائف، والكانتونات حيكسر الدنيا لحظة انطلاقته.. ونظنه كذلك!! لم يبق الا أن يقول الوزير عدوان للمواطن الرئيس محمود عباس أبو مازن (ضب أغراضك وهاجر من غزة فهذه بلدنا وحدنا وعقر دارنا نحن قوم حماس)!! فهو لو قالها بهذا الشكل أو المضمون لكنا وجدنا لها تفسيرا في محرك البحث غوغل تحت عنوان العشائرية أو القبلية!! فعلي الرغم من الفيروسات التي سينقلها نص العنوان الا أننا وبعد صراع مع الحاسوب – الذي لابد أن يكون واحدا من انواعه علي طاولة الوزير ـ سنجد أن القبائل والعشائر قبل نشأة الدولة وأشكال الحكم وسيادة القانون الواحد علي أرض معروفة حدودها كانت تلجأ لهذا الأسلوب مع تهديد باعمال السيف علي الرقاب لضمان سيطرة العشيرة ونفوذها… لكن أن يوزع قيادي في حركة حماس التي ترفع شعارات مثل: فلسطين من البحر الي النهر، والشعب الواحد، والشرعية الفلسطينية، وحكومة الوحدة الوطنية، ودولة القانون (وما بعرف شو كمان) بيانا علي وكالات الأنباء جاء فيه: ان انتقال الرئيس عباس من رام الله الي غزة بشكل مفاجئ يثير بعض علامات الاستفهام حول المشاكل التي يمكن أن يؤسسها هذا الانتقال، لأنه يريد مواجهة حماس في عقر دارها.

وقال عدوان: ان زيارة أبو مازن المفاجئة الي القطاع ليست مريحة في هذا الوقت ولا تؤشر علي خير. يبدو أنه كان علي الرئيس الفلسطيني أبو مازن أن ينتقل ليستقر في دارفور وينصب خيمة رئاسة هناك حتي يرتاح الوزير عدوان من المنامات التي لا تبشر بالخير!! مرة ثانية يدفعنا بيان وزير شؤون اللاجئين لأن نصرخ منذرين بصورة الشؤم المرعبة والكارثة التي أثبت وجود بؤرتها بوضوح حاد ومناسب بيان الوزير عدوان، صورة تبدو فيها كعكة القطاعات والدويلات في المنطقة وقد قاربت علي النضج، اذ يبدو من مؤشر حرارة لهيب الأحداث في المنطقة بأن الاعلان عن نتائج القسمة والنصيب ستكون مسألة وقت فقط.. وعليه أتمني ألا يصاب فلسطيني أو عربي بالسكتة الدماغية أو الجلطة القلبية أو بطلب الاسعافات الأولية في أقرب عصفورية، اذا كانت امارة غــــزة من نصيب حماس. ليس هذا وحسب بل ستكون المفاجأة الكبري في اعلان وثيقة اتحاد الولايات الحزبية العظمي!! والا ما معني أن تأخذ مشاورات وحوارات تشكيل حكومة وحدة وطنية تفك الحصارين الاقتصادي المالي والسياسي عن الشعب الفلسطيني كل هذه الشهور لولا طغيان مفهوم عقر الدار علي معني الوطن؟!

موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية