المنامة ـ من لمياء راضي:
انتقد الامام الدنماركي الشيخ احمد ابو اللبن، الذي شارك في موجة الغضب العارمة التي عمت العالم الاسلامي اثر نشر رسوم تتناول النبي محمد في صحيفة دنماركية، طريقة رئيس الحكومة الدنماركي في التعامل مع الازمة واعتبر انها غير فعالة.
وقال الشيخ احمد ابو اللبن في لقاء مع وكالة فرانس برس علي هامش المؤتمر العالمي لنصرة النبي محمد في المنامة، انه اكثر حرصا علي مصالح الدنمارك من رئيس الحكومة اندرس فوغ راسموسن.
واتي ابو اللبن الي العاصمة البحرينية ضمن وفد من ستة ائمة دنماركيين للمشاركة في المؤتمر الذي عقد يومي الاربعاء والخميس. وشارك فيه حوالي 300 من الشيوخ والفقهاء والدعاة المسلمين ومن رؤساء المنظمات والجمعيات الاسلامية وممثلي الجاليات العربية والاسلامية في اوروبا، بحسب المنظمين.
وقال ابو اللبن لقد تعاطي راسموسن مع المسألة بطريقة غير فعالة.
واضاف لقد انتقد حملة مجموعة (ارلا فودز) (الغذائية) الدعائية. وانما اذا اظهرت هذه الحملة بعض الاحترام للمسلمين، فيجب تشجيعها وليس العكس.
و ارلا فودز هي المتضرر الاكبر من حملة مقاطعة البضائع الدنماركية التي اتت في اعقاب نشر صحيفة يلاندس بوستن الدنماركية نشرت في ايلول (سبتمبر) الماضي 12 رسما كاريكاتوريا تتناول النبي محمد واعادت نشرها عدة صحف في العالم وخاصة في اوروبا، ما اثار موجة عارمة من الغضب في العالم الاسلامي.
وتابع ابو اللبن، ان الجالية المسلمة في الدنمارك تعاني من التهميش.
واضاف الامام الذي يرأس جميعة الايمان الاسلامي في كوبنهاغن ان معظم المسؤولين الدنماركيين يرفضوننا في لا وعيهم (..) هم لا يحبون ان يتعاملوا معنا كشركاء.
وتتهم جهات في الدنمارك ابو اللبن باشعال فتيل الازمة عبر عرضه امام جامعة الازهر في القاهرة ملفا يحوي ليس فقط الرسوم الـ 12 التي نشرت بل ايضا رسوما اخري لم تنشر.
ويعتقد الشيخ ابو اللبن ان رفض المسؤولين الدنماركيين الاستماع الي وجهة نظر المسلمين هي التي جعلت الدنمارك تدفع ثمن الخلاف الاوروبي الاسلامي علما ان دولا اوروبية اخري تمكنت من تجنب هذا الموقف.
وقال في هذا السياق لقد دفعت الدنمارك ثمن النزاع الاوروبي الاسلامي.
واكد انه تصرف بهدف حل الازمة وليس لاشعال فتيل التظاهرات التي عمت العالم والتي قتل فيها خمسون شخصا.
واضاف لقد ارسلنا وفدا الي الازهر لاننا اردنا ان نوسع الحوار ليشمل الجهات المعنية والبلدان الاخري. وتابع سوف ينصفنا التاريخ علي جهودنا التي هدفت الي تجنيب اوروبا المزيد من العنف.
واعتبر الي ذلك ان الصحف الدنماركية جعلت منه كبش محرقة لان مركزنا هو الجمعية الاسلامية الاهم في الدنمارك.
وعن مشاركته في مؤتمر المنامة، قال انه لا يسعي الي ممارسة ضغوط علي الدنمارك بل حضر من اجل تحديد كيف يمكن للمسلمين ان يكونوا موحدين في سبيل هذه القضية النبيلة وهي تكريم نبيهم وضمان الاحترام الذي يستحقه.
وخلص ابو اللبن الي القول بأن البعض يرون في هذه الازمة انطلاقة لصدام الحضارات اما نحن فنري فيها بداية للحوار بين الحضارات.
وقرر المؤتمر العالمي لنصرة النبي الذي اختتم اعماله مساء الخميس انشاء منظمة عالمية تعمل بشكل دائم لهذه الغاية اضافة الي انشاء صندوق عالمي مكرس لدعم نشاطات المنظمة. (ا ف ب)