امدادات عسكرية امريكية تصل لبيروت لحسم المعارك مع فتح الاسلام

حجم الخط
0

قناصة يمنعون المدنيين من الخروج من نهر البارد

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

ارسلت الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب مساعدات عسكرية للبنان الجمعة بينما نشر الجيش قوات اضافية حول مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين حيث يخوض اشتباكات مع متشددين اسلاميين طوال هذا الاسبوع. وقالت مصادر امنية ان ست طائرات عسكرية امريكية وعربية علي الاقل وصلت الي مطار بيروت محملة بالذخائر والمناظير الليلية من المستودعات الامريكية في المنطقة ومن الاردن والامارات العربية المتحدة. وقالت مصادر لبنانية انه من شأن العتاد العسكري الجديد المساعدة علي حسم المعارك في نهر البارد.

وقال جوردن جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي ان الولايات المتحدة لديها اتفاقيات لتزويد لبنان بالمساعدات العسكرية وبموجب هذه الاتفاقيات نحن سنسرع في ايصال العتاد مؤكدا ان بعض العتاد قد وصل بالفعل. والجيش اللبناني الذي يبلغ قوامه 40 الفا مثقل بالفعل بأعباء بعد ان انتشر علي طول الحدود مع اسرائيل جنوبا ومع سورية في الشرق والشمال وفي محيط بيروت. وذكر شهود ان وحدات الجيش التي كانت قد نشرت في بيروت منذ اشهر للقضاء علي توترات طائفية وسط ازمة سياسية عميقة غادرت مواقعها فيما يبدو متجهة الي الشمال. وكانت الحكومة اللبنانية طلبت المزيد من المساعدات العسكرية من واشنطن بعد اندلاع القتال بين الجيش وجماعة فتح الاسلام المتشددة يوم الاحد الماضي. وتعهد العديد من الدول العربية التي خاضت معاركها الخاصة مع جماعات اسلامية سنية متشددة بتقديم مساعدات عسكرية لبيروت. وقال وزير الدفاع اللبناني الياس المر ان الحكومة افسحت المجال للمفاوضات، لكنه اضاف ان الجيش اللبناني لن يتراجع عن تثبيت الامن والنظام والسلم الاهلي… المطلوب تسليم هؤلاء الارهابيين والمجرمين الي الجيش والقضاء العسكري.

ولم يقدم المر تفاصيل حول المحادثات لكن المفاوضين من الفصائل الفلسطينية المختلفة عقدوا اجتماعات مكثفة مع مسؤولين لبنانيين في مسعي لإنهاء الازمة. من جهة اخري افاد شهود عيان ان قناصة يكمنون عند مدخل مخيم نهر البارد في شمال لبنان يزرعون الخوف في نفوس اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في مغادرة المخيم.

وبحسب شهود لم يتقدم اي لاجيء منذ ظهر الجمعة الي حاجز الجيش عند المدخل الجنوبي للمخيم علي الطريق الساحلية الذي يشكل المعبر الوحيد لآلاف الاشخاص العالقين داخل المخيم.

واكد ضابط لبناني طلب عدم كشف هويته لانه يحظر عليه الكلام مع الصحافيين، ان اي شخص يصل سيرا يمكنه الخروج (من المخيم) دون مشاكل. فقط الدخول الي المخيم ممنوع. وكان حوالي عشرين شخصا من اقارب سكان في مخيم نهر البارد، ينتظرون عصر الجمعة خروج اقاربهم وهم يحاولون عبر اتصالات هاتفية متواصلة اقناعهم بالتقدم. (تفاصيل ص 5)وقال فتحي ربيع احد سكان المخيم في اتصال عبر الهاتف النقال يوجد حوالي عشرات الاشخاص الذين يريدون الخروج من هنا، لكنهم خائفون جدا (…) الوضع رهيب، لا مياه منذ ثلاثة ايام وقريبا سينفد الطعام، ثمة مرضي ومسنون عاجزون عن الحركة، الجيش قطع الطرق بسواتر ترابية.

واضاف الضابط اللبناني في حوزتنا لوائح باسماء المطلوبين من عناصر (فتح الاسلام)، ولكن بالنسبة الي الاخرين جميعا فالاوامر واضحة: يمكنهم الخروج من نهر البارد بسهولة.

وذكرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) ان حوالي 15 الفا ما زالوا في المخيم الذي تعرض لقصف عنيف من الجيش في وقت سابق هذا الاسبوع. وقالت هدي الترك المتحدثة باسم الاونروا الوضع الانساني في نهر البارد يتدهور. لدينا شاحناتنا المليئة بالغذاء والمياه جاهزة لكنها اضافت ان المخيم ليس آمنا بما فيه الكفاية ليدخل موظفونا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية