‘امرأة اللوحة’ جديد جميلة عمايرة: الإبقاء على وهج الحالة القصصيّة

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: بعد ثلاث مجموعات قصصيّة هي: ‘صرخة البياض’ 1993، و’سيدة الخريف’ 1999، و’الدرجات’ 2004، ورواية قصيرة (نوفيلا) ‘بالأبيض والأسود’ 2007 ـ إضافة إلى مختارات ضمها كتاب أسمته ‘دم بارد’ 2006، صدرت حديثاً للقاصّة جميلة عمايرة مجموعتها الرابعة ‘امرأة اللوحة’ عن دار أزمنة للنشر، بدعم من وزارة الثقافة. تضمنت المجموعة الجديدة عشر قصص، امتدت على 83 صفحة من القطع المتوسط، كانت القاصّة نشرت بعضاً منها في الصحف المحليّة والعربية، بعناوين: اسمي، علاقات، خِشية، امرأة اللوحة، زمن طويل، رواية أخرى، غواية، اللعبة، حلم، ورجل آخر. اللافت في مجموعتها الجديدة هذه، حرص جميلة عمايرة على حفظها للقصة القصيرة كجنسٍ كتابيّ له خصوصيته وقواعده، دون العمل على الإخلال بتوازن نصوصه تحت ذريعة ما بات يُسمّى بـ’القصة القصيرة جداً’، التي كلّما تكاثرت محاولات كتابتها ونشرها بتأثير سهولتها الخادعة، أذابت الفروق الأساسية بين فن القصة من جهة، واللقطة المعتمدة على المفارقة المصنوعة المفتعلَة من جهة مقابلة.

كما أنّ ‘امرأة اللوحة’، بكامل قصصها العشر، أشارت لمن يدقق فيها إلى تمسك كاتبتها بمستوى ما وصلَت إليه في آخر مجموعاتها بلا تنازل يوجبه لهاث المراكمة الكميّة والسعي إليها؛ فأبقَت على وَهَج الحالة القصصية التي تميّزت بها دائماً.

من قصة ‘امرأة اللوحة’ نقتبس:’امرأة اللوحة ذات عنق طويل، رهيف، يرتفع برأسها كراية ساكنة.

أما هذه المرأة، التي تجلس بمواجهته تتشاغل بإعادة طلي أظافرها، والتي فكّر مأخوذاً بردة فعلها قبل قليل؛ فمن طينة مختلفة عن تلك ذات العنق الطويل. امرأة اللوحة الجاذبة رغم سكونها الأبدي. لحظتها تساءل إنْ كانت قد تأملتها يوماً ما. لكنه، لمّا خرج من تساؤله هذا، وعاد للمحسوسات داخل الغرفة، تيقنَ من أنها، حتى لو فَعَلَت وتأملتها، فلن ترى فيها سوى مجرد رَسْم. رَسْم في لوحة اختلقها خيالٌ مجنون. مجرد صورة بلا معنى عُلقَت على جدار’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية