مرزوق الحلبيرمى حقيبة الحزب من يده.حرّر ربطة عنقه،واستوى في مقعدها.وبدأ روتين كلامه متمما ما فاته. سئم دوره القيادي وانتهى ـ قال.وارتدى قميص المثقّف.حفر تحت الأسماء أو أهال اللغة فوقهاوما فتئ يُفكك،ويؤلّف،يأخذ ويرمي، حتى تكومت خفايا العمل الوطنيفي المنفضة. وتكوّم هو في حضنها حطبة يابسة.فتح مقهاه على شرفة نهديهارتّب الطاولات بعنايةأعطى تعليماته للنادلة أن تكون في منتهى الغنج،ونادى على الزبائن.شرح لها مشروعه الثوري الذي سيجعل المدينةروما أو باريس.جرع ما في الكأس ضاحكا ما في قلبهأحسته يتعثّر بشخيرهفلم توجه له أي سؤال.تفرّس في حلمتيها يقارن بينهمابدت له اليُسرى أكثر إيروسية من اليمنىاستعان بدروس البيولوجيا ليشرح لها لماذايحصل الأمر للنساء الفارعات الطول.استفاد من خبرة ثلاث سنواتفي دروس السنة الأولى.أغشى دخان السجائر الملوّنة بصرهمدّ أصابعه إلى النهدين يزن القولوبقيت هناك.أخطأت ريشته تفاصيل جسدها،أساءت رسم الخطوطفانبرى يكتب فيها شعرا.لم تستوِ الاستعارة ولم يأته الوحي.قال: دعيني أكتب قصة قصيرة.كتب صفحتين كاملتين دون أن يمسّها بحرف.خلص إلى أنها تستحق رواية ولا يزال جالسا هناك.كنست غرفتها من نثار رجالها الأربعةلملمت ما أعطبوه من وقت وأغراض عجزهموركلتها من أعلى ضجرها.تدحرجت على أدراج المدينةوارتطمت في أسفل المنحدرعبئا زائدا على عُمّال النظافة.أما الرجل الخامسفلا ينفكّ يُصغي ويُفكّر باقتراح يُخلّصها من المنفضة.تشرين الأول 2012كاتب من فلسطين