امريكا استخدمت سرا معلومات مؤسسة الاتصالات بين المصارف عبر العالم لملاحقة اموال الارهاب
امريكا استخدمت سرا معلومات مؤسسة الاتصالات بين المصارف عبر العالم لملاحقة اموال الارهاب واشنطن ـ رويترز ـ يو بي أي: قالت صحيفة (نيويورك تايمز) ان مسؤولي مكافحة الارهاب الامريكيين تمكنوا من الدخول الي قاعدة بيانات دولية وفحصوا عمليات مصرفية شملت الوف الامريكيين واخرين بموجب برنامج سري بدأ اسابيع بعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001.وقالت الصحيفة في موقعها علي شبكة الانترنت ان مسؤولي الحكومة الامريكية ذكروا ان البرنامج اقتصر علي ملاحقة عمليات اشخاص يشتبه في علاقتهم بالقاعدة بمراجعة سجلات مؤسسة الاتصالات بين المصارف عبر العالم (سويفت) للاتصالات المالية العالمية عصب الصناعة المصرفية العالمية .وتشرف سويفت علي حركة ستة تريليونات دولار يوميا بين المصارف والمؤسسات المالية المختلفة.وقالت الصحيفة لعب البرنامج الذي كانت تنظر اليه ادارة الرئيس جورج بوش علي انه اداة حيوية دورا خفيا في تحقيقات مكافحة الارهاب المحلية والخارجية منذ عام 2001 وساعد في القاء القبض علي أهم شخص مطلوب من القاعدة في جنوب شرق اسيا .وقال التقرير ان مسؤولي الحكومة ذكروا ان بيانات سويفت ساعدت في القاء القبض علي الاندونيسي رضوان عصام الدين حنبلي الذي يعتقد انه العقل المدبر لتفجيرات بالي في عام 2002.وشملت السجلات تحويلات بالهاتف ووسائل اخري لنقل اموال في الخارج أو من أو الي الولايات المتحدة. ومعظم العمليات المصرفية الروتينية اقتصرت علي الولايات المتحدة وليس في قاعدة البيانات.وقال ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة للصحيفة ان البرنامج الذي تديره وكالة المخابرات المركزية وتشرف عليه وزارة الخزانة الامريكية قدم لنا نافذة فريدة وقوية في عمليات الشبكات الارهابية وهو بدون شك استخدام قانوني ومناسب من جانب السلطات .وقال مسؤولو الخزانة ان برنامج سويفت كان استثناء من القوانين الامريكية التي تقيد دخول الحكومة الي السجلات المالية الخاصة لان المتعاون يعتبر خدمة تراسل وليس بنكا أو مؤسسة مالية.ونقل المقال ايضا عن اشخاص كثيرين علي علم بالبرنامج قولهم انه تم استغلال المنطقة الرمادية في القانون وعبروا عن القلق بشأن تأثير سويفت اذا كشف النقاب عن البرنامج.وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) ان مسؤولين من الادارة الامريكية طلبوا منها عدم نشر المقال قائلين ان كشف برنامج سويفت يمكن ان يجهض فاعليته. من جهتها اعترفت شركة سويفت التي تدير من بروكسل نظاما مضمون امنيا لنقل الرسائل لمصارف العالم اجمع، اليوم الجمعة بانها نقلت عددا محددا من المعطيات للسلطات الامريكية المعنية بمكافحة الارهاب.وقالت الشركة في بيان في غمرة هجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، استجابت سويفت لاوامر تتعلق بعدد محدد من المعطيات التي سلمها مكتب مراقبة الارصدة المالية في وزارة الخزانة الامريكية .واكدت سويفت انها تفاوضت مع وزارة الخزانة الامريكية حول حجم ومدي هذه الاوامر مما سمح لها بالحصول علي ضمانات كبيرة تتعلق بهدف وسرية ومدي ورقابة هذا العدد المحدد من المعطيات المطلوبة . وذكر مسؤولون امريكيون أن مسؤولين من سويفت كانوا غير راضين أحيانا عن الدور السري الذي تقوم به مؤسستهم، وأبلغوا الولايات المتحدة في العام 2003 إنهم يدرسون وقف تعاونهم. لكن سويفت، القلقة من المضاعفات القانونية لدورها، وافقت علي الاستمرار في التعاون بعد تدخل كبار المسؤولين الامريكيين، ومن ضمنهم ألان غرينسبان، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفدرالي )المركزي الامريكي) ، وبعد التوصل إلي اتفاق جديد يضمن مزيدا من الضوابط لجهة حماية خصوصيات العملاء.4