نيويورك – لندن – ابو ظبي- رويترز: صعدت اسعار العقود الاجلة للنفط الامريكي اكثر من دولار امس الخميس لتقفز فوق 110 دولارات للبرميل مدعومة باستمرار الاضطرابات في ليبيا والشرق الاوسط ومخاوف بشأن الانتخابات في نيجيريا العضو بمنظمة اوبك.
وصعد الخام الامريكي الخفيف للعقود تسليم ايار/مايو 1.43 دولار أو 1.29 بالمئة إلي 110.26 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى له في الجلسة. من جهة ثانية اظهر مسح جديد لرويترز ان اسعار النفط ستقفز فوق 130 دولارا للبرميل بحلول اواخر 2011. وقال واحد من بين خمسة متعاملين شملهم الاستطلاع انهم يتوقعون ان يصل سعر النفط إلى 150 دولارا هذا العام. ومع عدم ظهور نهاية في الافق للاضطرابات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا قال غالبية من شملهم الاستطلاع الذي اجرته رويترز منذ يوم الاثنين – وهم 32 من كبار المتعاملين في اسواق النفط ومحللون في بنوك ومديرو صناديق للتحوط- انهم يتوقعون ان تتراجع اسعار النفط في الاجل القصير لكنها ستستأنف الصعود في وقت لاحق من هذا العام. وقفز سعر خام القياس العالمي مزيج برنت حوالي 8 دولارات على مدى الايام الخمسة الماضية وأغلق امس عند 122.30 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى اغلاق منذ اب/اغسطس 2008. وفي استطلاع رويترز توقع حوالي الثلثين تصحيحا نزوليا للاسعار في الاجل القصير قائلين ان برنت سينخفض الى أقل من 120 دولارا بحلول نهاية حزيران/يونيو وتوقع احدهم ان يهبط إلى أقل من 100 دولار للبرميل. لكن معظم من شملهم الاستطلاع قالوا ان أي انخفاض سيكون مؤقتا.
ويقول خبراء اقتصاديون ان بقاء اسعار النفط العالمية في نطاق من 130 إلى 150 دولارا للبرميل من شأنه ان يقوض انفاق المستهلكين وان يهدد الانتعاش الاقتصادي العالمي الهش. وقال وزير الطاقة الأمريكي ستيفن تشو امس إن أسعار النفط المرتفعة تشكل خطرا على الاقتصاد العالمي.
وقال تشو في مؤتمر صحافي بعد حضوره مؤتمرا للطاقة النظيفة في ابو ظبي ‘البلدان المنتجة والمستهلكة للنفط قلقة لأن ذلك يؤثر على الانتعاش الاقتصادي الهش للغاية. ثمة قلق هائل’. وأضاف ‘هناك مباحثات جارية… لن أتطرق إلى أي من تفاصيل هذه المحادثات. هناك قلق بشأن محاولة تثبيت الأسعار. هناك قلق بشأن ارتفاع الأسعار’.