الأمم المتحدة ـ من ميغان ديفيز: توقعت مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة أن تحول الانقسامات داخل مجلس الأمن دون التوصل الى اتفاق فوري حين يناقش المجلس الخميس الأنشطة النووية السرية المزعومة لسورية.
وصوت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة في حزيران (يونيو) لصالح إحالة ملف سورية الى مجلس الأمن الدولي ووبخها للمماطلة في تحقيق تجريه الوكالة بمجمع دير الزور الذي قصفته اسرائيل عام 2007 . وكانت روسيا والصين العضوان الدائمان بمجلس الأمن من بين المعارضين لإحالة ملف سوريا للمجلس التابع للأمم المتحدة لكن تم التصويت لصالح القرار بأغلبية. وفي خلاف لما هو الحال في مجلس الامن لا يتمتع أي عضو بمجلس محافظي الوكالة بحق النقض (الفيتو). وقالت مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس للصحافيين ‘أعتقد أنه كما كان واضحا في التصويت في فيينا هناك أعضاء بعينهم في المجلس… بما في ذلك بعض الأعضاء الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) لم يساندوا الإحالة (إحالة سورية الى مجلس الأمن) ومن غير المرجح أن يكون لديهم استعداد لتأييد ما سيتمخض عنه المجلس هذه المرة’. وقد يعني هذا أنه ربما يكون من الصعب الاتفاق على بيان او قرار بشأن القضية. وقال دبلوماسيون إن الخطوة الأولى التي يرجح أن يسعى اليها أعضاء مجلس الأمن هي عبارات تحث سورية على التعاون مع تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإن من غير المرجح أن تواجه دمشق عقوبات من الأمم المتحدة بشأن هذه المسألة.
وكانت تقارير مخابرات أمريكية قد أشارت الى أن المجمع كان مفاعلا تحت الإنشاء من تصميم كوريا الشمالية لإنتاج البلوتونيوم لتصنيع أسلحة نووية قبل أن تحوله الطائرات الحربية الإسرائيلية الى أنقاض. وكانت سورية قد قالت إنه منشأة عسكرية غير نووية.
وقال مسؤولون إن نيفيل وايتينج الذي يرأس إدارة الضمانات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تتعامل مع سورية وايران سيطلع مجلس الأمن على الموضوع.
وقالت رايس ‘سنستمع مباشرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونأمل أن يكون هناك ملخص مفصل لتقريرها وسيبدأ هذا عملية نقاش داخل مجلس الأمن’. وسرت بعض الشكوك بشأن إحالة المسألة النووية الى مجلس الأمن وجادل البعض بأنه ايا كان ما حدث في دير الزور فهو من الماضي ولم يعد يمثل تهديدا. وقال مندوب روسيا بالوكالة الدولية للطاقة الذرية جريجوري بردينيكوف في حزيران (يونيو) إن الموقع لا يمثل تهديدا لأنه تم تدميره. كما لم يستطع مجلس الأمن الاتفاق على مشروع قرار مقترح يندد بالحملة الأمنية التي تشنها سورية على محتجين.
وتعطل النص الذي صاغت مسودته بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال لاكثر من شهر تحت تهديدات من روسيا والصين باستخدام حق الفيتو وهما حليفتان رئيسيتان لسورية.
وقالت رايس إنها تأسف لأن المجلس لم يتوصل الى اتفاق بشأن ‘بيان شديد اللهجة او قرار يندد بما يحدث في سورية’. وأضافت ‘نعتقد أن عدم تمكننا من التوصل بعد الى اتفاق بهذا الشأن لا يمثل انعكاسا جيدا لهذا المجلس’. غير أنها قالت إن ‘من الحكمة التعامل مع قضيتي البرنامج النووي والأوضاع السياسية بشكل منفصل’ وإنها لا تتوقع التطرق لهما معا اليوم.
واتحد مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء للتنديد بقوة بالهجمات التي شنها متظاهرون هذا الأسبوع على السفارتين الأمريكية والفرنسية في دمشق.