امريكا تبلغ لبنان أنها لن تعقد صفقة مع سورية علي حساب حريته
امريكا تبلغ لبنان أنها لن تعقد صفقة مع سورية علي حساب حريته بيروت ـ يو بي آي: أبلغت مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون المنظمات الدولية كريستين سيلفيربيرغ المسؤولين اللبنانيين امس الاثنين أن واشنطن لن تعقد أي صفقة مع سورية أو أي طرف غيرها في المجتمع الدولي علي حساب حرية لبنان .وشددت سيلفيربيرغ علي تعاون الولايات المتحدة مع فرنسا وبريطانيا لضمان تأييد مجلس الأمن الدولي لسيادة لبنان واستقلاله السياسي وسلامته الإقليمية.وبعد وصولها الي بيروت من العاصمة الأردنية، عمان، في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، عقدت المسؤولة الامريكية اجتماعات منفصلة مع وزراء الخارجية والعدل والشؤون الاجتماعية، فوزي صلوخ وشارل رزق ونائلة معوض، تباعا.وقالت سيلفيربيرغ، وفق بيان صحافي وزعته السفارة الامريكية إثر اجتماعها الي صلوخ، إن الولايات المتحدة لن تعقد أي صفقة مع سورية أو أي طرف آخر في المجتمع الدولي علي حساب حرية لبنان .وعبرت لصلوخ عن الدعم الثابت والدائم وغير القابل للتفاوض من قبل الولايات المتحدة للبنان. وفي هذا الإطار، بحثت الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة، بالتعاون مع فرنسا والمملكة المتحدة (بريطانيا)، لضمان تقديم الدعم الكامل من قبل مجلس الأمن الدولي للبنان كي يحقق، بالكامل، سيادته وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي .وأضافت: وبحثت أهمية المتابعة القوية (لتطبيق) قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1559 لتحقيق ذلك الهدف، ونقلت الي وزير الخارجية التزام حكومتي في هذا الصدد .ويدعو القرار 1559، الصادر في أيلول (سبتمبر) العام 2004، الي انسحاب القوات السورية من لبنان، وعدم تدخل سورية في العملية السياسية اللبنانية وحل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية العاملة علي الأراضي اللبنانية.وانسحبت سورية من لبنان في 26 نيسان (أبريل) العام 2005، بعد قليل من اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بتفجير استهدف موكبه في بيروت في 14 شباط (فبراير) من نفس العام. وقالت سيلفيربيرغ، وفق البيان، اعترفت بأهمية الحوار الوطني لتعزيز البحث في بعض القضايا.. البحث والحوار هما جوهر الديمقراطية .وكانت تشير الي البحث في سلاح حزب الله، المؤيد لسورية وإيران، والذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية، ويعتبره القرار 1559 ميليشيا، فيما يري لبنان أنه حركة مقاومة ساهمت في تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي في ايار (مايو) العام 2000. وشددت المسؤولية الامريكية علي الأهمية التي توليها واشنطن لعمل لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في اغتيال الحريري وصولا الي استنتاجاتها النهائية .. لن تعقد الولايات المتحدة أي صفقة مع سورية أو أي طرف آخر في المجتمع الدولي علي حساب حرية لبنان .ولفتت الي أنها ستشدد في اجتماعتها الي المسؤولين اللبنانيين علي التزام الرئيس بوش القوي بلبنان وبالشعب اللبناني لتعزيز الحرية والديمقراطية في لبنان والمنطقة والعالم .من جهته، قال صلوخ إن اجتماعه الي سيلفيربيرغ كان بناء .. وتطرقنا الي الملفات المطروحة علي مجلس الأمن والمتعلقة بلبنان، فأكدنا مواقف لبنان المعروفة والقائمة دائما علي الحوار داخليا وخارجيا .وأضاف الوزير اللبناني: كذلك شددنا علي أهمية ومركزية الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في قضية كشف حقيقة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأن الأطراف اللبنانية كافة تدعم هذا المسار المتمثل بلجنة التحقيق الدولية المستقلة وبالمحكمة ذات الطابع الدولي .وكشف صلوخ في تصريحه أنه بحث مع سيلفيربيرغ موضوع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) العاملة في الجنوب بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 425 لعام 1978، وهو ما لم يتضمنه بيان المسؤولة الامريكية.وقال: أكدنا علي الأهمية التي يوليها لبنان لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان، وللدور الهام الذي تقوم به، وضرورة استمراره بنفس الزخم صيانة للسلم والأمن الدوليين، وأن لبنان لديه علاقة تنسيقية وحوارية بناءة مع اليونيفل، سوف نعمل علي تعزيزها وتأكيدها .وتنتهي فترة انتداب اليونيفل في آخر تموز (يوليو) المقبل، ويسعي لبنان الي تجديد انتدابها دوريا لستة أشهر.