امريكا تحتاج سنوات لاعادة بناء الدمار الذي خلفه الاعصار كاترينا
امريكا تحتاج سنوات لاعادة بناء الدمار الذي خلفه الاعصار كاتريناغلف بورت (مسيسبي) ـ رويترز ـ اف ب: بعد مرور عام علي الاعصار كاترينا الذي ضرب الساحل الامريكي لخليج المكسيك اعترف الرئيس جورج بوش بان عملية التعافي الكاملة من آثاره امامها طريق طويل.وقال بوش هناك أمل لكن مازال امامنا الكثير من العمل. هذه ذكراه قد حلت لكن هذا لا يعني النهاية.. بصراحة انها مجرد بداية في عملية تعاف طويلة . وذكري الاعصار كاترينا التي حلت امس 29 آب (اغسطس) والذي قتل نحو 1500 في نيو اورليانز ودمر المدينة تأتي بمتاعب لبوش لانها تعيد الي الاذهان اخطاء حكومته الاتحادية في رد فعلها الاولي لواحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها الولايات المتحدة. ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس انخفضت شعبية بوش الي نحو 40 في المئة وهي لم تتعاف بشكل كامل من الاضرار التي لحقت بها من جراء عواقب الاعصار كاترينا. وتحدث بوش عن التقدم الذي تحقق في الساحل الامريكي المطل علي خليج المكسيك وقال الرئيس الامريكي ان شواطئ ولاية مسيسبي التي كانت مليئة بالحطام والانقاض استعادت الان نقاءها وفتحت المدارس ابوابها. وحين ألح عليه بالسؤال لتحديد جدول زمني للاعمار قال الرئيس الامريكي من الصعب علي ان أقول.. لكني أقول سنوات لا شهورا . وطار بوش بعد زيارته لجلف بورت الي نيو اورليانز واخترق ركبه بعض الاحياء التي بها مبان جديدة واخري كانت اسقف المنازل فيها مدمرة ومر علي مركز المؤتمرات الذي لاذ به الكثير من ضحايا الفيضان لتتقطع بهم السبل وسط جو شديد الحرارة. ومساء امس تناول بوش العشاء مع مسؤولي نيو اورليانز ومن بينهم راي ناجين رئيس البلدية الذي طالب بتسريع تدفق الموارد. وفجرت التجربة المروعة التي حدثت في مركز المؤتمرات ومناطق أخري من نيو اورليانز الحديث عن التفرقة العرقية والفروق الاقتصادية بين الطبقات بعد ان تحمل السود والفقراء النصيب الاكبر من المعاناة في تلك الكارثة. وحين سئل ناجين عما اذا كان العامل العرقي قد لعب دورا في تباطؤ رد فعل الحكومة الاتحادية للاعصار كاترينا قال اذا كان هنا في نيو اورليانز حفنة من الاغنياء اعتقد ان رد الفعل كان سيكون مختلفا. اعتقد ذلك حقا .ورفض بوش فكرة ان قضية العرق أثرت علي رد فعل حكومته. وقال من يقول هذا يحاول اضفاء طابع سياسي علي موقف صعب للغاية . لكن بوش أقر بان الاعصار كاترينا كشف وجود انقسام عرقي في الولايات المتحدة واعرب عن امله في ان تكون عملية الاعمار هذه علاجا له.وقال بوش انه يتفهم استياء بعض السكان امام بطء عملية اصلاح الاضرار.وقد عاد فقط حوالي نصف السكان البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة الذين نزحوا من المنطقة.ومن اصل مبلغ 110 مليار دولار من المساعدات التي رصدتها الدولة الفدرالية، تم انفاق 44 مليونا فقط. وشدد بوش علي ضرورة التأكد من ان الاموال تستخدم بطريقة جيدة. وهناك احياء بكاملها في نيو اورلينز لا تزال خالية من السكان فيما لم تصل الكهرباء بعد الي احياء اخري، فيما قام فقط ثلث المستشفيات ونصف المدارس باعادة فتح ابوابهما. ولا يزال الشك يحيط بقدرة السدود التي اصلحت علي مواجهة فيضان جديد، في اوج موسم الاعاصير.4