الدول الست الكبري تعقد اجتماعا في برلين حول الملف النووي الايراني
برلين ـ واشنطن ـ ا ف ب ـ رويترز: عقد ممثلو الدول الست الكبري المكلفة النظر في الملف النووي الايراني اجتماعا جديدا امس الخميس لاعداد لقاء بين الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني.
وانعقد الاجتماع، وهو ثان اجتماع في غضون اسبوع، علي مستوي المدراء السياسيين بينما امهل مجلس الامن الدولي ايران حتي 23 ايار (مايو) لتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم تحت طائلة اقرار عقوبات جديدة بحقها.
واعلنت ناطقة باسم وزارة الخارجية الالمانية الاربعاء لوكالة فرانس برس انه من غير المرتقب صدور اي قرار اثر هذه المحادثات الداخلية بين ممثلي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا.
وقال ناطق باسم سولانا لفرانس برس انه يتوقع ان يلتقي سولانا ولاريجاني في منتصف الشهر الجاري لكن في موعد لم يحدد بعد.
وانعقد اجتماع الدول الست صباح الخميس علي هامش اجتماع تمهيدي لمجموعة الثماني (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا والمانيا واليابان وكندا وروسيا) التي سيجتمع وزراء خارجيتها في الثلاثين من ايار (مايو) في بوتسدام (المانيا) لاعداد القمة المقررة من السادس الي الثامن من حزيران (يونيو) في هلينغندم بالمانيا.
يذكر ان الصين لا تنتمي الي مجموعة الثماني لكن مندوبا عنها كان مقررا ان يشارك صباح الخميس في الاجتماع عبر الفيديو او الهاتف.
ومن جهة اخري زارت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية امس الخميس معرضا فنيا ايرانيا مقاما في العاصمة واشنطن وقالت الخارجية الامريكية ان هذه لفتة لاظهار الدعم لشعب ايران رغم التوترات القائمة بين الولايات المتحدة والزعماء الايرانيين.
وتوترت العلاقات الامريكية الايرانية بشكل خاص بسبب ما تراه واشنطن تدخلا من جانب ايران في العراق وبسبب برنامجها النووي لكن ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش أوضحت انها تريد علاقات أوثق مع الشعب الايراني في الثقافة ومجالات أخري.
وقال مركز مريديان انترناشونال في واشنطن الذي يستضيف المعرض بالتعاون مع معرض الفنون بجامعة طهران ان المعرض سيستمر حتي 29 تموز (يوليو). وقالت الخارجية الامريكية التي تساهم في رعاية المعرض انه من المتوقع ان يلتقي عدد من الفنانين الايرانيين مع رايس. وقال شون مكورمك المتحدث باسم الخارجية الامريكية المهم هنا الرمز وراء مد وزيرة الخارجية يدها لتظهر للشعب الايراني تقديرا لنتاج الثقافة الايرانية.
وفي الوقت الذي طالب فيه بوش ايران بالتخلي عن برنامجها النووي او مواجهة المزيد من العزلة دعا الي مزيد من المعاملات مع ايران علي المستوي الشعبي.
وفي الشهر الماضي أعلنت الخارجية الامريكية عن توجيه دعوة الي رياضيين ايرانيين من فريق المصارعة ليتدربوا في الولايات المتحدة استعدادا لدورة الالعاب الاولمبية التي تعقد عام 2008 في العاصمة الصينية بكين. وكانت الولايات المتحدة قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع ايران في نيسان (ابريل) عام 1980 بعد خمسة أشهر من احتلال طلبة ايرانيين للسفارة الامريكية في طهران واحتجاز 52 مواطنا امريكيا لمدة 444 يوما.
وتعتقد واشنطن ان ايران تسعي لامتلاك اسلحة نووية وقالت انها لن تتعامل مع طهران الا اذا تخلت عن برنامج تخصيب اليورانيوم وعادت الي طاولة المفاوضات النووية. وتصر طهران علي ان برنامجها لاغراض مدنية. لكن مؤخرا أبدت ادارة بوش تحولا عن سياسة فرض عزلة كاملة علي ايران والتقت رايس مع وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في مؤتمر عن العراق عقد في مصر الاسبوع الماضي وتبادلا عبارات المجاملة.
وقال ستيوارت هوليداي رئيس مركز مريديان وهو هيئة لا تبتغي الربح وتعمل علي تعزيز العلاقات الثقافية والدبلوماسية هذا المعرض سيساعد مواطنينا علي فهم الشعب الايراني وتقدير الاهتمامات التي نتشارك فيها. ويجيء هذا المعرض في الوقت الذي احتجز فيه عدد من المواطنين الذين يحملون الجنسيتين الامريكية والايرانية في ايران ومن بينهم اكاديمي مقيم في واشنطن يرأس مركز يو.
اس.
وودرو ويلسون الدولي لبرامج باحثي الشرق الاوسط. وسئل مكورمك عما اذا كان قلقا علي الفنانين الايرانيين الذين سيلتقون برايس وامكانية مواجهتهم مشاكل لدي عودتهم الي ايران قال امل الا يحدث ذلك.
كما دعت الولايات المتحدة طهران الاربعاء الي الافراج عن ثلاث ايرانيات يحملن الجنسية الامريكية بينما وجهت زوجة عميل سابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) مفقود في ايران.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية شون ماكورماك نريد ان يتمكن من العودة الي عائلاتهن.
واضاف طرحت الكثير من الاسئلة في وسائل الاعلام حول اسباب تعرض الكثير من الاشخاص لمضايقات من قبل النظام الايراني، موضحا لا اعرف الاسباب لكن هذا يعطي فكرة عن النظام.
وقال مركز وودرو ويلسون انترناشونال سنتر فور سكولارز في واشنطن ان هالة اصفندياري وهي استاذة جامعية تحمل الجنسيتين الايرانية والامريكية وتتولي ادارة برنامج دراسات الشرق الاوسط فيه، اوقفت في طهران ونقلت الي سجن ايوين. واضاف المركز ان اسباب توقيفها لم تكشف.