امريكا ترى تقدما في محادثات السودان بشأن أبيي

حجم الخط
0

واشنطن ـ رويترز: قالت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء ان مفاوضين من شمال وجنوب السودان اتفقوا على اطار عمل بشأن كيفية ادارة استفتاء في منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها وقد يتوصلون إلى اتفاق نهائي الشهر القادم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بي جيه كرولي إن فريقي التفاوض من الجانبين اجتمعا في مطلع الاسبوع في نيويورك في محادثات جرت بوساطة الولايات المتحدة وحققا بعض التقدم نحو حل قضية اساسية قبل استفتاء كانون الثاني/ يناير والذي من المقرر اجراؤه بالتزامن مع استفتاء اوسع بشأن استقلال جنوب السودان.

وقال كرولي في افادة صحافية ‘نعتقد انها كانت اجتماعات مفيدة. لقد وضعت أساسا لحل مشكلة أبيي’. واضاف ان من المقرر ان يلتقي الجانبان مرة اخرى الشهر القادم في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا ‘ونتوقع ان يأتي الجانبان الى الاجتماع وهما جاهزان للتوصل إلى اتفاق بشأن أبيي’. وجاءت محادثات نيويورك التي توسط فيها المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان سكوت جريشن ومسؤول كبير اخر بوزارة الخارجية بعد انعقاد قمة مصغرة بشأن السودان الاسبوع الماضي في الامم المتحدة حضرها الرئيس الأمريكي باراك اوباما وعدد اخر من زعماء العالم.

ويتزايد القلق الدولي قبل الاستفتاء المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير في أبيي وجنوب السودان والذي قد يشهد انفصال الجنوب كأحدث دولة في افريقيا ويشعر بعض المراقبين بقلق من ان يتجدد العنف بين الجانبين اللذين خاضا حربا اهلية طويلة قبل ان يتوصلا الى اتفاق سلام في 2005. وعرض اوباما على حكومة الشمال في الخرطوم امكانية تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة اذا عملت على احلال السلام في السودان بما في ذلك اقليم دارفور الذي مزقه العنف في غرب البلاد.

وتعهد الجانبان اثناء الاجتماع الذي عقد في الامم المتحدة باجراء الاستفتاء في موعده. لكن مسؤولين أمريكيين واخرين يقولون انه ما زال من غير الواضح هل ستكون الخرطوم قادرة او مستعدة لإنجاز الاستفتاء المعقد والحساس قبل نحو ثلاثة اشهر على موعده.

وقال كرولي ان جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة تركز الان على أبيي وهي منطقة متنازع عليها في وسط البلاد والتي ستشهد استفتاء خاصا لتقرير هل تنضم الى الشمال او إلى الجنوب. ويدور خلاف بين الجانبين حول العضوية في لجنة الاستفتاء بالمنطقة والتي لم يتم ايضا ترسيم حدودها في اعقاب تهديدات من بدو عرب المسيرية في الشمال.

وتقول الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تحكم الجنوب ان حكومة الخرطوم تقوم بتوطين الالاف من بدو المسيرية في شمال أبيي للتأثير على نتيجة الاستفتاء. وتنفي حكومة الخرطوم هذا الاتهام. ولم يذكر كرولي اي تفاصيل بشأن القضايا التي احرز فيها تقدم في محادثات نيويورك والتي جاءت في اعقاب اجتماعات الاسبوع الماضي بين وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه من حكومة الخرطوم وسلفا كير رئيس جنوب السودان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

لكنه قال ان الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بمساعدة السودان على حل عدد من القضايا تشمل الحدود النهائية والمواطنة وتقاسم الايرادات النفطية قبل استفتاءي كانون الثاني/يناير.

وكثفت الولايات المتحدة في الاسابيع القليلة الماضية جهودها الدبلوماسية في السودان الذي وصفته كلينتون نفسها بانه ‘قنبلة موقوتة’ في قلب افريقيا.

وقام جريشن بزيارات متكررة إلى المنطقة وانضم في الاونة الاخيرة الى فريق أمريكي بقيادة السفير الأمريكي المتقاعد برينستون ليمان وهو سفير سابق في جنوب افريقيا ونيجيريا وله خبرة طويلة في افريقيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية