بغداد – ا ف ب: احتفلت القوات الامريكية في بغداد الخميس باسدال الستار على تسعة اعوام من حرب دامية لم تتوقف فصولها منذ اجتياح البلاد عام 2003 لاسقاط نظام صدام حسين.
ومن مركز في مطار بغداد الدولي الذي كان احد المواقع الاولى التي سيطرت عليها القوات الامريكية في بغداد، قال قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال لويد اوستن بعد ان انزل علم قواته من على المنصة ‘انه حدث تاريخي’. واضاف في احتفال بسيط حضره مسؤولون امريكيون كبار وطغت عليه الكلمات العاطفية المشحونة بفرحة انتهاء الحرب ‘قبل ثماني سنوات وثمانية اشهر و26 يوما اعطيت الامر بعبور الحدود’. ولا يزال يوجد في العراق حوالى اربعة آلاف جندي امريكي يفترض ان ينسحبوا بشكل كامل من البلاد بحلول نهاية العام الحالي. وقد اعرب المسؤولون العسكريون الامريكيون عن املهم في ان تتمكن القوات الامنية العراقية التي يبلغ عديدها حوالى 900 الف من مواجهة التحديات الكثيرة والمتعددة التي تلوح امام العراق. وقال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الذي حضر الاحتفال ايضا الى جانب رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي وقائد المنطقة الوسطى الجنرال جيمس ماتيس ان ‘العراق سيواجه اختبارات في الايام المقبلة من قبل الارهابيين والاشخاص الذين يعملون على تقسيمه’. واستدرك ‘لكن الولايات المتحدة ستبقى الى جانبه حين يواجه هذه التحديات’. ورأى بانيتا ان ‘الوقت حان للعراق ليتطلع الى المستقبل’، داعيا في الوقت ذاته العراقيين الى عدم نسيان ‘التضحيات’ التي قدمها الامريكيون في العراق، وبينها الجنود القتلى الذين بلغ عددهم حوالى 4500. ووصف الانسحاب الامريكي بانه ‘احد اكثر المهمات اللوجيستية تعقيدا في تاريخ الجيش الامريكي’.