امريكا تسرق اثار العراق والان سورية

حجم الخط
0

هل هي عقدة النقص من تاريخ لا يتجاوز الـ 500 عام وارض سلبت من شعب الهنود الحمر المسالمين باتت تقض مضاجع ساستهم ليصبوا جام غضبهم على حضارات الاخرين؟ ام هو موروث ثقافي لرجل الكاوبوي المبني على القتل والسلب والتدمير ينبع من حقد دفين على الاسلام والمسلمين؟مسلسل تدمير وتهريب الاثار مستمر من قبل اعتى آله عسكرية تدميرية عرفها التاريخ يدعي اصحابها احترام حقوق الانسان وتبني اسس الديمقراطية. فعند دخولهم العراق قاموا بفتح المتاحف امام السراق والبلطجية واستقروا في الاماكن الاثرية في اور وبابل وغيرها من الاماكن التاريخية فدمروا ونهبوا وهربوا اكثر الاثار اهمية لاقدم حضارة في العالم ارتبط ارثها بضمير الانسانية .لم تتوقف هذه الآلة في مواصلة استهداف الارث الحضاري العالمي عند هذا الحد ففي افغانستان قاموا قديما بتشكيل ودعم حزب القاعدة المتطرف للحد من نفوذ الاتحاد السوفيتي وما قام به هذا الحزب من قتل وهدم وتدمير لاروع الآثار والاماكن التاريخية والان يكملون المهمة بانفسهم بعد احتلال بلدهم تمهيدا لتفتيتهم وتقسيم ارضهم وتدمير وسلب تراثهم. الاثار تسيل لعابهم ولا رادع يوقف جشعهم وهم يكررون العملية في سورية الابية بدعم وتمويل الجماعات الارهابية ليقوموا بهذا الدور بدلا عنها لنشر الفتن الطائفية واشاعة القتل على الهوية لتقسيم البلاد وامتهان كرامة العباد ففض الصراع على المدى القريب لا يصب في مصالحها فضلا عن رواج ظاهرة تهريب الاثار السورية عبر تركية ووصولها الى الاسواق العالمية. اما مصر العربية درع الامة المتين امام المخططات الصهيونية فلم تسلم ايضا من التدخل في شؤونها الداخلية لوأد تجربتها الديمقراطية الفتية بعدما اطاحت بحكومة الفساد والدكتاتورية مسطرة اروع الدروس والامثلة لاهم الثورات السلمية في العصر الحديث، اذ تطرق مسامعنا تهديدات لبعض المرتزقة والبلطجية بعزمهم على تدمير اماكنها التاريخية والتي تشكل اثارها ثلاثه ارباع الميراث الحضاري العالمي.الخطوة المقبلة التي بدأت مخططاتها تظهر للعلن هو الهجوم على ايران وتدمير اثارها وبناها التحتية لنهب خيراتها مستقبلا تمهيدا لتسويق الولايات المتحدة الامريكية كاقدم واعرق حضارة على وجه المعمورة عمرها 500 عام فقط . فهل ننتبه لهذا المخطط الذي يستهدف تراثنا وحضارتنا؟ وهل سنتخذ الخطوات الكفيلة بحفظ اثارنا من التلف والضياع والسرقة؟امير الكلابي – اكاديمي عراقي qmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية