والدتا امريكيين محتجزين في إيران تبدآن إضراباً عن الطعامعواصم ـ وكالات: أعلنت والدتا امريكيين معتقلين في إيران بتهمة التجسس أنهما بدأتا امس الخميس إضراباً عن الطعام احتجاجاً على عدم تلقيهما أي معلومات حول مصير ولديهما.
وكانت محاكمة شاين بوير وجوش فتال المحتجزين في إيران منذ 21 شهراً قد أجلت الأسبوع الماضي من دون تقديم أي تفسير.
ونقلت شبكة ‘سي أن أن’ عن والدة بوير، سيندي هيكي ‘لم نتلق أي معلومات عن شاين وجوش منذ عدة أشهر ونخشى أن يكون قد بدآ إضراباً عن الطعام للاحتجاج على هذا التأجيل الأخير’. وأضافت هيكي ‘نقلق من أنهما لا يحصلان على رعاية طبية ملائمة وقد تكون حياتهما بخطر’. وحثت لورا فتال، والدة جوش السلطات الإيرانية على الإفراج عنهما، وقالت إن ‘الذي يتحمل مسؤولية منع الإفراج عن ابنينا يجلب العار إلى إيران’ وأضافت ‘حرم شاين وجوش من العدالة والتعاطف لفترة طوية واليوم نبدأ إضراباً عن الطعام ونقف إلى جانب ابنينا ونحث إيران على التوقف عن معاقبتهما ومعاقبة عائلتينا’. وقالت عائلة سارة شورد، خطيبة بوير التي كانت قد اعتقلت معهما وأفرج عنها لاحقاً بكفالة مالية إنها ستبدأ الإضراب عن الطعام يوم السبت المقبل.
وكان الامريكيون الثلاثة شورد وبوير وفتال اعتقلوا في تموز/يوليو 2009 بعد اجتيازهم الحدود العراقية مع إيران من جهة كردستان العراقية بشكل غير شرعي، حسبما أفادت السلطات الإيرانية التي اتهمتهم بالتجسس. وأفرجت إيران العام الماضي عن شورد بكفالة مالية بقيمة 500 ألف دولار.
الى ذلك أعربت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته باستمرار إيران في انتهاك حقوق الإنسان. وأصدرت وزارة الخارجية الامريكية بياناً قالت فيه ان ‘الولايات المتحدة قلقة بشدة من استمرار إيران في حرمان مواطنيها وغيرهم داخلها من حقوق الإنسان’. وأضاف البيان ‘القضايا القضائية والمحاكمات والأحكام ما زالت تجري من دون شفافية ومن دون احترام الحقوق التي يرعاها الميثاق الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية والدستور الإيراني بحد ذاته’. وتابع انه ‘هذا الأسبوع بالذات، أعدم مواطنان إيرانيان هما عبد الله ومحمد فتحي في ظل تساؤلات جدية عما إذا كان هذان السجينان حظيا بحقوقهما’. وأضاف ‘نحن مرتبكون من ورود تقارير عن ان الناشط الكردي حبيب الله لطيفي قد يعدم قريباً بالرغم من التساؤلات الجدية حول دوافع الحكومة الإيرانية والتهم الموجهة إليه’. وشددت بيان وزارة الخارجية الامريكية على ان ‘الولايات المتحدة تحث النظام الإيراني على وقف هذه الإعدامات وإطلاق السجناء السياسيين وضمان تمتع كل شخص في إيران بحقوق الإنسان بما يتماشى مع الموجبات الدولية والدستور’ الإيراني. وحث إيران أيضاً على تطبيق تعهدها ‘بالسماح لمقرر الأمم المتحدة الخاص بالدخول إلى البلاد كما أعلن رئيس المجلس الأعلى الإيراني لحقوق الإنسان محمد دواد لاريجاني’.