امريكا تعلمنا ثقافة الاستبداد!

حجم الخط
0

امريكا تعلمنا ثقافة الاستبداد!

امريكا تعلمنا ثقافة الاستبداد! لعل المتتبع لخريطة الاحداث اليومية يري ان الادارة الامريكية تعيش حالة من اللاوعي والافلاس السياسي، وباتت برامج الديمقراطية شبة معطلة في اروقة الدبلوماسية الخارجية البوشية وبدأت تحتضر.هذا ما نراه وتؤكده الزيارات المكوكية التي تقوم بها حمامة السلام الامريكية كوندوليزا رايس للمنطقة، ومحاولتها الوديعة للتغطية علي فصول مسلسل الاجرام الصهيوني اليومية بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، وتصريحاتها الانثوية الهادئة والتي توحي للوهلة الاولي بان العالم قد بات علي اعتاب مرحلة العصر الذهبي في الامن والحرية بمجرد انتهاء هذه الزيارة وعودتها الي العرين البوشي بعد ان تكون قد انهت حملتها الدعائية وروجت لمشاريعها الصهيوبوشية في المنطقة وعلي رأسها مشروع الشرق الاوسط الجديد المنتظر والمطعم بسم الحضارة الامريكية العصرية، والذي تدرجه الادارة الامريكية اليوم علي هرم الاهداف الاستراتيجية البوشية في المنطقة من خلال تسويقه كسلعة تجارية صالحة للاستعمال في كل زمان ومكان بغض النظر عن مدي ملاءمتها للاستخدام وتعميمها علي كافة دول المنطقة تدريجيا.وعلي الرغم من الفشل الذريع في ترسيخ قيم العدالة والحرية والديمقراطية النبيلة الذي مني به النموذج الديمقراطي الامريكي في بلاد الرافدين منذ ان وصلت الاقدام البربرية ارض العراق ابتداء بعمليات السرقة والنهب، ومن ثم الانتهاكات السادية السافرة بحق المعتقلين في ابو غريب، وعمليات القتل الجماعي للنساء والاطفال، وجرائم الاغتصاب بحق نساء العراق العفيفات، ما زالت الادارة الامريكية تتعنت وتصر علي امركة شعوب المنطقة دون الالتفات الي حجم الاختلافات في القيم والموروثات الاجتماعية والحضارية للشعوب مجندة في ذلك كافة ترسانتها العسكرية لاخضاع الشعوب واذلالها.لكن هيهات لارادة الشعوب ان تقهر او ان تذل، فالمقاومة العراقية ما زالت تفتك بجحافل جيوش التحرير البربري فجر كل يوم ملحقة اقسي اشكال الهزائم والخسائر في صفوفهم والذي اضحي يعيش ورطة حقيقية تتعاظم وتتفاقم شدتها يوما بعد يوم واصبحت تبحث عن مخرج او بديل لتسويق منتجاتها السياسية الي مناطق اكثر ترحيباً وحاجة الي هذا النموذج من الديمقراطية. فنراها اليوم لا تتواني عن الزج بثقلها السياسي والعسكري من خلال دعمها العلني والسافر للحرب الصهيونية الوحشية في لبنان حيث باتت تلعب دور الراعي الرسمي للحرب الهمجية علي لبنان .وفي المقابل نري امريكا بقيادة الامبراطور بوش تقوم بدور الطبيب المخدر للمجتمع الدولي في محاولة لذر الرماد في العيون مبررةً بان ما يحدث في لبنان هو حرب دفاعية ضد الارهاب وليست حربا شعواء طالت الانسان والارض والحجر والشجر.بذلك تكون سلسلة حلقات المسلسل الامريكي في ابتزاز سورية وايران قد اكتملت سواء في التخطيط لعزلهم دولياً او تدميرهم عسكريا، والحد من تفكير او طموح دول المنطقة في امتلاك قوة نووية يمكن ان تشكل خطرا علي امن الطفل المدلل اسرائيل وضمان بقائه كحليف ومراقب امريكي اقليمي في المنطقة. كفاية حديدون[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية