مقال رائع، ولكن اختلف معكم بان ايران ليست اكثر تعجلا من امريكا، فلا ننسى ان الرئيس الامريكي هو الذى طارد الرئيس الايراني ليلتقيه ولو لقاء استثنائيا، بل حاول لقاءه في مأدبة عشاء اقامها بان كي مون فاعتذر الرئيس الايراني عن العشاء الى ان تم احراجه بمكالمة هاتفية قبل سفره بساعة. هذه المكالمة أرقت اسرائيل ودول الخليج، والمتصل هو اوباما الرئيس الامريكي، فكيف نعتبر ايران مستعجلة اكثر من امريكا؟! العكس هو الصحيح! ما يؤرق اسرائيل ودول الخليج ان امريكا هي المستعجلة واللاهثة وراء ايران، ولو كان الامر معكوسا، اي ان ايران هي المستعجلة واللاهثة وراء امريكا، لفرحت اسرائيل ودول الخليج، لأن اللاهث والمستعجل والساعي وراء الاخر هو بالضرورة من سيقدم التنازلات ويدفع ثمن التقارب. طبعا امريكا لا تدفع من جيبها، مما يعني انها ستدفع من رضى اسرائيل واموال دول الخليج. ولذلك هذا التقارب البطيء يخيف اسرائيل ودول الخليج، وطبعا دول اوروبا قررت ان ‘تلحق حالها’ قبل الاتفاق الامريكي وسارعت لتحسين علاقاتها بايران كفرنسا وبريطانيا كي لا تخرجان من المولد بلا حمص، وهذا ما زاد من حنق اسرائيل ودول الخليج. علي نور الله