واشنطن ـ من جيتيندرا جوشي:
قررت الولايات المتحدة الاربعاء منع الشركة الاسترالية لتصدير القمح ايه دبليو بي من ابرام عقود مع الحكومة الامريكية مع احتمال استبعادها من ابرام العقود بشكل دائم، بسبب تورطها في فضيحة النفط مقابل الغذاء.
وقال وزير الزراعة الامريكي مايك جوهانز في بيان اتخذنا هذا الاجراء الفوري علي اساس معلومات اكيدة حول قيام الشركة بنشاطات غير قانونية وفي بعض الاحيان، بمحاولات لاخفاء هذه النشاطات.
والشهر الماضي اوصي تحقيق رسمي اجري في استراليا بمقاضاة احد عشر من المدراء التنفيذيين السابقين للشركة بتهمة اعمال فساد تتعلق بـ برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كان مطبقا في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين. ودينت الشركة الاسترالية لتصدير القمح ايه دبليو بي، التي كانت في السابق مجلس القمح الاسترالي الحكومي سابقا، وحكم عليها بدفع نحو 220 مليون دولار رشاوي لضمان الحصول علي عقود لبيع القمح للنظام العراقي السابق الذي اطيح به في آذار (مارس) 2003. الا ان رئيس الوزراء جون هاورد قال في تصريح مهم لفرصة اعادة انتخابه، ان التحقيق الاسترالي وجد ان اتهامات المعارضة بضلوع الحكومة في الفساد لا اساس لها. وذكرت وزارة الزراعة الامريكية انها ستتخذ اجراءات ضد الشركة وضد 11 من رؤسائها التنفيذيين السابقين وشركة اخري مقرها مينيسوتا بسبب وجود ادلة كافية للاشتباه بضلوعهم في دفع الرشاوي وغيرها من المبالغ التي دفعت الي نظام صدام حسين. وقالت الوزارة انها يمكن ان تقرر فرض حظر غير محدد علي الشركة وعلي المدراء التنفيذيين لمنعهم من الاتجار مع الاجهزة الحكومية الامريكية، مؤكدة ان محاولاتهم للتغطية علي اعمالهم فاقمت مسالة الرشاوي التي قدموها. الا انها اكدت انها ستقوم بمزيد من الخطوات استنادا الي النتائج الرسمية التي توصلت اليها لجنة استرالية عالية المستوي برئاسة القاضي السابق ترينز كول. وقال جوهانز ان من واجبنا حماية المصلحة العامة بالتاكد من ان الشركات والاشخاص الذين نتعامل معهم يلتزمون بالقانون.
وازدادت مشاكل الشركة الاسترالية لتصدير القمح ايه دبليو بي قبل اسبوعين عندما اقر مجلس الشيوخ الاسترالي قانونا مؤقتا يحرم الشركة من الاحتكار الذي تمتعت به 67 عاما علي صادرات القمح الاسترالي. واحيلت السلطة الممنوحة للشركة بالاعتراض علي طلبات تصدير القمح الي الخارج الي وزير الزراعة بيتر ماكغواران للاشهر الستة المقبلة. وتسببت نتائج التحقيق كذلك برفع المزراعين الامريكيين قضية قد تجبر الشركة علي دفع مليار دولار بدعوي ان الرشاوي التي قدمتها حرمتهم من الاستفادة من السوق العراقي، طبقا للصحف الاسترالية. واستهدف قرار وزارة الزراعة الامريكية كذلك المدراء التنفيذيين السابقين في الشركة بول انغلبي وجيم كوبر ومارك ايمونز وبيتر غيري ومايكل لونغ ودومينيك هوغان ونايغل اوفيسر وتشارلز ستوت وموراي روجرز ومايكل واتسون، وتريفور فلوغ. كما شمل القرار شركة كومودوتي سيبشالستس اوف منيابوليس في ولاية مينيسوتا، التي كانت سابقا تتبع شركة بيلزبيري العملاقة، التي استقلت عام 1993. وذكر ممثل الشركة لوكالة فرانس برس ان كبار المدراء يعقدون محادثات ازمة وهم غير قادرين علي التعليق علي قرار الوزارة الامريكية. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2005، قامت وزارة الزراعة الامريكية بتعليق الفرع الامريكي لشركة ايه دبليو بي. الا انها انتظرت حتي صدور تقرير لجنة كول قبل ان تقوم باي تحرك ضد الشركة الام في استراليا. وفي تشرين الاول (اكتوبر) 2005 خلص تقرير اعدته لجنة تحقيق مستقلة يرأسها بول فولكر الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الفدرالي الامريكي الي ان اكثر من 2200 شركة من بينها شركة ايه دبليو بي قدمت 1.8 مليار دولار الي خزينة نظام صدام حسين للتعجيل في تحقيق الارباح من برنامج النفط مقابل الغذاء.
وبين الشركات التي اوردها التقرير شركات عملاقة مثل فولفو و سينمز و دايملر كرايزلر مع ان التقرير لم يوجه اتهامات مباشرة لهذه الشركات. 4