امريكا تنتظر من ليبيا تسوية نهائية لقضيتي لوكربي ولابل وطرابلس تهاجم شاهد الاثبات السويسري في ملف المقرحي

حجم الخط
0

طرابلس ـ ا ف ب ـ واشنطن ـ رويترز: شنت صحيفة الجماهيرية الليبية الرسمية في عددها امس الثلاثاء هجوما علي اولريش لومبرت الموظف السابق في شركة سويسرية للالكترونيات بسبب اختلاقه ادلة كاذبة حول مسؤولية ليبيا عن اعتداء لوكربي، بينما اعلن مسؤول امريكي كبير ان الولايات المتحدة تريد من ليبيا ان تسوي بعض القضايا العالقة منذ فترة طويلة وانها لم تحدد بعد موعدا لزيارة لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الي طرابلس.

وتساءلت الصحيفة في افتتاحيتها كيف ظل لومبرت يضع قدمه علي الحقيقة وقدمه الاخري علي ضميره طيلة هذه الاعوام؟.

واضافت من ينبغي ان يكون داخل السجن لومبرت ام عبدالباسط المقرحي؟ ولصالح من قدم لومبرت شهادته المزورة.

وكان الموظف السابق في الشركة السويسرية والشاهد خلال المحاكمة في قضية لوكربي عام 2001 اولريش لومبرت اكد انه كان ضحية تلاعب حمله علي تسليم المحققين الاسكتلنديين جهاز توقيت صنعته الشركة التي يعمل فيها.

وقال لومبرت في شهادة امام مدعي زوريخ نشرت الجمعة ونقلها الموقع الالكتروني لشركة ميبو سرقت نموذجا من جهاز التوقيت (ام اس تي 13) وسلمته من دون اذن في 22 حزيران/يونيو 1989 لشخص يحقق رسميا في قضية لوكربي.

واضافت الصحيفة الليبية هل سنشاهد استنفارا غربيا لتبرئة رجل بريء اسمه عبدالباسط المقرحي ومحاكمة الذين تلاعبوا بالحقائق.

ونشرت شركة ميبو علي موقعها علي الانترنت التصريح الذي ادلي به لومبرت الي النائب العام في زوريخ الجمعة.

واعتبرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية التي كشفت هذه المعلومة الاثنين ان هذا العنصر الجديد يؤكد فرضية تحدث عنها كثيرون مفادها ان ثمة (تلاعبا) في التحقيق لتجريم ليبيا في حين اشارت الادلة الاولي الي ضلوع فصيل فسلطيني موال لسوريا.

وخلال المحاكمة عام 2001، رفض القضاة الثلاثة فرضية تورط ايران وسوريا وفصيل فلسطيني هو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة بزعامة احمد جبريل، وذلك ردا علي تدمير عرضي لطائرة ايرانية بصاروخ امريكي في تموز/يوليو 1988. وكشفت الصحيفة ذلك في حين اعربت طرابلس عن الامل في عودة عميلها السابق عبد الباسط المقرحي المعتقل في بريطانيا لتورطه في هذا الاعتداء بعد الافراج في تموز/يوليو عن الممرضات والطبيب البلغار.

من جهة ثانية قال مسؤول امريكي كبير ان الولايات المتحدة تريد من ليبيا ان تسوي بعض القضايا العالقة منذ فترة طويلة بما في ذلك تفجيران وقعا في عقد الثمانينات وانها لم تحدد بعد موعدا لزيارة لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الي طرابلس. وتحسنت الروابط بين البلدين منذ أن تخلت ليبيا عن اسلحة الدمار الشامل في عام 2003 لكن مما يقيد تقدمها غياب تسوية نهائية لتفجير حانة في المانيا في 1986 وتفجير طائرة لشركة طيران بان امريكان فوق بلدة لوكربي باسكتلندا في 1988. ووافقت ليبيا التي اتهمت بالتورط في الحادثين علي دفع تعويضات قدرها 10 ملايين دولار عن كل قتيل الي اسر ضحايا تفجير لوكربي لكنها لم تدفع القسط الاخير. ولم تتوصل الي أي اتفاق لدفع تعويضات الي اسر الضحايا الامريكيين في تفجير حانة لابل. وقتل عسكريان امريكيان في الهجوم علي الحانة في برلين الغربية فيما قتل 270 شخصا بينهم عشرات من الامريكيين في تفجير طائرة لوكربي. وأحد علامات القيود علي العلاقات هو حقيقة انه لم يزر أي وزير امريكي ليبيا منذ ان زارها جون فوستر دالاس في 1953. وقال المسؤول الامريكي الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه ان ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لمس روحا ايجابية بين المسؤولين الليبيين عندما زار طرابلس الاسبوع الماضي لمحادثات كان من المنتظر ان تشمل زيارة محتملة لرايس. واضاف المسؤول قائلا لم نعلن أو نقرر موعدا لاي شيء حتي الان لكننا نري احتمالات متزايدة أنه في مرحلة ما امل ان تكون في المستقبل غير البعيد جدا ستكون هناك زيارة علي مستوي وزاري واعتقد أن من الملائم ان تكون وزيرة الخارجية هي أول من يفعل ذلك. بين الرغبة والواقع ما زال هناك عمل يتعين انجازه.

وامتنع المسؤول عن القول هل التقدم في قضيتي لوكربي ولابل شرط لزيارة لرايس، لكنه اوضح ان الولايات المتحدة تريد ان تري بعض التقدم. وقال اعتقد ان المناخ الافضل لزيارة ناجحة سيكون عندما يحدث تقدم في هذه المسائل الثنائية.

واثناء زيارته لم يلتق وولش بالزعيم الليبي معمر القذافي وقال المسؤول انه اجتمع مع وزير الخارجية ورؤساء اجهزة الاستخبارات واثنين من انجال القذافي هما سيف الاسلام الذي ينظر اليه علي انه اكثر ابناء الزعيم الليبي نفوذا ومعتصم القذافي مستشار الامن القومي لليبيا. وأزالت ليبيا الشهر الماضي احدي العقبات الرئيسية امام تحسين العلاقات مغ اوروبا والولايات المتحدة عندما اطلقت سراح خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني ادينوا بحقن اطفال ليبيين عمدا بفيروس الايدز. وقال المسؤول الامريكي ان هذا يبدو انه اعطي ثقة للمسؤولين الليبيين الذين يريدون توثيق الروابط مع الغرب. واضاف قائلا يبدو ان هناك روحا ايجابية من جانبهم… الان وقد انتهت قضية الممرضات البلغاريات فان اولئك الذين ينادون بالتغيير والانفتاح بشكل أكبر علي العالم الخارجي يشعرون ان لديهم بعض الفرص للسير قدما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية