امريكا قد تضرب ايران من كازاخستان!

حجم الخط
0

يلاحظ المراقبون ان تحركات عسكرية واسعة يجريها الامريكيون في هذه الأيام في قاعدة مناس العسكرية الكازاخستانية القريبة من العاصمة القارقيزية بشكك، وهذا يبعث علي الإعتقاد بأن امريكا تخطط لضرب ايران من كازاخستان أي عكس ما كان متوقعا بأن تأتي الضربات من الدول العربية الخليجية، أو ان الضربات الجوية سوف تأتي من كل من دول الخليج وكازاخستان علي السواء. القي مؤخرا نائب الرئيس الأمريكي خطابا من علي متن حاملة الطائرات الامريكية يو.

أس.

اس.

جون.

سي.

ستينيس التي ترسو في مياه الخليج علي بعد 240 كم من أيران، لمح فيه الي إمكانية اللجوء للخيار العسكري لمنع إيران من إمتلاك السلاح النووي، حيث أكد أن امريكا وفي كل الأحوال لا يمكن أن تسمح لإيران بالوصول لصناعة السلاح النووي. إن للمكان (حاملة الطائرات الامريكية المذكورة) الذي ألقي منه تشيني خطابه رمزية علي درجة عالية من الأهمية، أراد تشيني علي ما يبدو إيصال رسالة حرب موجهة الي إيران من علي متن آلة الحرب الأكثر فتكا وأثناء وجوده في المنطقة المرشحة لإشتعال الحرب فيها. ومن جهة أخري سوف تشمل الزيارة الحالية لديك شيني لمنطقتنا أربع دول عربية أطلقت عليها كوندوليزا رايس دول محور الإعتدال العربي وهي مصر والأردن والسعودية إضافة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومن المعلوم أن بوش أعلن منذ أيام أن زيارة تشيني تهدف الي تقوية التحالف الأمريكي مع الدول المذكورة من أجل التصدي لإيران ولنفوذها في المنطقة. ولنا أن نراقب ما سوف يدور من مباحثات بين نائب الرئيس الأمريكي وبين قادة الدول العربية المذكورة رغم أننا لا نتوقع أن يخرج الي العلن كل ما سوف يتم الإتفاق عليه فيما بينهم، ولنا ان نؤكد أن طرفا غير معلن عنه لكنه يشارك في القرارات التي ستتخذها امريكا مع الأربعة المعتدلين، إنه الطرف الإسرائيلي بلا شك.

تعددت التخمينات حول نية امريكا توجيه ضربات جوية مدمرة لإيران. هنالك من يؤكد هذا الإحتمال لما يستقرأه من المعطيات علي الساحة الدولية وهناك من يذهب بعيدا في هذا التوجه فيبدي قناعته بأن امريكا سوف تستخدم النووي التكتيكي وربما غير التكتيكي في ضرباتها لإيران، كما وتبرز آراء خبراء في السياسة وفي الحرب يستبعدون تماما إقدام امريكا علي القصف المكثف لإيران نظرا لوجود معارضة شديدة داخلية أولا ودولية ثانيا ونظرا لأن امريكا متورطة أو غائصة في الأوحال العراقية والأفغانية ونظرا للخشية من الردود الأيرانية العسكرية التي لا يعرف مداها.

ولكن من يضمن أن الإدارة الامريكية الحالية تحتكم الي العقل في قراراتها بعد أن رأيناها تنقاد للمحافظين الجدد وللصهيونية العالمية؟ حيث قادها هؤلاء الي اتخاذ أسوأ القرارات الامريكية حين زينوا لتلك الإدارة إحتلال أفغانستان وإحتلال العراق فأدخلوا امريكا في ورطة كبري يصعب الخروج منها.. وأختم بإيداع بعض الأسئلة برسم الجواب.. هل ستشارك الدول العربية الاربع وربما دول عربية أخري في المؤامرة الامريكية الإسرائيلية علي أيران؟ هل ستقوم امريكا بعملية هروب الي الأمام؟ كيف سيكون شكل منطقتنا إذا شنت الحرب علي إيران؟ أسئلة كثيرة برسم الأيداع.. لا نملك الا ان نقول فيها غير دعنا ننتظر ونري.

عمر عبد الهادي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية