امريكا لا تستبعد اندلاع حرب اهلية بالعراق وحزب شيعي يهدد بقطع النفط عن الشمال
24 قتيلا بهجمات طائفية جديدة.. وتوقعات بـ ضربة كبري من القاعدةامريكا لا تستبعد اندلاع حرب اهلية بالعراق وحزب شيعي يهدد بقطع النفط عن الشمالبغداد ـ القدس العربي :وسط اجواء غير مسبوقة من التوتر الطائفي، وحظر تجوال للسيارات، وحراسات امنية مشددة علي المساجد والمنشآت الحيوية، وتوقعات امريكية بـ ضربة كبري من تنظيم القاعدة في العراق، كان البغداديون يحبسون انفاسهم بينما كانوا يتوجهون لاداء صلاة الجمعة.وبالرغم من اجماع الائمة علي الدعوة للوحدة الوطنية، الا ان احداثا طائفية جديدة عكرت الاجواء، اذ قام مسلحون في النهروان بقتل 19 عاملا شيعيا بهجوم شنوه علي محطة كهرباء خالية ومصنع لانتاج الطوب. كما قتل خمسة عراقيين بهجمات اخري.وقال مصدر في وزارة الداخلية انه تم العثور علي جثث العمال صباح الجمعة.واضاف المصدر ان بعض الجثث لا تزال ملقاة بالقرب من المصنعين، لكن قوات الامن العراقية فضلت انتظار تعزيزات من القوة المتعددة الجنسيات لمواصلة البحث. واشار المصدر ذاته الي ان المسلحين قاموا بنسف محطة الكهرباء الخالية قبل ان يشنوا هجوما آخر علي مصنعي الطوب حيث احرقوا قاعة الطعام وقتلوا عددا من العمال والقوا بجثثهم في المنطقة القريبة .وتقول الشرطة ان النهروان منطقة خطيرة جدا وان عددا قليلا من عناصر قوات الامن منتشر فيها.واثر حادثة مقتل العمال، انتاب الخوف العديد من العائلات التي بدأت تستعد للجوء عند اقارب مقيمين في مناطق اكثر امانا.وقال قائد القوات الامريكية في العراق الجمعة ان أزمة العنف الطائفي التي ثارت بسبب تفجير مزار شيعي الاسبوع الماضي قد مرت لكنه رفض استبعاد احتمال نشوب حرب اهلية. وقال الجنرال جورج كيسي للصحافيين في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من العراق انه لم يتخذ قرارا بعد بشأن ما اذا كان سيقدم توصية لوزارة الدفاع أو الرئيس جورج بوش بخفض مستوي القوات الامريكية في العراق قائلا ان مثل هذه التوصية ستقدم خلال الربيع.وقال مسؤولون أمريكيون إن تنظيم القاعدة في العراق يخطط لشن اعتداء إرهابي هائل في العراق.وذكرت شبكة سي بي اس نيوز نقلاً عن مصادر امريكية مسؤولة قولها إن التقارير الاستخبارية تؤكد أن التنظيم الإرهابي يستعد لشن ما وصف بـ ضربة كبيرة ضد هدف رفيع المستوي أو عدة أهداف بطريقة منتظمة في العراق.وأضافت الشبكة أن بعض المسؤولين الأميركيين قالوا إن الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي علي المسجد الشيعي في مدينة سامراء في العراق كان من تنظيم الإرهابيين، وإن أبو مصعب الزرقاوي يراهن علي شن ضربة كبري تدفع البلاد نحو الحافة.ومن جهته هدد حزب الفضيلة الشيعي العضو في لائحة الائتلاف العراقي الموحد الجمعة بقطع خيرات الجنوب عن الشمال ، في اشارة الي النفط اذا واصلت اطراف كردية وسنية عرقلة العملية السياسية في العراق.وقال الشيخ صباح الساعدي ممثل الحزب الذي يتزعمه نديم الجابري نحذر كل من تسول له نفسه اللعب بالنار وعلي القيادات الكردية ان تعلم اننا سوف نقطع خيرات الجنوب عنهم اذا استمر الاكراد والصداميون باللعب بالسياسة . وبعد صلاة الجمعة التي اقيمت في وسط البصرة، انطلقت تظاهرة ضمت حوالي اربعة آلاف شخص جاؤوا من المدن الجنوبية الثلاث البصرة والعمارة والناصرية، باتجاه مقر شركة نفط الجنوب.واشار البيان الذي وقعه اليعقوبي، خصوصا الي ان تسعين بالمئة من ثروات البلد تخرج من اراضيهم ولديهم الموانيء والمطارات والحدود الدولية والثروات الطبيعية وموارد بشرية يزيد تعدادها عن 15 مليون نسمة وبينها الكثير من الكفاءات والمخلصين، فلماذا يبقون يئنون من بطش وقسوة الاعداء والعملاء المتآمرين؟ .ويقع الجزء الاكبر من الاحتياطي النفطي العراقي في المناطق الجنوبية الشيعية ومعظم الصادرات تمر من خلال موانيء البصرة الجنوبية.(تفاصيل ص 3 و4)