امريكا لن تستطيع مواجهة سائر الدول التي تدعو مؤتمر يشترك فيه الفلسطينيون والرباعية العربية مقدمة لحل النزاع

حجم الخط
0

امريكا لن تستطيع مواجهة سائر الدول التي تدعو مؤتمر يشترك فيه الفلسطينيون والرباعية العربية مقدمة لحل النزاع

يجب التضييق علي اسرائيل لقبول المبادرة السعوديةامريكا لن تستطيع مواجهة سائر الدول التي تدعو مؤتمر يشترك فيه الفلسطينيون والرباعية العربية مقدمة لحل النزاع لاول مرة منذ سنين لا تبث الولايات المتحدة واسرائيل علي الموجة نفسها في موضوعات مركزية جدا. للسياسة الامريكية في الفترة الأخيرة من ادارة بوش، غايتان رئيسيتان متوازيتان: أن تُجند تأييد الدول العربية المعتدلة وعلي رأسها السعودية من اجل التهدئة في العراق (ربما تهدم الخطبة الهجومية لملك السعودية علي الولايات المتحدة هذا الوهم)، وأن تمنع السيطرة الشيعية والايرانية علي الشرق الاوسط ونفطه.لا توجد لهاتين الغايتين في الحقيقة صلة بالنزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، لكن الادارة المصابة مضطرة الي تغيير سياستها وأن تمضي باتجاه هؤلاء، وخصوصا الاتحاد الاوروبي، الذي يزعم أنه يجب إحداث ـ ولو علي نحو مصنوع ـ صلة بين القضيتين لارضاء السعودية والعالم العربي عامة. بكلمات اخري: إن أي تقدم ولو كان ضئيلا في القضية الاسرائيلية – الفلسطينية قد يمنح الامريكيين عجلة انقاذ في الموضوعات الاخري.الازمة هي أن عجلة الانقاذ الامريكي قد يصبح رحي بالقياس الي اسرائيل. لا تقل اسرائيل اهتماما بل قد تزيد، عن الولايات المتحدة بالغايات نفسها: السلام مع العالم العربي ووقف ازدياد القوة الايرانية ـ لكن لا بالثمن الباهظ الذي طلبه، علي سبيل المثال حاضرو المؤتمر العربي في الرياض. علي رغم ذلك أصبح اولمرت اضطر الي الموافقة علي اللقاء مع أبو مازن، علي رغم انه يواصل نقض جميع التزاماته، وعلي رغم انه منذ اقامة حكومة الوحدة أصبح بالواقع مُنفذا لأوامر حماس. وستكثر هذه الضغوط اذا ازداد التوجه الي دفع اسرائيل الي قبول المبادرة السعودية .قيل الكثير من السخف في هذه المبادرة، مع تجاهل أن هدفها أن يحرز العالم العربي بالطرق السياسية كل ما لم ينجح في احرازه بالحرب والارهاب: حق عودة اللاجئين وتقليص اسرائيل الي حدود تستدعي عدوان الرابع من حزيران (يونيو) 1967. ولا نُخطئن: ينظر العرب الي كل اولئك لا كنظرهم الي موضوعات تفاوض بل كشرط مسبق علي مجرد استعدادهم اجراء تفاوض. إن رفضهم إدخال أي تغيير علي الخطة يُصدق هذا فقط.وفوق ذلك الحديث عن اجراءات استمرار ايضا: عقد مؤتمر بمشاركة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، واوروبا، وروسيا والامم المتحدة)، والفلسطينيين (أي حكومة حماس)، ومخلوق جديد ايضا يُسمي الرباعية العربية (السعودية، ومصر، والاردن واتحاد الامارات). بكلمات اخري ستجد اسرائيل نفسها في وضع نجحت دائما في الامتناع عنه: معزولة في الساحة الدولية سيئة التركيب. علي رغم أن صداقة الولايات المتحدة الأساسية لا يُشك فيها، لا ثقة في ضوء مشكلاتها الأخيرة بأن امريكا ستريد أن تقف تجاه سائر المشاركات في ذلك المؤتمر.كيف وصلنا الي هذا الوضع البائس؟ النشاط السياسي والدبلوماسي لاسرائيل في السنة الماضية مليء بالاخفاقات والأخطاء، وسواء أكانت تلك لعدم الخبرة أو للاهمال، فان الوضع السياسي لاسرائيل أكثر تعقيدا اليوم من أي مرة سلفت، وفي فترة حاسمة لمستقبلها بالذات.زلمان شوفالكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 11/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية