امريكيا التي تشكل خمسين ولاية تحكم العالم بمصوغات تعتقد انها مولودة من رحم القانون الدولي وتستمد شرعية ما تقوم به من أفعال من هيئة الامم المتحدة هكذا بات الوضع الامريكي في حالة من الخلل على صعيد التكوين النفسي للشخوص الذين يديرون الحكم اليوم.
ودخلوا البيت الابيض الامريكي قبل ذلك يقول الدكتور سعيد اللاوندى ثقوب في البيت الابيض الامريكي ان ثمة امريكيتين الأولى امريكيا الشعارات النظرية الرنانة التي تملأ الدنيا ضوضاء لترويج افكار الماجناكارتا ووثيقة حقوق الانسان والثانية امريكيا الواقع والممارسة التي تقف على طرفي نقيض مع الاولى هنالك دليل صارخ يفضح امريكيا جهارا نهارا منذ خليقتها حتى يوم الناس هذا بدءا بالزنوج سكان القارة المكتشفة الاصليين وانتهاء بالغزو الفكري الامريكي والاستعمار تحت نظرية الضربة الاستباقية المجبولة بالكذب والنفاق هذا اللون من الاستعمار المباشر وضع امريكيا تحت المحك حيث سقطت ورقة التوت عن خبث الأسلوب الذي انتهجه جهابذة الحكام في امريكيا بمنظار الحقد الاعمى واستغلالها لابشع صور القهر وامتصاص دماء الشعوب ومقدراتهم. وبعدها جاء مبدا مونرو المتقوقع على نفسه ليرسم سياستة الخبيثة لتنطلق بعدها امريكيا للاستحواذ على العالم بداية حبس مونرو السياسة الخارجية الامريكية في صندوق زجاج ليكون شاهدا ومشهودا بفعل حرارة الانانية وحب النفس كسر زجاج الصندوق منذ ان بدء فرانكلين بن بنجامين يصرح بخياله بعيدا بعدما رأى خطر اليهود على كيان بلاده الوليد على الصعيد الاخلاقي والسياسي والاقتصادي. هذه التقية الامريكية شرعت تطفو على السطح بعد الحرب العالمية الثانية واضمحلال كبرى دول اوروبا وقتها بريطانيا وفرنسا بعدها تسربلت امريكيا ثوبا سياسيا اخر وهو النظر الى ابعد من ولاياتها فاشرأبت عيناها الى المحيطات والبحار والى بلاد لم تطأها من بعد لكن الشيوعية بعد القيصرية كانت لها بالمرصاد في بعض المناطق الغنية بالنفط والدول الضعيفة التي تتمتع بمواقع جغرافية مهمة على الخارطة العالمية اول ما بدأت امريكيا بسياستها منافسة بريطانيا المهزومة بعد الحرب العالمية الثانية في مستعمراتها وفرنسا الجريحة في بعض ما تبقى لها من مناطق نفوذ في افريقيا ومناطق اسيا. لقد خرجت فرنسا من فيتنام لتحل محلها الولايات المتحدة الامريكية للتضيق على الصين وتدمير الاتحاد السوفييتي من هنا ظهرت المنافسة الشديدة وتحرك الاتحاد السوفييتي يدعم بعض دول المضطهدة ضد التحرك الامريكي وبنفس الاسلوب عملت به امريكيا فبات في العالم قطبين لا ثالث لهما حتى قضى الله امرا كان مفعولا وشرعت امريكيا تصول وتجول في العالم وحملت شعار حقوق الانسان وحرية الكلمة والديمقراطية لايهام الشعوب ان الطريق الوحيد للخلاص من انظمة الاستبداد وغير الموالية لها من خلال الاقانيم الثلاثة وتخلصت من نوريجا تاجر المخدرات بدوافع حماية حقوق الانسان وتخلت ايضا عن ادورد شيفارد نادزه بنفس الطريق وتركت مبارك خلف القضبان هذا هو الحال الامريكي.
فتحي احمد