امريكا وبريطانيا وافريقيا ودول الجوار لن تنضم الى قوات سلام الابراهيمي فمن سيقودها؟

حجم الخط
0

شيخ قبيلة يؤكد قدرة القبائل السورية على التخلص من سياسات البعثلندن ـ ‘القدس العربي’: التوتر السوري – التركي لم يهدأ بعد، فبعد اجبار الطائرة المدنية السورية على الهبوط في مطار انقرة الاسبوع الماضي، قررت سورية منع تحليق الطيران التركي في مجالها الجوي، والجديد على الملف السوري الذي يعيش حالة من الانسداد ميدانيا هي الفكرة التي يتحدث عنها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية لسورية عن نشر قوات حفظ سلام في سورية تصل الى 3 الاف جندي حيث قضى الشهر الماضي وهو يجس نبض الدول المستعدة لارسال جنود للمشاركة في القوة.وتقول صحف بريطانية ان الوضع المتفجر في سورية وتزايد تأثير الاسلاميين في الانتفاضة السورية يجعل من المستبعد مشاركة قوات بريطانية وامريكية في القوة بسبب دورهما في العراق وافغانستان. وبدلا من ذلك يركز الابراهيمي على الدول التي تشارك في قوات حفظ السلام في لبنان ‘يونيفيل’، خاصة ان هذه القوات لديها الخبرة والبنية التحتية لبدء عمليات لها في سورية. وتضم الوحدات جنودا من المانيا وايرلندا وفرنسا واسبانيا. وتظل مشاركة دول اوروبية في القوة امرا مثيرا للتوتر خاصة ان الدول الاوروبية حتى المحايدة منها سينظر اليها على انها تدخل عسكري جديد في دولة عربية، مما يجعلها عرضة لهجمات من القوات الموالية للاسد والاسلاميين.وتقول صحيفة ‘صندي تلغراف’ انه على الرغم من القتال العنيف المتجدد في سورية الا ان الحكومة البريطانية استبعدت اي تدخل عسكري حيث نقل عن فيليب هاموند، وزير الدفاع قوله ان احسن طريق للتقدم في الملف هو الدبلوماسية وجمع الاطراف وزيادة الضغوط على النظام من خلال العقوبات.مشيرا الى ان سورية ليست ليبيا. وكان الابراهيمي الذي خلف كوفي عنان كمبعوث خاص لسورية قد وصف مهمته بالشبه مستحيلة لكن دبلوماسيين قالوا ان مكتبه يعمل على فكرة قوة حفظ السلام بشكل جدي. واستبعد الابراهيمي قوات سلام من افريقيا نظرا لعدم توفر الامكانيات اللازمة لها، وقوات من دول عربية مجاورة لان معظمها يدعم المقاتلين. وطلب الابراهيمي قائمة من دول يمكن ان تسهم بقوات واستبعد عددا من الدول، ومع ذلك فهو يعمل على الفكرة بشكل جدي. وتضيف الصحيفة ان الابراهيمي يحاول اقامة تواصل جدي مع جماعات المعارضة على امل اقناعها الجلوس على طاولة المفاوضات. ولا يعرف اي جماعات ستكون محط اهتمام الابراهيمي خاصة ان العامل الاسلامي بارز في الانتفاضة واصبح محط مخاوف من المقاتلين لدرجة ان هناك حربا اهلية تدور داخل حرب اهلية اخرى. الجهاديون مرة اخرىفقد وصفت صحيفة ‘صندي تلغراف’ مقاتلا من الجيش الحر وهو يراقب عند الحدود مجموعة من الجهاديين من اصحاب اللحى وهم يعبرون من الجانب التركي الى بلاده، حيث قابلوا سائقا نقلهم الى الارياف. وعلق مقاتل الجيش الحر على الجهاديين الذي قال انهم جهاديون من ليبيا وانه غير مرحب بهم، وعلق قائلا ‘لا نريد هذا النموذج في سورية، من هؤلاء؟ بن لادن؟’. وتعلق الصحيفة ‘قائلة ان الحرب بين المعتدلين والسلفيين المتشددين ومن منهم سيقوم بالسيطرة على الانتفاضة التي تدور منذ اكثر من 20 شهرا. وتقول ان كتائب الاسلاميين المؤثرة قامت بالاتحاد تحت قيادة جبهة واحدة وهي ‘جبهة التحرير’ لشن جهاد ضد بشار الاسد.وتقول انه بعد لقاءات سرية استمرت مدة شهر قرر قادة الكتائب بمن فيها كتيبة ‘الفاروق’ التي تعمل بشكل رئيسي في حمص و’صقور الشام’ التي تعمل في ادلب لتشكيل جبهة تحرير سورية. ونقلت عن ابو عيسى قائد الجبهة قوله ‘نفتخر باسلاميتنا وكوننا اسلاميين، ولا نريد اظهارها على انها شعار لاننا قد لا نحقق مطالبها ومسؤوليتنا الاسلامية’. واضاف قائلا ان ما يريدونه ان تكون الدولة الاسلامية هي المرجع ‘ونحن ندعو اليها’. ويلاحظ التقرير الى ان الجماعات الاسلامية هذه في شمال سورية قد زادت قوة وعددا وتهدد الان بالسيطرة على الثورة في هذه المنطقة الاستراتيجية من البلاد.الرايات السود ويلاحظ الزائر لمناطق الشمال ‘المحررة’ الراية السوداء للجهاديين ترفرف في اكثر من مكان. ولعل من اهم زيادة قوة وتأثير الجماعات الاسلامية هو رفض الدول الغربية دعم جماعات الجيش الحر التي يتسم بعضها بالاعتدال. فجماعات القتال التي عادة ما ترفع شعارات اسلامية تجد من السهولة بمكان الحصول على دعم وتمويل من الخارج خاصة من دول الخليج والاثرياء فيها. ومن المشاكل الاخرى التي يجابهها الجيش الحر هو ان معظم المنشقين عن الجيش النظامي ينضمون لصفوفه ولكن المقاتلين الاخرين لا يحترمونهم بسبب علاقتهم مع النظام او لانهم كانوا جزءا منه. ونقلت عن مراقب قوله ان ‘المتبرعين يفضلون التبرع باموالهم لمن يعرفونهم في مساجدهم او من ابناء قبائلهم بدلا من اعطائها للمنشقين، خاصة ان الجماعات الاكثر تدينا تجذب اليها الدعم الخارجي’. وتشير الصحيفة الى ان قوة الجماعات الاسلامية ادت الى حالة من الاستقطاب بين فصائل المعارضة المسلحة. ففي محافظة ادلب يخوض الوطنيون والاسلاميون حربا ضد النظام وربحوها ولكنهم الان في حرب مع بعضهم البعض. وفي جولة مع رئيس المجلس الاعلى للجيش الحر، الجنرال مصطفى الشيخ الذي انتقل من تركيا الى داخل الاراضي السورية، حيث اشار التقرير ان الشيخ وجنوده تجولوا وامارات ‘النرفزة’ بادية عليهم في سيارات مدهونة نوافذها بالسواد ومحروسة بشكل كثيف والمقاتلون جاهزون لاطلاق النار. ويقول مقاتل ان الترتيبات العسكرية التي رافقت الرحلة ليست خوفا من النظام ولكن من امكانية تعرضهم لهجمات من الجهاديين. وتقول الصحيفة ان الجنرال الشيخ وبملايين الدولارات التي تلقاها من السعودية يقوم ورجاله بمحاولة انشاء جماعة وطنية معتدلة، وتعمل على تحويل الفصائل التابعة للجيش الحر الى جيش منظم ووطني. دولة مدنيةولهذا السبب اقيمت العديد من المخيمات في مناطق متعددة من ادلب حيث يعمل المدربون على غرس حس الانضباط بين المتطوعين. ومن اجل التغلب على الطابع الديني البارز في الكتائب فقد استبدلت الاسماء بالارقام. ونقلت عن كمال اللبواني ان هذه الجهود هي جزء من محاولة التأسيس لمبادىء الدستور الجديد، عسكريا ومدنيا’. واضاف ان المجالس المحلية يجب ان تبدأ بالعمل من اجل دولة مدنية وانشاء جيش وطني. وقال انهم سيواجهون الاسلاميين والمتطرفين، والوضع يحتاج لوقت، خاصة انه لا يمكن تجاهل الاسلاميين ‘واخشى ان يحكموا سورية’. مع ان ايا من الجبهات التي تقاتل النظام لا تملك القدرة على هزيمة الاسد او منافسيها الا ان كل طرف يحاول خنق تأثير الطرف الآخر.وكان الجيش الحر قد اخرج جماعة من الجهاديين الاجانب من معبر باب الهوى القريب من الحدود مع تركيا حيث حاولوا الدفع باتجاه اقامة امارة اسلامية. ونقل عن قائد كتيبة الفاروق- فرع ادلب ان افراد الجماعة هذه تصرفوا وكأنهم افراد عصابة وليس مسلمين. واتهمهم بحرق البيوت والتعرض للنساء واختراق نقاط التفتيش بسياراتهم. وفي هذا السياق كشف قادة في الجيش الحر انهم يعملون على قطع خطوط الامداد للجماعات هذه ووقف تدفق المقاتلين الاجانب لسورية.ونقلت عن مقاتل في الجيش الحر قوله انهم يراقبون الحدود وفي حالة عثورهم على امدادات في طريقها لاي مجموعة جهادية يقومون بمصادرتها. واضاف انهم القوا القبض على 25 مقاتلا اجنبيا وسلموهم للمخابرات التركية. وعلى الرغم من هذه الجهود الا ان المقاتلين في صف الجنرال الشيخ والفصائل التي تصف نفسها بالاعتدال يعانون من مشكلة مصداقية. فالقادة على الخطوط الامامية في الجبهات يمتدحون شجاعة وكفاءة المقاتلين الاسلاميين، خاصة ان العديدين منهم قاتلوا في افغانستان والعراق، اضافة الى وجود غضب بين المقاتلين على قادة الجيش الحر الذين ظلوا في مقر قيادتهم بتركيا لمدة طويلة قبل ان يدخلوا لسورية، مما اثر على شرعيتهم في الداخل. ويقول ابو عيسى انه وبقية المقاتلين يشعرون بالتعب من ‘نمور الورق’ في الخارج ممن لا صلة لهم بالمعركة في الداخل، مشيرة الى ان نجل ابو عيسى البالغ من العمر 16 عاما قتل في مواجهات مع الجيش النظامي قبل ستة اشهر.القبائل من جهة اخرى نقلت مجلة ‘تايم’ عن شيخ قبيلة البقارة من دير الزور، قوله ان القبائل ستقوم في اللحظة المناسبة للانتفاض على النظام الذي عمل حزبه على تهميش دور مشايخها ودق اسفين بينهم وبين ابناء القبيلة، واكد انهم في الوقت الحالي يسايرون النظام لكنهم سيدافعون بدمائهم عن ابناء قبائلهم ضد النظام الفاسد.والتقت مراسلة المجلة الشيخ نواف البشير في تركيا التي هرب اليها بناء على نصح ابناء القبيلة في العراق، حيث تمتد القبيلة مثل غيرها لدول الجوار، وقالوا له ان تركيا افضل واكثر امنا، مشيرا الى ان العراقيين احتجزوا ابنه، وقال ان ابناء القبيلة في العراق يعانون من ضغط كبير من الحكومة العراقية. ويبلغ عدد ابناء قبيلة البقارة في سورية 1.2 مليون ومثل غيرها من القبائل السورية لديها امتدادات خارج سورية مثل قبيلة العقيدات التي يبلغ عدد ابنائها 1.5 مليون فرد.ويقول البشير انه معارض قديم للنظام وكان من اوائل المشايخ الذين عارضوا النظام وانضموا للمعارضة. وكان ممنوعا من السفر وحقق معه الامن 76 مرة، وفي صيف عام 2011 اعتقل مدة 72 يوما، وافرج عنه مقابل الظهور على التلفاز الرسمي لمدح بشار الاسد واعلان الولاء له.وكان البشير نائبا في مجلس الشعب مدة ثمانية اعوام. وفي تركيا اعلن عن انشاء مجموعة القبائل الحرة والذي تحول الى مجلس القبائل. واتهم البشير نظام الاسد بتفكيك قوة القبيلة من داخلها حيث عمل وعلى مدار عقود لوضع حواجز بين الشيخ وابناء قبيلته لكن هذه الفواصل مصطنعة ولن تدوم امام قوة القبيلة وولاء ابنائها لمشايخهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية