مجموعة غرب افريقيا تفكر في ارسال قوة من ثلاثة آلاف عسكري الى باماكوعواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة جزائرية امس الاحد إن الولايات المتحدة وفرنسا نقلتا قوات خاصة وطائرات نقل إلى مناطق قريبة من إقليم أزواد المنفصل بشمال مالي، وأضافت ان 7 مسلحين على الأقل قتلوا في قصف صاروخي استهدف رتل سيارات رباعي الدفع في الإقليم.
وقالت صحيفة ‘الخبر’ أن القوات الجوية الامريكية والفرنسية وضعت الإقليم تحت المراقبة الجوية بواسطة طائرات استطلاع وأخرى بدون طيار وأقمار صناعية، تمهيدا لتنفيذ عمليات إغارة ضد القاعدة والجماعات السلفية الجهادية.
وقد قتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وجرح أكثـر من 10 في قصف صاروخي استهدف رتل سيارات دفع رباعي في منطقة آريشة شمال مدينة تاودني في إقليم أزواد.
ونقلت الصحيفة عن حسن بن دون إبراهيم، أحد أعيان قبيلة إيفوغاس في منطقة تاودني في إقليم أزواد، قوله إن سكان محليين من منطقة آريشة، أسعفوا، يوم الجمعة الماضي صباحا، 10 جرحى إصابات بعضهم خطيرة، حيث أصيبوا بحروق شديدة أثناء اشتعال النار في سيارات دفع رباعي كانوا يستقلونها.
وقد انتشل أفراد من قبيلة بن دون إبراهيم جثثا متفحمة لأشخاص مسلحين يعتقد بأنهم سلفيون، بعد سماع دوي انفجارات استهدفت 4 سيارات كان يستقلها عرب مسلحون.
وأضاف إن أشخاصا من البدو الرحل من قبيلته شاهدوا طائرات تحلق على ارتفاع عال، قبل أقل من نصف ساعة من وقوع الهجوم الذي تلته عدة انفجارات.
وتعد هذه الحادثة مشابهة للطريقة التي تستهدف بها الغارات الجوية للدول الغربية قياديين من تنظيم القاعدة في العراق وأفغانستان واليمن، وتأتي بعد أيام من ورود أنباء حول إطلاق نار على طائرات بدون طيار غربية في منطقة أزواد. ويعتقد بأن الغارة استهدفت أحد قياديي الصف الأول في فرع تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ في الساحل الإفريقي.
ورفضت الجزائر قبل عدة أسابيع، إرسال قوات برية لقتال الجماعات الانفصالية، وحركتي ”أنصار الدين” و”التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، وتنظيم القاعدة في شمال مالي، بعد طلب حكومات دول غرب إفريقيا مساعدة الجزائر في الحرب.
الى ذلك اعلن قادة عسكريون في دول المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب افريقيا السبت في ابيدجان ان المجموعة تنوي ارسال قوة عسكرية قوامها ثلاثة آلاف رجل الى مالي لمحاربة المتمردين الطوارق والاسلاميين المسلحين الذين يسيطرون على شمال البلاد.
وقال الجنرال سومايلا باكايوكو قائد جيش ساحل العاج ان ‘عدد العناصر الذي قدرناه لهذه العملية هو 3270 رجلا’. واضاف ان ‘نيجيريا والسنغال والنيجر ستقدم الجزء الاكبر (…) لكن الجميع سيشاركون بما في ذلك ساحل العاج’. وكان باكايوكو الذي تتراس بلاده حاليا المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا، يتحدث في ختام اجتماع مساء السبت لقادة عسكريين من المجموعة في ابيدجان لتحديد مهمة وشكل قوة اقليمية قد يتم ارسالها الى شمال مالي. وقد صرح قبل الاجتماع ان اللقاء يهدف الى المصادقة على ‘مفهوم العملية’ الذي وضعه في الايام الثلاثة الاخيرة مسؤولون عسكريون في المجموعة، بمشاركة خبراء من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والولايات المتحدة. واوضح ان هذه القوة ستعمل على ‘ارساء الاستقرار وتعزيز’ المؤسسات الانتقالية في باماكو والتنسيق مع الجيش المالي ‘لاستعادة السيطرة’ على شمال مالي الذي يسيطر عليه منذ نهاية اذار/مارس المتمردون الطوارق واسلاميون مسلحون. ويأتي اجتماع ابيدجان غداة امتناع مجلس الامن الدولي الجمعة مجددا عن دعم مشروع ارسال قوة للتدخل الى مالي تقدم به الاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا. وصرح دبلوماسي طالبا عدم كشف هويته في نيويورك ‘كيف ستساعد هذه القوة الماليين وكيف ستتعامل مع المتمردين؟ انهما السؤالان الكبيران اللذان لم نحصل على اجابة عليهما’. وجدد رئيس النيجر محمدو ايسوفو امس رغبة الاتحاد الافريقي ومجموعة غرب افريقيا في تبني الامم المتحدة قرارا يسمح باللجوء الى القوة في مالي ودعا مجلس الامن الى عدم ‘اطالة امد النقاشات’. وقال الجنرال باكايوكو السبت ‘اعتبارا من الاسبوع المقبل’ سيتوجه عناصر من قيادة المجموعة الى باماكو ‘للعمل مع رفاقهم في الجيش المالي من اجل تحديد الطرق العملية’ لارسال القوة.