امريكا ووتر الحرب الطائفية

حجم الخط
0

امريكا ووتر الحرب الطائفية

امريكا ووتر الحرب الطائفية للحرب وجوه عديدة..كما للحقيقة، فهناك حروب لها جذورها العميقة، وحروب سطحية، وحروب كامنة، ولعل هذه الاخيرة اخطرها، لان احدا لا يعلم متي ستنفجر القنبلة وكيف؟… ان نظرة تأمل في واقع الوطن العربي، تكشف عمق المشكلات والتحديات التي تواجهه خاصة في هذا الوقت من الزمان، حيث ان العرب يواجهون تحديا مصيريا يتشعب في المجالات السياسية والعسكرية والثقافية، ويهدد كيانها بالتفكك والضياع، وهناك دائما من يقف وراء خلق تلك التحديات والمخاطر علي الوطن العربي برمته، لاضعافه وابقائه في دور التابع لسياسات غيره من الدول.منذ عقود والقوي الغربية للوطن العربي تعمل علي تعزيز استراتيجياتها في المنطقة والمرتكزة علي سياسة فرق تسد، ليسهل الحصول علي المراد، والي يومنا هذا لا تزال هذه السياسة الغربية هي احدي السياسات العاملة في السيطرة علي الوطن العربي وهذا يظهر جليا في السياسة الامريكية ـ البريطانية حيث تعمل علي نشر بذور التعصب والطائفية وتذكيتها بين ابناء البلد والامة الواحدة، لشق صف الشعوب العربية والاسلامية، وتوجد لهذه الدول دائما مرتزقة يعملون علي تسويق مثل تلك الافكار التي تودي بالوطن العربي ككل علي شفير وديان سفك الدماء، والظلم، والتخلف، والتبعية. مؤخرا لاحظ الشارع العربي نشاطا في تلك السياسة الاستعمارية، حيث تلمست الولايات المتحدة الامريكية تضامن الشعوب العربية مع حركات المقاومة وبالاخص في الفترة المنصرمة نظرا للحرب علي لبنان. تضامن الشعوب العربية مع حركة (حزب الله)، والتي اعادت للعرب ثقتهم بحقهم وقدرتهم علي المقاومة، وشعورهم بان الوقت قد حان لدحر ظلم الاحتلال، وفي هذا تبين للولايات المتحدة الخطر الذي قد يهدد مصالحها الاستعمارية، خطر تمثل فيما لو التفتت الشعوب العربية علي موقف واحد ومقاومه واحدة، فسارعت الي ايجاد وسائل لنشر الفتنة والعبث بالماضي واذكاء نار فتن قديمة وخلافات سبق ان انهكت الامة الاسلامية، مستغلة اختلاف المذاهب الاسلامية مابين شيعة وسنة، عبر توليد شعور لدي الطوائف السنية بان الخطر الشيعي في المنطقة هو اعظم خطرا من الخطر الامريكي والغربي، والاشارة الي ان المقاومة اللبنانية تعمل لحساب ايران وانتصارها سيعود بالخير فقط علي ايران بازدياد نفوذها بالمنطقة…كما سعت لخلق مبررات الاشتعال عند الطائفة الاخري المتمثلة بالطائفة الشيعية بخلق شعور لديهم ان وجود وهيمنة الطائفة السنية يهدد وجودهم وكيانهم وان السنيين يسعون لابادة الشيعة ولذا يجب التحالف ولو مع الشيطان للقضاء علي ما يدور حولهم من خطر الطائفة السنية…ان مثل هذه التذكية للاحقاد والكراهية لم تقتصر علي لبنان والعراق بجعل ابناء البلد والامة الواحدة تقتتل وتذبح وكانهم خراف، بل ان هذا التخطيط امتد الي سورية وحتي الي دول المغرب العربي، فدائما تستطيع الولايات المتحدة ان توجد المنابر للمروجين للفتن والاحقاد، وبهذا تستطيع تحقيق اهدافها بشكل ايسر حيث تثير قضايا فئوية تحاول ان تشغل بها الامة وتصرفها عن قضيتها الاساسية من قبيل اثارة الخلافات بين ابناء الامة الواحدة من سنة وشيعة وعرب واكراد وبربر وتركيز الاهتمام علي الدنيء من الامور متناسين القضية الاكبر.ميس دسوقيباحثة سياسية فلسطينية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية